قصة للأطفال – أكثر ما يكرهه بقلم الكاتبة انتصار عابد بكري

.

قصة للأطفال – أكثر ما يكرهه

للكاتبة انتصار عابد بكري

أكثر ما يكرهه ناصر

أن يذهب إلى النوم ،

أن يُطلَب منه جمع كومة الألعاب،

فهو لا يدري كيف انتشرت في غرفته عند زيارة الأصحاب .

كم يزعجه ترتيب الغرفة يومياً

لكن الماما تعرف كيف تُهدئه:

"لا تحزن يا ولدي

فغداً سوف يضيء الصباح ومن جديد يبدأ النهار

فيصبح اللعب مباحا".

يتبادل والديّه الأدوار

لقراءة بعض الحكايات

يتخيل صوراً ويحفظ الكلمات .

عند الفطور لا تسمح له الماما بسكب الشاي أو أن يقطع بالسكين الخضار،

مع ذلك فهو يتناول طعامه  ووجبته في الصف وحده .

في طريقه من المدرسة رأى سيدةً تحمل طفلاً في منزه

وتطعمه طعاما بالملعقة .

شعر ناصر بالغيرة – لو أنه مثل الطفل الصغير ! قال" خسارة لماذا أصبحت كبيرا؟

ما أروع أن يبقى الإنسان صغيرا ويتمتع بالحنان كل العمر !!

اقترب من الحانة ليشتري بعض الحلوى

اندسّ أمامه رجلُ ضخم – كأن ناصر غير موجود !!

امرأة نحيفةٌ مدّت يدها من فوقه لتناول البقال نقوداً - كأن ناصر غير موجود !!

ماذا لو أن ناصر طفلاً؟ هو أيضا إنسان .

هل يعني أن يبقى الآخر في الدور ؟

يحلو لناصر القفز واللعب كل الوقت وخاصة عند الظهيرة

الجيران في قيلولة،

وأيضا البابا .

يرفع صوت التلفاز

ويغني أغنية يحبها .

بكل بساطة هذا ليس عمداً

ولكنه يحدث معظم المرات .

في المساء لزيارتنا ضيوفٌ قد جاء

إنهم ظرفاء ولكن، أين الأولاد؟

من يلعب مع ناصر ؟

قالوا عنه ما شاء الله ! فرحوا لأنه صار كبيرا.

قالوا قبل سنين كنّا نعطيه شوكالاطة.

جلس ناصر بأدب

لكنه كان يريد اللعب

تثاءب وتثاءب

تسائل هل يحكي لي البابا قصة ؟

انه مشغول بضيوفه الكرام

طال انتظاره وفي النهاية كان قد نام .

الأرشيف

الإحصائيات