الموسيقار و الحيره بين المطربات ! بقلم المؤرخ و الباحث فى التراث وجيـــه نــــدى

.

الموسيقار و الحيره بين المطربات !
عاش موسيقار كل الاجيال فى حيره من امره الفنى ولزيادة المطربين والمطربات على الساحه جعله دائما يخير صوت عن اخر \ ومن بين تلك الحيره ان تغنى المطربه بديعه صادق صوت وصوره لحن محلاها عيشة الفلاح خلال احداث فيلم يوم سعيد ولكن ؟؟؟؟؟ هى بديعه صادق (بديعه محمد صادق الاورفلى ) مواليد محافظة المنيا 22 اغسطس 1923تزوجت عازف الكمان والملحن الشهير فى الساحه الفنيه احمد على – وعندما سافر للعمل فى الكويت فى بداية الستينات من القرن الماضى لحقت به زوجته السيده بديعه صادق ومعها اولادها الخمس (أحمد و طاهر و بديعه و ناصر و اسماعيل) وظل الجميع فى الكويت الى أن جاء غزو العراق فعادت الاسره فى عام 1990
تاركين شقيقهم الاكبر خالد عبد الغنى النجدى ( زوج السيده بديعه الاول )
الذى يعيش اليوم فى مدينة سيدنى باستراليا و يحمل الجنسيه الاستراليه و مقترن بسيدة يابانية "نوريكو" و له طفله (ناديه ) واصغر ابنائها اسماعيل أحمد على يعيش فى ولايه ماسشوتس متزوجاً من سيده مصريه و أنجب ابنه ابراهيم والابن الثانى ناصريعمل فى السعوديه و أحمد و طاهر فى الكويت، وفى القاهره تعيش الصغرى بديعه مع والدتها المسنه والفنانه بديعه صادق شقيقه لكل من المطربه المعتزله كوكب صادق والتى انجبت الفنانات احلام وايمان واسعاد يونس وايضا شقيقه للفنانين كمال واحمد صادق و حياتها الفنيه بدات حينما عمل والدها ووالتها فهيمه ابراهيم مع فرقة توفيق والعاب السيرك فى القاهره بجوار الفرق الاخرى بغدادى والحلو وبعد ذلك عمل محمد صادق مدير مسرح و فرقه ومن رواد و مؤسسى المسرح فى مصر و فى الكويت ايضا لانه شارك زكى طليمات فى مهمه تأسيس معهد التمثيل و تأسيس المسرح الكويتى وعندما كانت الطفله بديعه صادق فى الرابعه من عمرها و كان والدها محمد صادق سريع الغضب وغالبا ما يكون رد فعله هو ترك البيت و من فيه زوجته و حماته و اولاده و الشرود فى كل مكان تاركا البيت و الاولاد و كل شىء، وغيابه عن البيت دفع مارى منيب و أم بديعه و جدتها ان يفكروا سويا فى طريقه لاعادته الى بيته و اولاده اصلاحه على زوجته و كانت فكره مارى منيب ان اقترحت ان تغنى بديعه صادق على المسرح وبالفعل فصلت امها لها بدلة رقص و كانت البدله من الشيفون الاسود المزين بالترتر اللامع و وضعت المكياج الكحله و الروج و احمر الخدود و فعلا نفذت فكرة مارى منيب و طلعت بديعه صادق فى مسرحيات فوزى منيب تمثل مع الاطفال فؤاد و ظافر اولاد فوزى منيب منيب دور اولاد الفرعون يلبسون فرعونى و يهرعون على فرعون ليقولو "بابا بابا" و بين الوصلات كانت تظهر بديعه الطفله على المسرح لتغنى و ترقص فنجحت نجاحا غير عادى لم ير احد طفلة ترقص و تغنى و تقلد الفنانين و الفنانات بخفه الظل هذه – وتم تقليد تلك الروائع من قبل الصغيرات فيروز و نيللى و لبلبه"فيما بعد ذلك بسنوات و كانت بديعه اول طفلة استعراضية فى مصر حتى كان البعض يتحسسها ليرى ان كانت طفله أم عروسه يحركها أحدهم من أعلى بالخيوط و كانت لقصرها تجبر الجمهور على الوقوف ليراها بوضوح على خشبه المسرح و كان يلقى عليها الشوكلاتة و البومبون و الجنيهات الذهب و لكن كل هذا لم يكن يجذب انتباهها , أكثر ما كان يلفت انتباهها ان يضع أحدهم عروسه أو أرنبا أبيض صغير أو فأراً أبيض أو كلبا صغيراً على المسرح هديه لها كانت هى تركض لتلتقط هذا الارنب بينما يأتى من بعدها من يلتقط القطع الذهبية أو الشوكلاته و الملبس والاكثر غرابه ان رفع احد المتفرجين قضيه على أم بديعه صادق "السيدة فهيمه ابراهيم" يتهمها بانها تشغل قاصر و تدفع طفلة إلى الرذيلة و كانت إتهامات كثيرة و باطله وبالطبع كانت بديعه صادق طفله لا تفهم سوى أنها تؤدى دورها و تذهب للعب مع أولاد فوزى منيب "فؤاد و ظافر" و تتفسح و تضحك و كانت تقضى أياما جميله فرحه بتصفيق الجماهير و فرحه بالناس والمعجبين بها، ولكن القضيه المرفوعه على والدتها تكفل احد اساتذة القانون بالدفاع عنهما وبالفعل حصلا على البراءه ولكن منعوها من الرجوع الى المسرح وحرمت من اللعب اليومى وتصفيق الجماهير والمسرح والفسح والضحك فبدأت عوارض الحمى تظهر على الطفلة بديعه صادق وبدأت تمرض ولازمت الفراش، وبعرضها على الكثير من الاطباء قالوا أنها حالة نفسية ولن تطيب إلا إذا عادت الى ما كانت تحبه , لابد أن تعود للمسرح و إلا ستموت منكم وأجبروا الاسره على عودتها للأضواء وللمسرح لله حكمه دائما فى كل شىء قبل ما يبلى بيدبر وتخرجت بديعه صادق من مدرسة الفن وهو ( كازينو بديعه مصابنى ) و تخرج منها كبار الرواد مثل فريد الأطرش ومحمد عبد المطلب وتحيه كاريوكا وساميه جمال وإسماعيل ياسين ومحمود شكوكو وغيرهم وكان فى تلك الحقبه يسمى كوبرى قصر النيل بكوبرى بديعه .
وكانت فترات العرض ماتينيه و سواريه و كانت البنات والراقصات الإستعراضيات من مصر و اليونان يحضرن مع أمهاتهن وكان الصف الأول فى المسرح دائما للأمهات وكانت مارى منيب تطلق عليه "صف الأمهات" كل أم جالسه تنتظر إبنتها لتنهى نمرتها وتعود بها إلى البيت
وعملت بديعه صادق بمدرسه بديعه مصابنى و عمرها 12 سنه و كان ملازما لها والدها والذى يعمل مديرا للفرقه وايضا شقيقها كمال والذى كان يقدم المنولوجات بشخصيه ابتدعها له والده شخصيه الولد ابو جلابيه مخططه و طرطور ، و كان شكوكو يقدم منولوجات بالبدله و البرنيطه و لكن محمد صادق طلب منه نزع البدله و البرنيطه و ارتداء الجلابيه المخططه و الطرطور بدلا من ابنه كمال وبالفعل نجحت الفكره واستمر محمود شكوكو فى نجاحه و نجحت شخصيه شكوكو الجديده لدرجه انهم كانو يصنعون زجاجات مياه غازيه على شكل شكوكو و الغطا على شكل طرطور شكوكو و كان الباعه يرددون ( فرقع شكوكو ) والفضل لتلك الشهره لوالد الفنانه بديعه صادق ويشتهر محمود شكوكو بالجلابيه والطرطور ولم تستمر بديعه صادق فى العمل بالكازينو لوجود الانجليز بطريقه تشيع المشاكل واجتنابا للمشاكل وللبعد عن الجنود
وكان المسرح القومى قد عرض أوبريت شهرزاد لسيد درويش بطوله حوريه حسن و بعد مرور فتره من الزمن قرر الاعداد لاوبريت العشره الطيبه فكان لا بد من ترشيح ابطال العمل و اللجنه كانت مكونه من احمد البحر "ابن سيد درويش" و زكى طليمات و سيد مصطفى و محمد عبد الوهاب و رياض السنباطى و محمد القصبجى و نخبه من اكبر الملحنين قرروا بالاجماع على بديعه صادق فى دور (ست الدار) وفى البدايه رشحت السيده بديعه صادق فى دور ست الدار، و كان عليهم البحث عن بطله لدور نزهه، نجحت شهرزاد كصوت و لكن زكى طليمات قال انه لا يستطيع ان يعطيها دور نزهه لان نزهه بنت باشا تركى لا بد ان تكون بيضاء و ظاهر عليها العز و بديعه بنت باشا تركى فعلا اما شهرزاد كانت سمراء كما ان صوت بديعه هام فى الدويتو وهو الاصعب (على قد الليل ما يطول) فحصلت السيده بديعه صادق على دور نزهه بينما شهرزاد كانت ست الدار ووزعت الغرف على الابطال فهناك غرف خاصه فى الكواليس للابطال و غرف للكومبارس و دخلت بديعه صادق غرفتها كانت كبيره و بها برافان كبير و فجأه سمعت صوت باب يفتح نظرت وراء البرافان و فوجئت بباب مفتوح على الحديقه باب خلفى غير باب الغرفه الرئيسى من الكواليس فتراجعت و خرجت لترفض استخدام هذه الغرفه و كان موقفا محرجا لزكى طليمات الذى قال لها "وزعت الغرف الآن و ليس لدى غرفه اخرى غير فى الكومبارس تحت" قالت له و ماله خلونى مع الكومبارس هو ايه بطل و ايه كومبارس كلنا فنانين بس مش عايزه الغرفه دى وتلك الموقف قلب الفرقه فى الكواليس كلهم احترموا بديعه صادق و هرعت شهرزاد للفوز بالغرفة ولم تمانع باب يفتح فى اى وقت و ماله كله مجاملات و شغل - وكان البطل فى العشره الطيبه على المسرح كان الفنان الكبير عبد الغنى السيد "باختيار محمد عبد الوهاب"، وكم كان جميلا و وسيما و صوته جميل وكانت البطله فى التسجيل الاذاعى الفنانه القديره احلام مع الفنان الكبير كارم محمود و شهرزاد فى دور ست الدار، فى تلك الفتره كانت البطله بديعه صادق فى الكويت و لوجودها فى الكويت لم تسجل بالطبع اوبريت الباروكه كما سبق وقدمته على المسرح \ وعندما تركت الفنانه بديعه صادق كازينو بديعه تجولت مع فرق استعراضيه فى جميع الوطن العربى مثل فرقه على الكسار و فرقه بدأها حسين المليجى اصبحت مع الوقت "فرقه بديعه صادق" بأداره محمد صادق و كان بها حسين المليجى و زوجته نعمات "أول من غنى الدويتو او الثنائى فى مصر و يعتبر مؤسس للفرقه" و انضم للفرقه محمود شكوكو و اسماعيل ياسين و غيرهم و من بينهم الفنان عبد الغنى النجدى الذى كان يكتب اغنيات شكوكو و النكت التى كان يلقيها كما انه كان يكتب روايات ومسرحيات يبيعها لابو السعود الابيارى الذى كان يضع اسمه عليها بالطبع "حركه كانت مشهوره فى هذا الزمن ) لان اغلب روايات الفنان سيد بدير كان يكتبها كامل عبد السلام و غيره من الكتاب وتظهر باسم سيد بدير" و كان عبد الغنى النجدى يتمتع بخفه ظل غير عاديه و لم يكن يضحكها احد مثله فعرضو عليها الزواج من عبد الغنى النجدى لانها فنانة جميلة ووالدها الاستاذ محمد صادق كثير الغياب عنها ,وكان لابد من اعاده تسنين" و حرصوا على أن يكون عمرها 16 سنه أو 17 سنه لكى تستطيع الزواج بينما هى كانت تقريبا 14 سنه وبعد ذلك تزوجت عبد الغنى النجدى و سافرت مع الفرقه رحلات كثيره وانجبا خالد وكان الفنان عبد الغنى النجدى رجلاً خفيف الظل ظريف رقيق و طيب ولكن عندما يشرب الخمر كان ينقلب على النقيض ,وحدث الطلاق وتزوجت من الملحن الكبير وعازف الكمان أحمد علىوانجبا خمسه ابناء احمد 1945 وطاهر 1955 وبديعه 1956 اطال الله عمرها وهى التى تعطينى الخفى من المعلومات عن والدتها وناصر 1957 و اسماعيل 1960 وتغنت زوجته بديعه اكثر من لحن وقدم الحان كثيره لاهل الغناء على الساحه الفنيه
وفى اواخر الخمسينات حضر لمصر ولى عهد الكويت الشيخ عبد الله و اقيمت حفله غنائيه فى قصره بالقاهره، أحيتها بديعه صادق و كان معها الفرقه الموسيقيه منهم احمد على "زوجها" و مصطفى جبريل و نجيب رزق الله وغيرهم وهنا طلب الشيخ عبد الله ان تحضر هذه الفرقه الى الكويت لانهم بصدد انشاء اذاعه الكويت و تطوير المجال الاعلامى و الموسيقى و الفن فى الكويت فذهب نجيب رزق الله "عازف كمان" و مصطفى جبريل "عازف كمان" و أحمد على "ملحن و موزع و عازف كمان" و باقى الفرقه ثم طلب الشيخ عبد الله بديعه صادق بالاسم وفى هذه الفتره كان الفنان احمد على خيارات للسفر او للهجره "الكويت و بالمقارنه فضل ان يربى اولاده فى بلد عربى مسلم و"عام 1960" وظلا بالكويت وكان العدوان فى بداية التسعينات وعادت الاسره والى ان توفيت فى 8 يناير 2010رحمها الله واسكنها فسيح جناته \ المؤرخ والباحث فى التراث الفنى وجيــه نــدى 01006802177\ 01204653157 wagihnada13@yahoo.com

الأرشيف

الإحصائيات