أنتِ الرحلة و العنوان بقلم الشاعر د . عبد الواد مصطفى عكاشة

.

قالتْ :

وَ أنينُ الصَّمتِ
صُراخٌ يَنتهكُ الحُرماتْ
وَ رِياحُ العِشقِ العاتيةُ
أَنواءٌ تُشعلُ نارَ الشَّوقِ
لِتزخرَ بِالآهاتْ
يَا هذا السَّاكنَ في روحي
كَيفَ تعيشُ الحبَّ ؟
وَ كيفَ الهَجْرُ
حَياةٌ مِنْ خَلفَ الأسوارْ ؟
كَيفَ تَجوبُ الكَونَ
وَ لا تَملكُ أَنْ تَدنو
مِنْ أَعتابِ الدَّارْ ؟
أَسؤالٌ هذا سَيدتي
أَمْ سوطَ عِتابْ ؟
هَلْ حَقاً أَنتِ هُنا
أَمْ حلماً أَحْياه
هَلْ حَقاً عادَ إلى الزَّهرِ
شَذاه
وَ الحَنونُ الأحمرُ
عَادَ لِيفترشَ الأرضَ
وَ يُزهرَ حَولَ الأَبوابْ ؟
سَيِّدتي
مَا كُنتُ أَعيشُ المَهجرَ
إِلَّا كَي أَدنو مِنْ
عَينيكِ
كَي أَشربَ يَوماً
قَطرَةَ ماءٍ مِنْ
شَفَتيكِ
أُبْحرُ بِشراعٍ مَكسورٍ
بِفؤادٍ غالبهُ العِشقُ
أُحلِّقُ فَوقَ سَمَاكِ
وَ لكنْ ..
تَمنعُني الأَسوارْ
فَأعودُ أُحلَّقُ ثانيةً
كَي أَرسمَ بَسمةَ شَفتيكِ
عَلى وَجهِ الأَقمارْ
وَ كَأنَّ قَضائي
سَيدتي
أَنْ أَعشقَ دَوماً مِنْ خَلفِ
سِتارْ
إِنْ كانتْ رُؤيا سَيدتي
فَلتُقلَعُ عَينايَ عَلى وَجهكِ
كَي لا تُبصرَ بَعدَ الآنَ
سواكِ
كَي لا تَنظرُ وَجهاً آخرَ
قَدْ يَأخذَها يَوماً
فَوقَ فَضاءٍ
غَيرَ فَضاكِ
وَ لْيَتوقف هذا القلبُ عَنِ
الخَفقانْ
لِتكوني أَنتِ الحاضنةُ
وَ تكوني كَما دَوماً أَنتِ
مِشوارَ الرِّحلةِ
وَ العُنوانْ

الشاعر د . عبد الواد مصطفى عكاشة

الأرشيف

الإحصائيات