ام كلثوم و الاقتران المعلن والسرى ؟ بقلم المؤرخ و الباحث فى التراث وجيـــه نــــدى

.

ام كلثوم و الاقتران المعلن والسرى ؟
كثيرا من اهل الفنون يقترنون بهدف المصلحه الشخصيه و سرعان ماتزول تلك التهمه – ولكن هناك من يقترن بهدف البحث خلال الاقتران عن الفنون ولكن اليوم اسطر مفاله تناولت اقتران ام كلثوم بالزواج وكثيرا ما كان تلك الموضوع يثير الغضب عند البعض ويقول البعض - من فضلكم دعوا العظماء يرقدون فى سلام . ويكون الرد - لولا شهرة العظماء ما توصلنا الى اخبارهم – ولا احد ينكر ان كوكب الشرق تزوجت من مؤسس صحيفة اخبار اليوم مصطفى امين وامضت معه سنوات وكتب لها قصة فيلم فاطمه والتى قامت بالبطوله خلال احداثه وغنت امام انور وجدى وفردوس محمد و سليمان نجيب ومحمد الديب والطفل نبيل بديع خيرى وعرض 1947 والدليل على تلك الزيجه عثور اجهزة الرقابه السياسيه اثناء قيامها بتفتيش منزله لظروف سياسيه وبعد قيام ثوره يوليو 1952 عثرت الاجهزه على عقد زواجه وتم تسليم العقد للزعيم جمال عبد الناصر والذى لم يهتم بتلك العقد وان ام كلثوم تزوجت من مصطفى امين سراً لأنها كانت تريد ان تكون ملكا للجميع" و أن "أم كلثوم نفسها هي من أفشى إلى المقربين منها أن عقد زواجها من مصطفى أمين موجود الزعيم ومن المعروف أن مصطفى امين كان من أكثر الصحفيين قربا من أم كلثوم وأكثرهم متابعة لأخبارها إلى جانب انه كان ينفرد بالسبق الصحفي عن أهم اخبارها وهو الذي نشر اخبار زواجها من الموسيقار والملحن محمود الشريف.فى العدد 109 الصادر فى 7 ديسمبر 1946
وعاشت حياة زوجية كاملة وكان معروف عن السيدة ام كلثوم انها كانت "غير وفية للمقربين منها" وهو ما فعلته مع محمد القصبجى حين "عزلته من إدارة فرقتها وحولته الى عازف على العود خلفها مما تسبب في تدهور صحته ودخوله حالة عميقة من الاكتئاب".واكد تلك الاكتاب حينما ارسل خطاب الى الاستاذ والمؤرخ الكبير محمود كامل ويشكو فيه ما فعلته به أم كلثوم ولكنه بعد فتره استعادة ذاته وقام بتلحين اغنية "أنا قلبي دليلي" لليلى مراد، ولابد ان يعلم الجميع ان محمد القصبجي لم يكن عاشقا لأم كلثوم ولكنه كان "يريد أن يتملكها وهو المعروف عنه انه تزوج أربع مرات" ولكن لاننسى أن "الشاعر الراحل
احمد رامي كان الوحيد الذي عاش في حالة غرام حقيقية وكان يكتب لها الاغنيات حسب حالته العاطفية التي يعيشها معها وكانت زوجة احمد رامي السيده عطيه تعرف بهذه الحالة وتتفهمها".
وذكرت بعد رحيله ورحيل أم كلثوم قالت لابنهما توحيد أنه كان المفروض
أن "يطلقوا اسم أم كلثوم ورامي على حديقة واحدة بدلا من إطلاق اسم كل منهما على حديقة منفصلة"، وايضا عاشت ام كلثوم تتدخل في أعمال الموسيقيين و اعترف بذلك محمد الموجي والدليل أن الموسيقارالوحيد الذي رفض ان يلحن لها هو فريد الاطرش الذي كان لا يقبل التدخل في ألحانه. وكان الزواج الاول لام كلثوم فى بلدها طماى الزهايرة قبل أن تأتى القاهرة وتحصد كل هذه الشهرة والنجاح . وظلت ام كلثوم مخطوبه للاذاعى على خليل منذ عام 1934 وقرابة 1943 وتلك المذكرات مكتوبه وموجوده من خلال مذكراته وقبل وفاته وهو العجب ؟ وايضا لا ننسى أنها تزوجت " شريف باشا صبرى " خال الملك فاروق سراً وبعد ان منحها الملك نيشان الكمال فى حفل كبير بالنادى الاهلى فى 12 يونيه 1944 وذلك لزيادة غيظ المطربه اسمهان والتى كانت على علاقه بياور الملك ( احمد حسنين ) والتى تعشقه الملكه نازلى ولكنه يحب اسمهان وغنت ام كلثوم فى الاحتفال للملك فاروق حبيبى يسعد اوقاته وانا فى انتظارك وكان مذيع الحفل الاذاعى حافظ عبد الوهاب ( التسجيل موجود ) .... كما تزوجت من الدكتور حسن الحفناوى فى 30 يونيه 1954
- وكانت طقطوقة " الخلاعة والدلاعة مذهبى "من مقام هزام وكتبها محمد يونس القاضى ومن طبع شركة أوديون عام 1926 و ألحان أحمد صبرى النجريدى .. إلا أنها بعد أتساع شهرتها تم سحب الطقطوقة وأعادت غناءها وغيرت اسمها الى " الخفافة واللطافة مذهبى و كان قد أنتشر في مصر في العشرينات ما يسمى بغناء" الخلاعة و الدلاعة" واغانى المياعه حسب التعبير المتداول حينذاك و كلمة الخلاعة -تعني" التخفف من الوقار", و ليس معناها الانفلات من القيود اما الدلاعة فلفظ باللهجةا لمصرية معناه" الدلال" و لزكريا احمد كثير من هذه الطقاطيق في مرحلته الأولى تتميز بالبساطة و الخفة مثل" تعال يا شاطر نروح القناطر" و"أوعى تكلمني بابا جاي ورايا" ,لكن هذه المرحلة انقضت بسرعة للتطور السريع في فن الأغنية و الطقاطيق المصرية في ذلك الوقت, و نسى الناس مع الوقت معظم هذه الاغاني و ما بقى في الذاكرة الشعبية.. مثل طقطوقة " فيك عشرة كوتشينة فى البلكونة " وغيرها . وأصبحت نموذجاً فنياً مرموقاً ً.. لم تسجل الساحة الغنائية العربية موهبة تضاهي الإمكانات الهائلة التي كانت تتمتع بها سيدة الغناء العربي أم كلثوم. إن عبقريتها لا تتمثل في موهبتها فحسب بل تعدت الي عناصر كثيرة ساعدتها لتقف علي رأس القائمة الغنائية لمطربات جيلها وكل جيل .. وكانت سباقة لمعرفة الظروف الأجتماعية والسياسية التي تحيط بشعبها لذلك جاء توقيع أغانيها نابعاً من أرضية الواقع العربي الملىء بالأحداث والتفاعلات الاجتماعية اليومية.
أم كلثوم الصوت العربي الذي مرَّ بمراحل كثيرة ليصل الي مراحله النهائية كانت تبحث ومنذ صغرها عن الأدوات الصحيحة التي تصقل صوتها وتؤهلها الي ان تكون مطربة بمعني الكلمة.. لذلك دأبت ومنذ صغرها علي تجويد وحفظ القرآن الكريم مما ساعدها على أن تكون قادرة علي نطق الحروف بشكلها الصحيح بجانب إعطائها مساحة صوتية هائلة لأداء القفزات اللحنية والتي يصعب اداؤها من قبل أخريات.. ان أم كلثوم صعدت بجدارة وبجهد الي القمة لتخطف لقب (سيدة الغناء العربي) عن طريق عملها الدؤوب والمتواصل لتقديم أغنية عربية يكتب لها الاستمرارية وتسمع في أي وقت وأي زمان. إن زواجها المتعدد أبداً لن ينال من قيمتها الفنية الشامخة ومن عبقريتها الغنائية التى لم تتكرر حتى الآن ..ولا ننسى تكريم أم كلثوم فى إيطاليا وتم عرض حياة أم كلثوم ( ثومة ) على المسرح الإيطالي ، حيث تم اقتباس العمل المسرحي عن رواية "أحببتك من أجل صوتك"، التي ترجمت إلى الإيطالية قبل سنوات.
يتألف العرض المسرحي من ثلاثة فصول : مونولوج أم كلثوم ، فصل تكون الكلمة فيه للشاعر أحمد رامي، وفي الفصل الأخير تكون شهادة خادمتها سعدية التي عاشت بقربها طويلا .رحم الله ام كلثوم على ما اعطته من انغام لمحبى فنها \ المؤرخ والباحث فى التراث الفنى وجيــه نــدى 01006802177 \ 01204653157 \ wagihnada13@yahoo.com

الأرشيف

الإحصائيات