أمنية لكَ بقلم هالة سويلم

.

أمنية لكَ
تمنيت لو كُنتَ مرسوما قبل أن ترسمكَ نفسي..
تمنيت لو كان الخيال كاذباوالأوهام مزيفة بشأن الأقنعة..
تمنيت لو كان عالمك بديعا مثلما تراه فى كل يوم عيني
تمنيت لو كنت حقيقة مرسومة بمحيطات نفس طيبة
وذات البشرالمشتركة معظمهاخيرة تقهر العتمة وتلغي بنورها الكذبة
تمنيت لو عاملت انسانيتك النفس على أنها نعمة.
تمنيت لو كنت  حقيقةمرسومة بسيطة فى الحياة لكن فى الجنة
تمنيت لو كنت أنا لكنكَ رفضت الأنا وفكرت دائما فى أنتَ
و حريةنفسكَ سجنتهافى معقل الجسد والسلطة..
وأيام الصبا رحلت بحبنا وانقضي عهده
بقي حبنا معلقا بقرارات هذا الزمن...
مقيدا بالوطن والدماء والخبز والسلطة
مقيدابالثكالي والعدم.
مقيدابالله والنفس والحياة...
أهملتنا البحور بقوافيها وامتنعت
عن مراقصة سناء المعني.. عن مراقصة حبنا.
فالحريةبقيت مسجونة فى حصن الجسد والسلطة .
والحقيقة كالثورة كالأفعي تزحف وتلدغ بعنف لكنها لا تفني العمر
ولا تداوي داء الوطن والنفس والكون..
والذاكرة بقيت بالألم مشوهة فعانت العقم
ولم تلد لقلبينا طفل الصبابة....
ليلتهمنا الصمت دفعة واحدة دون شفقة..
ليلتهمنا الصمت دفعة واحدة دون شفقة
واأسفاه...وا أسفاه..عاد بي الخيال إلى الحياة........
لأن المطر لا تهمل الأرض والحياة...
لأن نور الله عاشق للزهرة...
ولأن الطيبة ينكسر غصنها الرقيق لحظةالشفقة
لنزرع مراراحبنا فى الثرى
لنسقيه بنور عالق بأنفسنا
فلا ندعه مع الأيام يذوب كالشمعة
وبِغيثِِ فى الأعماق يترعرع الحب كالشجرة..
لربما تحققت لمعاناة الإنسان أمنية..
وانزاح عن الوطن والنفس العتمة..
نفس الله ليست نقمة..
بل هي هبة للإنسان و نعمة....
هالة سويلم...

الأرشيف

الإحصائيات