هي ذي الحديقة، ألوان تأتي وتذهب إي إي كامينغز ترجمة نزار سرطاوي

.

هي ذي الحديقة، ألوان تأتي وتذهب

إي إي كامينغز

ترجمة نزار سرطاوي



هي ذي الحديقة: ألوان تأتي وتذهب،
ألوان لازوردية باهتة ترفرف من الجناح الخارجي للّيل
ألوان خضراء غامقة صامتة تتمشى بكل هدوء،
أضواء مُطْلقة كحمامات ثلج ذهبية.
هي ذي الحديقة: شفاه مزمومة تعزف

على مزامير باردة في ظلمات شاسعة، وتغني
(بقيثارات سماوية للوتر المرتعش)
وجوهٌ لامرئية بأناةٍ وبلا انقطاع

هي ذي الحديقة. الزمن سوف يجني محصولها بلا مراء
و على نصل الموت أزهار كثيرة تنام مُتكوّرة،
في ديار أخرى تُسمع فيها أغنياتٌ مختلفة؛
لكنها تقف هنا مفعمةً بالبهجة، لكأنما هناك وسط
الأشجار البطيئة العميقة التي تغط في نوم أبدي
نافورةٌ ذاتُ أصابع من فضة تسرق الكون.


this is the garden: colours come and go

Edward Estlin Cummings


this is the garden:colours come and go,
frail azures fluttering from night's outer wing
strong silent greens serenely lingering,
absolute lights like baths of golden snow.
This is the garden:pursed lips do blow
upon cool flutes within wide glooms,and sing
(of harps celestial to the quivering string)
invisible faces hauntingly and slow.

This is the garden. Time shall surely reap
and on Death's blade lie many a flower curled,
in other lands where other songs be sung;
yet stand They here enraptured,as among
The slow deep trees perpetual of sleep
some silver-fingered fountain steals the world.



---------------------------------



إدوارد إستلن كامينغز (1894 – 1962)، والمعروف باسمه المختصر إي إي كامينغز هو شاعر ورسام وكاتب مقالات ومؤلف وكاتب مسرحي أمريكي. تشمل أعماله الأدبية حوالي 2900 قصيدة، وروايتين عن سيرته الذاتية وأربع مسرحيات فضلا عن العديد من المقالات والرسومات واللوحات. وهو واحد من الأصوات الشعرية البارزة في القرن العشرين.



ولد كامينغز لعائلة معروفة في مدينة كامبريدج بولاية ماساشوستس. كان والده إدوارد أستاذاً في جامعة هارفارد. كانت والدته ريبيكا تقضي بعض الوقت مع أطفالها وتلعب مع كامينغز وشقيقته اليزابيث، وقد حببت إليه القراةء.  وقد درس كامينغز في جامعة هارفارد وتخرج منها عام 1915 وحصل بعد ذلك على درجة متقدمة من جامعة هارفارد عام 1916.



ارتبط اسم كامينغز بالحداثة والريادة. وعلى الرغم من ذلك، فإن الكثير من أعماله تقليدي. فقد كتب الكثير من السوناتات، وإن كان غالباً يضفي عليها لمسة عصرية. يعالج كامينغز في كثير من أشعاره مواضيع الحب والطبيعة، كما يتناول علاقة الفرد مع الجماهير ومع العالم. ونجد الهجاء أيضاّ شائعاً في العديد من قصائده.



ومع أن الأشكال والمواضيع الشعرية التي طرقها كامينغز تتواصل مع التراث الرومانسي، فإن له أسلوبه الخاص في بناء الجملة وفي طريقة ترتيب المفردات في إطار العبارات والجمل.



تأثر كامينغز بالحداثيين البارزين من أمثال جيرترود شتاين وعزرا باوند، وكذلك بالتجارب التصويرية للشاعرة الأمريكية آمي لويل. وقد كان لزياراته لباريس واطلاعه على الأعمال الدادائية والسريالية أثر واضح في أعماله. كذلك كان كامينغز يدخل صور الطبيعة والموت في كثير من أشعاره.

في بعض القصائد اتبع كامينغز اسلوب الشعر الحر، الذي لا يلتفت إلى القافية أو البحر الشعري. كما كتب العديد من السوناتات متبعاً البناء التقليدي، حيث تتكون السوناتة من 14 سطرا وتتبع نظام قافية معقد. كما أن عددا من قصائده تتميز بأسلوب كتابة غير عادي تكون فيه الكلمات أو أجزاء منها أو رموز الترقيم متناثرة على الصفحة، بحيث لا يتضح المعنى أو العاطفة إلا عند قراءتها بصوت عال. ولأن كامينغز كان رساماً فقد اهتم بالعرض وأسلوب الكتابة في رسم الصورة التي يريد أن يقدمها من خلال القصيدة.

الأرشيف

الإحصائيات