شهيدة في عالم الأحياء بقلم : أمل جمال النيلي

.
شهيدة في عالم الأحياء

بقلم : أمل جمال النيلي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أيها السلطان:
لما تجرح القلوب ؟
ألست رحيما بنا
ألا تشعر بما كمن في نفوسنا
أخاف الفرح منك
أخاف الحلم منك
فلما تخدعنا ؟ !!
لما ؟؟!!!!
أخبرني ..
أن يكن الأفراح
أسعدني ..
وأن يكن الاثنان أكثر من الفرح
فكفاك لعب بنا
كفاك .. كفاك
فالحزن طعن مخالبه بقلبي
معلن سطوته
لم يعد ساكنا سواه
فالأحلام فرت
والدموع انهمرت
والأمل سراب
والفرحة أمنية غالية
أيها السلطان :
جفت دموعي
سالت علي جسرك
هذا ما تريد ؟
الموت..

هيا تقدم
هيا أنا مستسلمة لك ..
الفرحة .. النجاح
الأنوار .. الزغاريد
رحل كل شئ
كلمة سراب مقيدة بأغلالك
أيها السلطان :
لا أسمع صوت سوي الأنين
أقدامي مقيدة بأغلالك
فلست سوي إنسانة
في عالم الأموات عدت
أخذها الموت
فلا تظنوا الموت راحة
لا .. لا فالموت
ليس رحيل الروح
ولا ذبول الجسد
الموت رحيل ..
الأفراح والأحلام
وآمال الحب
فمع أني عاشقة
وأتمنى البقاء بجانبه
لكني قلبا بلا روح
لا يصلح مع الحب
وهذه هي النهاية
شهيدة في عالم الأحياء
شهيدة تطلب الرحيل
لعالم لا دموع ..
ولا دماء .. ولا أحزان
حان الرحيل ..هيا
هيا أقف معلنة موتي
شهيدة حكم عليها بالسجن
حتى الموت ..
وها هي رحلت
وكتب علي قبرها
شهيدة الألم
مزقت ثياب الفرح
حطمت أسطورة العشق
دموعها تعلن الصمت
و كلمة آسفة
لم يكن لي مكان
في عالم الأفراح ..
آسفة علي الدموع
ولتكن ذكري دموعي
شاهدا
لشهيدة لم يكن لها الخيار

الأرشيف

الإحصائيات