الوصايا العشر للفنّان غابرييلا ميسترال ترجمة نزار سرطاوي

.
الوصايا العشر للفنّان

غابرييلا ميسترال

ترجمة نزار سرطاوي



1.             أحْبِبِ الجمال، الذي هو ظل الله
على الكون.



2.            لا يوجد فنُّ ملحد. مع أنّك لا تحب
الخالق، ينبغي عليك أن تشهد أنه خلق الخلق على صورته.



3.            ابتدعِ الجمال لا لإثارة الحواس
بل غذاءً طبيعياً الروح.



4.            لا تستخدم الجمال ذريعةً للترف
والغرور بل عبادةً قُدسيّة



5.            . لا تبحث عن الجمال في المهرجانات
أو تقدم عملك هناك، فالجمال عُذريّ
وليس مكانه المهرجانات.



6.            ليصعدِ الجمال من قلبك في أغنيتك،
ولتكنْ أنت أولَّ من يتطهر.



7.            ليكنِ الجمالُ الذي تَبْتدِعه معروفاُ
بالرحمة وليقدّمِ المواساةَ لقلوب البشر.



8.            قدّمْ عملَك كما يُقَدّمُ الطفل: اسحبه
من دم قلبك.



9.            لا ينبغي للجمال أن يكون أفيوناً مُخدّراً
بل نبيذاً قوياً يشعل رغبتك في العمل،
لأنك إن فشلت في أن تكون رجلاً حقيقياً أو امرأة حقيقية،
فسوف تفشل في أن تكون فناناً.



10.      ليجعلك كل عمل إبداعي متواضعاً،
فهو ليس أبداً بعظمة حُلمك وهو دائما
أقل شأنأً من ذلك الحلم الأروع – حلم الله
الذي هو الطبيعة.



------------------------



غابرييلا ميسترال هو الاسم المستعار للشاعرة الشيلية لوسيلا غودوي ألكالاياغا، التي كانت أول امرأة من أميركا اللاتينية تفوز بجائزة نوبل للأدب. عنيت ميسترال  في شعرها بموضوعات تتعلق بالطبيعة والحب والأمومة والترحال. كما اهتمت بالهوية الأميركية اللاتينية. كما كان للشاعرة دور بارز في حقل التعليم والعمل السياسي وكذلك في شؤون المرأة.



ولدت ميسترال في مدينة فيكونيا في شيلي في 7 نيسان / إبريل، عام 1889. كان والدها شاعراً هاوياً ومدرّسأً هجر أسرته ولم تتجاوز ميسترال الثالثة من عمرها بعد. التحقت ميسترال بمَدرسة كانت شقيقتها الكبرى تعمل مُدرّسة فيها. وحين بلغت الخامسة عشر من عمرها عملت هي نفسها في حقل التعليم وبدأت كتابة الشعر. وقد نشرت بعضاً من بواكير أشعارها في تلك الفترة بأسماء مستعارة.



في عام 1906 وقعت ميسترال في حب شاب يعمل في سكة الحديد. لكن الشاب انتحر بعد ثلاث سنوات. وقد أثّر ذلك في شعرها من خلال تناولها لموضوع الحياة والموت. وفي أواخر عام 1914 فازت في إحدى المسابقات الشعرية الوطنية عن عملها "سوناتات الموت."



لم تحظَ ميسترال بفرصة تعليمية لائقة بسبب فقر أسرتها وعدم ارتباطها بعلاقات اجتماعية ذات شأن يذكر. لكنها على الرغم من ذلك ظلت ترتقي مهنياً إلى أن احتلت مركزاً مرموقاً قي النظام التعليمي. وقد استعان بها وزير التعليم المكسيكي في إصلاح التعليم في المكسيك عام 1922. كما أن جامعة شيلي منحتها لقب أستاذ اللغة الإسبانية في عام 1923. وفي العام التالي أصدرت مجموعة شعرية بعنوان "الرِّقة" تدور قصائدها حول موضوع الطفولة.



بعد انقضاء عامين على تجربتها التعليمية في المكسيك سافرت في جولة إلى الولايات المتحدة ثم أوروبا، لتعود إلى تشيلي في عام 1925، حيث تقاعدت رسمياً من التعليم. إثر ذلك تلقت دعوة لتمثيل أميركا اللاتينية لدى مؤسسة التعاون الفكري التابعة لعصية الأمم، فانتقلت إلى باريس، وعملت في الصحافة، ثم تحولت إلى إلقاء المحاضرات في الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية، بالإضافة إلى المشاركة في المؤتمرات النسائية والتعليمية. كما قامت بجولات متعددة في الكاريبي والبرازيل والأرجنتين والأورغوي وبلدان أخرى.



اعتباراً من عام 1932 وحتى وفاتها، عملت ميسترال قنصلاً لبلادها في عدد من مدن أوروبا والولايات المتحدة، شأنها في ذلك شأن الكثيرين من الأدباء والفنانين في أميركا اللاتينية. وقد التقت أثناء عملها في مدريد بابن بلدها، الشاعر الشيلي بابلو نيرودا (1904 – 1973) الذي كان هو الآخر يعمل قنصلاً.



نشرت ميسترال مئات المقالات في الصحف والمجلات. وفي عام 1938 صدرت لها مجموعة شعرية بعنوان "تالا." والكثير من قصائد هذه المجموعة تحتفل بالتقاليد الشعبية لأميركا الجنوبية ودول البحر المتوسط الأوروبية.



أما المجموعة الشعرية الأخيرة للشاعرة فقد صدرت عام 1954 بعنوان "لاغار." وقد عكست هذه المجموعة حزنها العميق على ابن أخيها الشاب ميغيل الذي انتحر في عام 1943، وكذلك تأثرها بمجريات الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة الي تلتها.



في أواخر عام 1945 حازت ميسترال على جائزة نوبل للأدب. وبعد ذلك بعامين منحتها جامعة ميلز في كاليفورنيا شهادة الدكتوراه الفخرية. ثم مُنحت الجائزة الأدبية الوطنية في شيلي عام 1951.



في أواخر سنيّ عمرها أصيبت ميسترال بسرطان البنكرياس، الذي أدى إلى وفاتها في 10 كانون الثاني عام 1957. وقد نقل جثمانها من نيويورك إلى بلدها شيلي لتدفن هناك.

الأرشيف

الإحصائيات