عم تبحثين ؟ شعر أحمد الشيخ

.

عمّ تَبْحَثينْ ؟

عمَّ تَبْحثينْ
في غُرْبَةٍ تَطْوي السّنينْ
تُلْهِبُ غَضَبَ الأحْلامِ
تَجتاحُ الرّوحَ بالأنينْ
مَرْهونَةٌ بِجُنونٍ
لا تُبارِحُ القَلْبَ المُسْتَكينْ
في رِحْلَةٍ طَويلَةٍ
ما بَيْنَ ساقِيَةِ الشّوْقِ
و جَدْوَلِ العِشْقِ الحَزينْ
عنْ دفاتِرٍ مُبَعْثَرَةٍ
أمْ عنْ حِبْرِها الثّمينْ
عنْ جَوازِ سَفَرٍ
أمْ عَنْ وَطَنٍ سَجينْ ...؟
و أنا هُناكَ ما زِلْتُ
أسْتَظِلّ بِطَيْفٍ مَكينْ
راقِدٍ على سَريرِ الإنْتِظارِ
يُصارِعُ الوَجَعَ بِكَدّ لا يلينْ
هَلُمّي إلى سفرٍ
بِرِفْقَةِ مَلاكٍ كاشبينْ
في بَحْرٍ هائِجٍ
معْ أشْرِعَةِ مَرْكِبٍ أمينْ
يُصارِعُ مَوْجاً عاتِياً
يَهْزِمُهُ بِنَصْرٍ مُبينْ
نَصِلُ مَرسى الأمانِ
نَرْفَعُ راياتِ المُحبّينْ
نَصْنَعُ أمَلاً ينامُ
ما بَيْنَ الهَدْبِ و الجَبينْ
كَقبْلَةِ الحَزانى
لا تكونُ إلّا كَصَبْغَةِ الحَنينْ
بِلا قَيْدٍ بلا طَوْقٍ
أحراراً يَنْتَظِرنا المَلايينْ
كطيورٍ تُحَلّقُ عالياً
تَجوبُ سَماءَ العاشقينْ
منْ دونِ حَبْلٍ
يَخْنِقُ الدّمّ في الشّرايينْ
نَبْقى في كَنَفِ الأرْحَامِ
نَصِلُ الوريدَ بالوَتينْ

13 / 2 / 2013

أحمد الشّيخ

الأرشيف

الإحصائيات