((وتعرفنا الشمس)) بقلم عنان عكروتي

.
سأكتب الآنَ ما يشبهكَ فقط
سأرسم روحك
وهذا هو الشعر
أفصله كما أنت والسطرَ المقدس ...لاغير
ولتذهب الأطر والقواعد .....للجحيم
سأزرعُ الروعَ وروداً من روحي في عيون العاشقين
يتعطر الحرف من رحيق الحب..
ويبدر قمر الحلم جديد من خلف كل السدُم والشهب.
أسكب في المدى نزيف قلمي..
فيسجد له الحور في المعبد..
أذوب كلمة شوق حرى ..دافئة تغمر ليل الشتاء..
فيغفو في حلمي زهو النجمات..و يخفت نور القمر
سأغني أغنية جديدة لم يعرفها العشاق بعد
للحن يعزف في وجه صبية ذائبة الوجد
لبست وشاح الصبر ثوبا..
و دثرت قلبها بعباءةالصبر...
أدمنت غسل وجهها كل فجرٍ بِماء الورد
تمسح أثار الوجع..
قبل أن تتوه بها دروب الحب
سأمرح في مرج عيونك لا أتعب ..
أستنطق النرجسات الغافية منذ الأمد....
لتجفِل كشهقات بزوغ الفراشات في الحقل الاخضر
تكتب لي أحلى آيات الدهر
أرتمي فيها عاشقة مجنونة تبحث عن صوت الصدى البعيد المتردد في
سكون أعماقك
أغرق في هذيانها و أموت نشوة حرى
أستبيح دمي لسهامها
لا يردعني الا موج حضنك الدافئ
أسترجع طفولة هاربة مني..
لا تغفر لي زلات جنوني
ولاتُسامح عدم وصولي لمرافيء ترحالي العنيد
ولما تسرحت النجمات بين فصول الزهر..
وتغامزت للعاشق المنتشي
هناك ساعرف كيف سأبحث في خباء القمر
عن أميرة رحلت
و تركت خصلة من جدائل الليل تعطر السماء بمسك وعنبر من الروح
أتشرد بين السحب المرتحلة خلف شعاع الشروق
لا أجد الا لهفتي وحر شوقي يلتحفان وشاح الغياب
ودمعة من مآقي الشمس المختبئة خلف كتلة الضباب
تشهد على خيباتي المتكررة
بسوسنتي الهاربة من تفاصيل الشجن

عنان عكروتي

الأرشيف

الإحصائيات