وجع البقاء بقلم إلهام إبراهيم أبوخضير

.
وجع البقاء
إلهام إبراهيم أبوخضير

وطني يكسرني كالجليد
يحذف من قاموسي معنى النهار
يرميني في اللامكان
ابتعدت في عمر المطر
بات عمراً للنكبة
يعيش شبح اللحظة الآتية
يمضي الرحيل الوقت على سطح البيدر
في انتظار الصبح
يشرب كوبا
ثم آخر
من الشاي بالياسمين معطر
يمشي يهرب
المشي والهروب
هما لغة الشعوب
إن خفت فامش
لا تنظر للخلف وامش
وإن ضللت الطريق فامش
وإن طالعتك صور الغضب
فاهرب
البس ثوب الرحلة
واركب نحو الهرب
لغة لا تحتاج العلم
لا تحتاج المال
يقف الموت أمام عيوني
نتمناه ساعةً
نخافه ساعة
التقينا على حافة اليأس
ودمع الانكساريتبادل الكلام
التساؤل يدور منذ سنين
يبحث عن موطن يسكنه
ندم الخروج
يقارع سيوف الغضب
زفرات الحسرة تكسرني يا وطني
أسكن مفترقاً
مسكونٌ برائحة الماضي
يعتصر ما بقي من روحي
والنظرة المشتاقة
الساكنة في عمق عيون جدي
تأخذني الى بيوت الحسرة
الى مساكن الحزن
تسلبني عطر الفرح
تمنعني من تدفق الحياة
 في شوارع الأيام
كلما هبت رياح الذكرى
تتوقف مسيرة أيامي
أحترف الحزن
اغزل الدمع بمغازل الوجع
يطوف السهاد فوق سطح بيتي
يسود الحنين
متى تحيا في الزهر يا وطني
تغادر البقاء حيث نكون
تعود إلينا حين لا نكون
تركب الرحيل المجنون
ترتحل عند الرحيل

الأرشيف

الإحصائيات