أنا و أنتِ بقلم الشاعر د . عبد الجواد مصطفى عكاشة

.

أنا و أنتِ

أنا وَ أَنْتِ
وَ لَمْ يَكُنْ إِلَّانا
وَ الشَّمْسُ قَدْ أَرْخَتْ ضَفَائِرَها
بَيْنَ الغُيومِ
تُعانِقُ الأَحْزانَ
وَ الطَّائرُ الشَّادِيُّ
فَوقَ الغُصُونِ يَنوحُ
قَدْ هَزَّهُ الشَّوقُ مِثلنا
إذ لامَسَتْ عيناه شَيئاً
مِنْ هَوانا
وَ القَلبَ تَكْسوهُ الهُمومُ مُناجِياً
بَدْراً تَجَلَّى في خَريفِ
سَمانا
وَ الزَّهْرُ أَمْسى باهِتَ الألوانِ
مَا عَادَ يُنْعِشُنا
وَ لا يُجْري عَلى عَرْشِ الزَّمانِ
صِبَانَا
وَ أَنَا القَتيلُ مِنْ أَقْصى المَدينةِ
جِئْتُ أَسْعَى
كَي أَحُطَّ الرَّكْبَ في عَيْنَيْكِ
وَ أَبْذُرَ الأَحْلامَ
لكِنَّهَا الأَسْوَارُ حَالَتْ بَينَنا
وَ يَدَا أَبي لَهَبٍ تُآزِرُها
لِتَمنَعَ الأَحْضانَ
قَدْ خِلتُ في هَذا الرَّبيعِ حَياتَنَا
لكِنَّهُ بَاتَ الخَريفُ
فَيا لَيْتَهُ يَوماً مَا أَتانا
قَدْ عِشْتُ أَنْتَظِرُ العُيونَ العَاشِقَاتِ
الَّتي تَرْتَجي وَصْلَ المَنايا
لكِنَّها يَوْمَ جَاءَتْ لَمْ تراكِ أَوْ تَراني
لَمْ أرَ فيها إِلَّا عُيوناً خَانِعاتٍ
فَلَمْ تَكُ إِلَّا عُيونَ السَّبايا
عُيونٌ أَدْمَتَ ْهَتْكَ عرضِ
الأَقْحَوَانا
فّعُدْتُ أَبْكي مِنْ جَديدٍ
لأَنِّي لَمْ أَرَ إِلَّا أَنا وَ أَنْتِ
فَلَمْ يَكُنْ يَا مُنْيَتي إِلَّانَا

الشاعر د . عبد الجواد مصطفى عكاشة

الأرشيف

الإحصائيات