( تجليات لأنثى الأضداد ) بقلم عنان عكروتي

.
حين أتوسد حبر دمي

يشتعلَ وحي القلب و يرسم في زوايا الروح فجرا جديدا

أرى عينان ناعستان مسجاة على جفون طالها الخدر

ترتب أشلاءها المبعثرة فوق عباءة الوهم الممزقة

تبحث عن وشاح القمر و تجفف حبات اللؤلئ المنسكبة

مسكين هذا الذي أضاع عطره بين شقوق أناتها

وترك بقية من أنفاسه على مخدة همساتها

ليسافر عبر تفاصيل الوقت الموجع يبحث عن وطن تركه بقلبها

بعد أن تزاحمت حوله الأضداد وسدت عليه كل أرصفة الهروب

يتسكع بين عقارب الجوى وينتظر دقات معجزة النزوات العابرة

علها تسكن وجعا يتعالى نخزه بين أحشاء الصدى لذكورة صامتة في خلايا

شجونه

تتلاشى روحه المرهقة كلما نزحت مع صيد الريح

ويزداد خمول الرهبة المفتتة على وقع خطوات رسمت جيدا فوق أخيلة

السراب

يعاند ظلها الهارب من وحشية الأنين ويحاول كتابة مذكرات في صفحة

النسيان

يتلاشى كل أنواع الطيف و تبهت ألوان سجائر الوجع ولا يبقى الا رمادها

في منفضة الهموم المنصرفة

تشرق في زحمة الألم مصابيح جديدة تضيئ جفون الكرى الناعسة وتنبت

في وادي نبضه زهرات ضغيرة تتفتح في وجهه

فينهض النهار من بسمة الفجر وينفض عنه غبار الليل الحالك ويفتح

ذراعيه للدنيا المستبشرة في حضن الشمس

ليعلن وحدة الفناء و ميلاد عمر جديد ..


عنان عكروتي

الأرشيف

الإحصائيات