من ينسى وطنيات ليــلى مـراد ؟ بقلم المؤرخ و الباحث فى التراث وجيـــه نــــدى

.

من ينسى وطنيات ليــلى مـراد ؟
لا احد ينسى فى مصر او الدول العربيه ما قدمته الفنانه ليلى مراد من تضحيات فنيه مقابل حبها لوطنها \ هى غادة الكاميليا وجميلة الشاشه الفضيه وليلى مراد اسمها الحقيقى هو ليليان زاكى مردخاى اصولين ومواليد الاسكندريه وحى محرم بك فى 17 فبراير 1918 ودار الحوار فى ماذا تفكرين ؟ لاأفكر أبداً فى أى شىء حدث لى إطلاقاً، والأمل هو كل شىء فى حياتى ورحمة ربنا كبيرة وأنا سيدة مؤمنة جداً.و أتمنى أن أرجع لجمهورى مرة أخرى، وأغنى وأعود كما كنت بالصورة التى يعرفوننى بها، ويسمعوننى ويصفقون لى مرة أخرى، وهذا هو كل ما أتمناه، لأنى حزينة لابتعادى عن جمهورى،;وكان للموسيقار محمد عبدالوهاب آراء كثيرة فى الفن، هو يرى أن الفنان لابد أن يكون مقلاً فى الظهور للناس فى أماكن عامة ولابد أن يكون بخيلاً بصداقاته أحياناً ويعيش فى عزلة فنية حتى يؤدى أعماله الفنية بإبداع،,;- وكما تقولين هذا رايه الشخصى ! فهل تسيرين على هذا النهج ؟ الحقيقة أننى لست لهذه الدرجة، لكنى فعلاً لا أحب الظهور كثيراً فى المجتمعات والأماكن العامة، وبعد اعتزالى أصبحت أظهر أكثر للناس، وللحق فإن كل من يرانى يسعد جداً وهذا يسعدنى أيضاً. حينما كنت أعمل لم أكن أظهر أبداً كما يقول الموسيقار محمد عبد الوهاب، فلم أكن أحضر فى أى مناسبات اجتماعية ولا أذهب لأماكن عامة ولا مسارح، على العكس كنت فى بعض الأحيان أتمنى الذهاب لمسرح الريحانى مثلاً ولكن لا أذهب، فلم أكن أحب أن يرانى الناس كثيراً بالفعل لأن هناك فيلماً سيعرض لى، فيستحسن ألا يرى الناس الفنان كثيراً حتى يذهبوا ليروه فى السينما *. بالنسبة لسلوكك فى حياتك الخاصة، هل كنت تختلفين عن بقية الناس ؟ فعلا ً فأنا أحب الأكل جداً وحينما امتنعت عن الأكل من أجل الفن كدت أن أموت من الجوع ، وأيضاً لم أكن أحب الملابس العارية خلال التمثيل بل أحب الاحتشام فهناك ملابس جميلة محتمشة فلما لا ألبسها، وأيضاً تصرفاتى مع العمال فى الاستديو جعلتهم لا ينسوننى حتى الآن ولا يزالون يفتقدوننى حتى الآن، وذلك أننى كنت أول من يدخل الاستديو قبل المصور والمخرج ولم يحدث فى تاريخى أن لامنى أحد على تأخرى، بل كنت كلما اشتهر أخشى على نفسى أكثر وأحافظ على سمعتى أكثر، وكنت أتناول طعامى مع العمال فكنت أدخل حجرة العمال، وكان هناك عامل فى استوديو مصر اسمه عواد وكان شيخ العمال كلهم، فكنت قبل صعودى لحجرة الماكياج أدخل حجرة عواد وأتناول معه إفطاره من الفول لأننى كنت سعيدة جداً بالعمل معهم لأن هؤلاء العمال هم السينما وهم الذين يصنعون النجوم ولا تخفى سرا انها تواجدت وسط اسره غير بسيطه حيث انتقل والدها وسافر الى اميركا بناء على دعوه من شقيقه هناك والدعوه لكى يغنى موسيقى الجاليات العربيه المستوطنه فى امريكا وسبقته شهرته وصوته الجميل واسطواناته المنتشره فى سوق الغناء وتحمل اسم ( زاكى مــراد ) وغنت ليلى مراد وهى صغيره فى السن ووسط الصالون الادبى والموسيقى الفنى تولدت تلك الموهبه عند الطفله الصغيره ولم تاتى تلك الموهبه من فراغ وحيث تواجد شبه يوميا مجموعه من اهل الفنون والموسيقى داوود حسنى وابراهيم فوزى وامين صدقى والمطرب المشهور ايضا سيد شطا وكامل الخلعى والشيخ محمود صبح والمطرب عبد العزيز خليل وكانت الطفله ليلى تسمع ما يدور ويترامى الى اذنيها كل الالحان والموسيقى والتى يعزفها المتواجدين فى صالون والدها بالاضافه الى عازف القانون الشهير محمد عمر والعواد احمد سبيع ونادى الوالد على طفلته وطلب منها بمساعدة عازف العود احمد سبيع ان تسمع الجميع صوتها وكانت المفاجاه للجميع ان الطفله استجابت وغنت لحن مشهور عام 1932 للموسيقار محمد عبد الوهاب الا وهو ( يا جارة الوادى )وكثيرا ما عانى الوالد طويلا يعود بعد غياب اكثر من اربع سنوات وطبع بسيطه جدا واب يسعى لمصدر رزقه فى الدول العربيه وكان مصدر الرزق هو الغناء وبين الحين والاخر عندما يرسل للاسره النقود ووصل غياب الاب عن الاسره الى اكثر من اربع سنوات وفقدت الاسره اولادها اسعد وغنت حوالى سنه من عمرها الذى يبلغ 14 عاما ، وبذلت فى هذه السنة مجهوداً كبيراً جداً لأن شكلهاا كان ضيئلاً جداً وكان سنها صغيراً وكان والدها ينظم لها حفلات فى وجه قبلى وغنت فى كل القرى الريفيه من بنى سويف إلى ما بعد أسوان، ومازال الحديث للسيده ليلى مراد - وكنا ننظم الحفلات على حسابنا لأننا لم نكن نملك المال اللازم، وكنا ننظمها لحسابنا لأن معظم المتعهدين لم يكونوا يدفعون لنا أى مقابل، ولم تكن هناك ميكروفونات، وكنت أسمع فى بعض الأحيان كلام إعجاب وما كان يؤثر فى جداً أننى كنت أجد البعض قد جاء من قرى أخرى مشياً على الأقدام ليسمعوا أغنياتى، ولمع اسمى فى الأفراح والحفلات العامة، حتى سمعنى الأستاذ محمد عبدالوهاب وكنت معجبة به طول عمرى وسمعنى وأنا أغنى «ياما بنيت قصر الأمانى» وهى إحدى أغنياته وصعب جداً أداؤها لكنى قلتها بإحساس لأننى كنت أحفظها بكل كلماتها وحركاتها وقفلاتها، فتعجب الأستاذ محمد عبدالوهاب وتساءل كيف تغنى هذه الطفلة ألحانى بهذا الشكل ثم قدم التهنئة لوالدى (المطرب زكى مراد) وأكد له أنه يتوقع ليس مستقبلاً باهراً، ووقع معى عقد اسطوانات. وكنت فى منتهى الرعب، لأن الجمهور فى أى فرح أو حفل كان يصفق ويصرخ لكن الموقف أمام الأستاذ محمد عبدالوهاب يختلف، وحينما أعجب بى وأصر على أن أكمل طريقى الفنى وأن يوقع معى عقد اسطوانات كنت فى منتهى السعادة ومازلنا فى تلك الحوار المنزلى مع الفنانه ليلى مراد - بعد عام ونصف العام من عملى فى الأفراح والحفلات أرسلت لى الإذاعة المصرية لأعمل بها وفور دخولى للإذاعة رأيت أم كلثوم وكان والدى صديقاً لها، وكنت خائفة جداً لأن كان عندها تسجيل وسألت والدى إن كانت ستسمعنى فقال لى أنها جاءت لتسجيل خاص بها، لكن هذا لم ينه خوفى خاصة أننى حينما دخلت حجرة التسجيل وجدتها تجلس لتسمعنى فزاد خوفى، و أن هذا الخوف هو أساس النجاح، وهو الخوف، النابع من فرط الإخلاص للعمل. وكنت اشدو تحت سمع وبصر الأستاذ مدحت عاصم، و كنت أغنى يوم الثلاثاء ويتواكب تلك اليوم مع تلاوة الشيخ محمد رفعت - فكنت أنزل من الإذاعة أجد شارع الشريفين - بدون مبالغة - مسدوداً من المقاهى التى يجلس الناس ليستمعوا لأغنياتى فيها، وكانوا يأتون ليسمعونى بالقرب من الإذاعة لكى يرونى ويسلموا على، فكنت أبكى من السعادة وبسؤالى لها ما هو أقرب أفلامك إلى قلبك ؟كان ردها أحب فيلم إلى قلبى هو شاطئ الغرام لأن مرسى مطروح تحتل فى قلبى مكانة رفيعة خاصة حينما علمت أنهم يطلقون اسمى على المكان الذى غنيت فيه أغنية «رايداك» وباحب اتنين سوا الميه والهوى والاغنيتين من نظم الشاعر صالح جودت والحان الموسيقار العظيم احمد صدقى وكان معى من اهل التمثيل البطل حسين صدقى وميمى شكيب ووداد حمدى ومحسن سرحان واستيفان روستى وصلاح منصور وتحيه كاريوكا ولم تتذكر باقى الاغنيات واكملهم للساده المتابعين لاعمال ليلى مراد وغنت ياختى عليه ونعيما يا حبيبى ويا اعز من عينى وياربى اروح لمين وكان اول فيلم يصور فى مطروح و من اخراج هنرى بركات وعرض 20فبراير 1950 ورقم 436 فى السينما المصريه – والى المقاله التاليه لكم كل التحيه \ المؤرخ والباحث فى التراث الفنى وجيــه نــدى 01006802177 \ 01204653157 wagihnada13@yahoo.com

الأرشيف

الإحصائيات