مَنْ قالَ بأنَّني غاضِبْ ؟! شعر أحمد الشّيخ

.

مَنْ قالَ بأنَّني غاضِبْ ؟!


منْ أخبَرَكِ ؟
من قالَ بأنَّني غاضِبْ؟؟!
هلْ هو من ذَهَبَ
و لمْ يَتْرُك لي حقاً بأنْ أعاتِبْ ؟
و قَدْ كُنْتُ لها و بِها.....
مَشْغولُ البالِ مُنْتَظِراً لِكلماتٍ
تُطَمْئِنُني عنْ رَحْمٍ لها مِنْ الأقارِبْ
و كُنْتُ في بحرٍ مُتلاطِمِ الأمواجِ
باحِثاً عَنْ حَبيبةٍ
خِلْتُها بالقرِبِ منّي تُراقِبْ
فالحُبُّ عَومٌ و غَوصٌ
و الشَّوقُ لهُ القارِبْ
يَرْسو بهِ على شواطئِ العَهْدِ
و الوَعْدِ غَيْرَ مُوارِبْ
مَنْ قالَ بأنَّ الحُبَّ كِبرياءٌ؟؟
و أنَهُ فَخرٌ و خَيلاءٌ؟؟
ما خِلْتَهُ إلا مِنْ غُبارٍ
إنقَشَعَ و كانَ كاذِبْ
الحُبُّ مدينةً لها الأعْذارُ
تُهامِسُها تُجاوِبْ
عَنْ خليلٍ باتَ في أضْلُعِها
و في قَلبِها يُحارِبْ
ألفَ و ألفَ سيفٍ يَصُدُّ
يَهْتِفُ بكِ أعيشُ و بكِ أحْيا
و مَعكِ أقارِعُ الغاصِبْ
أطارِدُ مَنْ يَقِفُ على الطّريقِ
على دَرْبِ التِّرْحالِ الواصِبْ
لا لا لمْ أكنْ المُعانِدَ
و كُنْتُ الطبيبَ المناوبَ على جُروحٍ
كُنتُ لها بلْسَماً كُنتُ لها الدَّواءَ
و كُنتِ أنتِ لي المُداعِبْ
و كُنتُ المقاتلَ في الحَربِ و في السِّلمِ
و لمْ أكنْ يوماً هناكَ
مِنْ ساحةِ الميدانِ هارِبْ
و أنا مَنْ عَشِقَ خَنْدَقَها
ومَنْ عَشِقَ كلَّ خُطواتِها
على الدُّروبِ و على المَسارِبْ
و كُنتُ جندياً مُقاتِلاً
في جيشِ هيامِها مُحارِبْ
و قدْ رَميتُ صَوبَ الفُؤادِ
بِسَهمي الثَّاقِبْ
حَمَلْتَهُ ألفَ وِدِّ و ألفَ حنينٍ
مِنْ صَدْرٍ بالشَّوقِ و اللّهفِ
في نارٍ ملتهِبَةٍ ذاهِبْ
فلمّ تَرُدينَهُ إلى وراءٍ أسْودٍ شَاحِبْ؟؟
حتى و لو طَرَقْتُ بابكِ كُلَّ مَرَةٍ
و ألفَ ألفَ مَرَةٍ
أتعلمينَ لِماذا........
يا صاحِبَةَ الحُسْنِ و المناقِبْ ؟؟
لأنَّني لَمْ أنوِ البُعْدَ
والعَداءَ لِفُراقِكِ أناصِبْ
فأنا فيكِ أولدُ مِنْ جَديدٍ
و أنا فيكِ راغِبْ

10/8/2010

أحمد الشّيخ

الأرشيف

الإحصائيات