المستحيل الوحيد (قصة قصيرة) بقلم : الشاعرة ولاء عزت

.
المستحيل الوحيد

استيقظ فى الصباح واستيقظت فيه مراكز الألم ... بين علب الشاى والقهوة والسجائر يبحث عنه ، بجوار المكتبة ودفتر التليفون وألبوم الصور ظل يبحث ، ثم ارتدى ملابسه وأغلق خلفه الباب ليستأنف رحلة البحث .

،،،،،،،،،
جلس بالمقهى المفضل وتبادل نظرة سريعة مع صبى القهوة ، أحضر الأخير على إثرها الطلب اليومى ، ثم تناولت يده الجريدة فى محاولة لقتل الوقت أثناء الانتظار .

دلف الغول إلى المقهى وجلس غير بعيدٍ عنه ، فتبادلا تحية الصباح وأحاديث عابرة عن حالة الطقس والحرب وارتفاع الأسعار ، ثم غادره الغول متجهاً إلى عمله ، فودعه بابتسامة خفيفة سرعان ما زالت ليحل محلها الضجر المصاحب لحالات الانتظار الطويلة . فقط غابت الشمس وهو لا يزال بانتظاره

جمعت الضحكات وجوه الأطفال وهم يجرون باتجاه الطريق ، فقد عادت العنقاء كعادتها تضع بأيديهم الصغيرة قطع الحلوى والشيكولاته وهم يداعبونها ، يشدون الريش عن أجنحتها فتنهرهم فى رفق ثم تفتح فمها الكبير تتصنع افتراسهم ، فيعودون ضاحكين يأكلون ما بأيديهم .

وأثناء مرور العنقاء بجوار المقهى رفع يده ملوحاً لها بتحية المساء ، ولكنه لم يفلح فى إخفاء علامات الحزن بوجهه فاقتربت منه بابتسامتها الحانية تتبين سبب حزنه ، فأجابها بأنه قد بحث عنه كثيراً فلم يجده وظل بانتظاره طويلاً فلم يأتِ
وعندما سألته العنقاء عمن يكون
صمت لحظات ثم انهمرت الدموع من عينيه واختنق صوته مجيباً : الخل الوفى !!
............................................
http://norbuoty.blogspot.com/

الأرشيف

الإحصائيات