يومٌ للحزنِ / بقلم : فلورندا مصلح

.

يومٌ للحزنِ / بقلم : فلورندا مصلح
لذكرى أخي : رائد مصلح 9/6/2004
لِمَا رحلتْ الكلماتُ
دُونَ أن تتركَ للحزنِ وقتاً
هو التاسعُ منْ حُزيران
يومٌ للحزنِ منْ كل عامٍ
وأعوامٌ تمضي في جدولِ حزنٍ
وظلُك يترقرقُ على صفحةِ الجدولِ
كأنك ما زِلت ابنَ الثلاثين
عندك توقفَ الزمنُ
وأنزلَ قبعته السوداء
منحنياً بتؤدةٍ
لألقِ عينين
أغمضتا على ألمٍ وألمٍ وألمٍ
فانبجست منهما
حياةٌ وحياةٌ وحياةٌ
كشلالٍ هادرٍ
غزا الأيامَ بربيعِها وأعاصيرها
كرمادٍ يشكو فراقَ النارِ
ويسألُ شجياً
لماذا انطفأ اللهيبُ في العينين ؟
ولما ذبلَ توهجُها؟
كعصفورٍ يغني
لغصنٍ غضٍ
أمسى من البُعدِ طليقاً
لم يطر إلا ليعلو ويعلو
وإن توقفَ القلبُ
فعندَ النجومِ مرقدُه
دُونَ وداعٍ قصيرٍ
على ضفةِ الموتِ
وحدَه الحزن دربٌ طويلٌ
وحكايةٌ مُوجعةٌ لنا
على الضفةِ الأخرى
...................
يا بحراً
يرويك دمعي الجاري
كلما ناديتُك
لبى الصدى ندائي
يا قمراً
يهدهدك نشيجي الباكي
كلما ذكرتُك
تلألأ نجمُك في الأعالي
بماذا أكتبُ؟
إن كنت مدادَ كلماتي
بماذا أكتبُ؟
إن صُبِغت بالحبرِ أوراقي
لا شيء سأكتبُ عنك وإليك
لأنني أراك هنا .. وهناك

الأرشيف

الإحصائيات