بكاء الربيع العربي شعر / علي عبد المنعم مبروك

.

قصيدة ( بكاء الربيع العربي)

تراتيلُ صمتكَ تستبيحُ البوحَ قهراً
في بقايا من بلادٍ
تزرفُ الأشواقَ ِشعراً
في سطورٍ قد تموتُ
في زحامِ الشوكِ تبكي
تصلبُ الشريانَ
تنهرُ كلَ اوتار الفؤادِ
تصفعُ الكلماتَ
ُتدمي كلَ أوراقِي وتبكي
يا مناضلَ في عروقي
إنها الأغصان تمطرُ
بانهيارٍ في بلادٍ
تشنقُ الشوقَ
وتسطرُ كل أشكال العذابِ
يا وبال الشهدِ
إني أعصرُ الخلجانَ
اذرف في دمائي
صمتَ شعبٍ
أعانق الأوطانَ يتلو
خوفَ يومٍ من جيوشٍ
تمطرُ الغدرَ سهاماً
ثورةُ الأوطان تشكو
في حياءٍ قد يموتُ
في ربيعٍ
صار بحراً من دماء ِ النازحينِ
نحو وطنٍ
قد تهادي
قد تجرد من ثيابٍ
ُتسقط الِكبرَ ببابٍ
نادي أذنابَ العروبةِ
كي تصونَ ما تبقي
كي تُزملَ ما تفشي
من عويلٍ
أو ( سورّيا)
كي تدثرَ خوفَ بنتٍ
تمضغ النار حنيناً
لبلادِ الرافدينِ
يا مناضل في عروقي
إنها الأوطان تنزفُ
والربيعُ بات صيفاً
يحرق الأوتارَ طمعاً
في صلاح الدينِ
يسرق بعض أملٍ
في قلوب لا تبالي بانتهاكٍ
في عروقي
أو تغطي بعض عورات النساءِ
أو تداوي قهرَ ُجرحٍ
في صبايا أو وليدٍ
يا مناضل في عروقي
إنها الثورات تبكي
والقصائد في جروحي
تنشد الحلمَ الجميلَ
تصطفيكَ
كي تناجي
صوت وطنٍ قد تدغدغ
في لهيبٍ يحتويك
يا بلاد العُربِ عودي
قبل أن يأتي الرحيلْ
شعر / علي عبد المنعم مبروك

مصر / الوادي الجديد – الخارجة

الأرشيف

الإحصائيات