الحديقة هيلدا دوليتيل ترجمة نزار سرطاوي

.
الحديقة
هيلدا دوليتيل
ترجمة نزار سرطاوي


1

صافيةٌ أنتِ
أيتها الوردة المقطوعة في الصخر،
الصلبةُ كهطولِ البَرَد.

أستطيع أن أحُتَّ اللون
عن البتلات
مثل صبغٍ مسكوبٍ من صخرة.

لو كان بمقدوري أن أكسرَكِ
لاستطعت أن أكسرَ شجرة.

لو كان بمقدوري أن أحرّكَ ساكناً
لاستطعت أن أكسرَ شجرة –

لاستطعت أن أكسرَكِ.

2


أيتها الريح، افتحي الحَرّ تَمْزيقاً،
افلقي الحَرّ،
مَزِّقيهِ إرْباً إرباً.

الفاكهةُ لا يمكنها أن تسقطَ
من خلال هذا الهواءِ الكثيف
الفاكهةُ لا يمكنها أن تسقطَ في الحَرِّ
الذي يضغطُ ويَثلُمُ
رؤوسَ الكمثرى
ويُكِوّر العنب.

قَطّعي الحَرّ
اعبري من خلاله حَرْثاً،
اجعليه يتحول إلى جانبَيْ
طريقِكِ.






The Garden

Hilda Doolittle



I

You are clear
O rose, cut in rock,
hard as the descent of hail.

I could scrape the colour
from the petals
like spilt dye from a rock.

If I could break you
I could break a tree.

If I could stir
I could break a tree—
I could break you.

II

O wind, rend open the heat,
cut apart the heat,
rend it to tatters.

Fruit cannot drop
through this thick air—
fruit cannot fall into heat
that presses up and blunts
the points of pears
and rounds the grapes.

Cut the heat—
plough through it,
turning it on either side
of your path.



----------------------------



برزت الشاعرة والقاصة وكاتبة المذكرات هيلدا دوليتل كواحدة من روّاد الحركة التصويرية إلى جانب عزرا باوند ورييتشارد آلدينغتون. وقد اعتمدت الحركة على الوضوح واستخدام تعابيرِ وإيقاعاتِ اللغة الدارجة، وكذلك على حرية اختيار الموضوعات وفقاً لما يراه الشاعر مناسباً. لكن كتابات دوليتل المبنية على هذه الأسلوبية تطورت لاحقاً لتقدّم نموذجاً أنثوياً للحداثة. وقد تميزت أعمالها بالصور الحادة القوية وبالاقتصاد في اللغة واستخدام الأساطير      


ولدت الشاعرة دوليتل في مدينة بيت لحم، بولاية بنسلفانيا في 10  أيلول / سبتمبر 1886. وكان والدها فلكياً وأستاذاً جامعياً. درست دوليتل في كلية برين ماور، حيث التقت بالشاعر عزرا باوند، والشاعر ويليام كارلوس ويليامز، اللذيْن كانا يدرسان في جامعة بنسلفانيا المجاورة، ونشأت بينها وبينهما علاقة صداقة. وفي عام 1911 سافرت إلى أوروبا، لتقضي فصل الصيف، ولكنها عاشت هناك بقية عمرها.


من خلال علاقتها مع باوند بدأت دوليتل تهتم بالحركة التصويرية، لتصبح واحدةً من الأصوات القيادية في الحركة. ولعل ذلك كان السبب في أن قصائدها لم تلق اهتماماً واسعاً، رغم أنها تخطّت حدودَ الحركة التصويرية كما يتضحّ في بعض أعمالها الطويلة، مثل الثلاثية (1944 – 1946) و هيلين في مصر، الذي طبع في سويسرا بعد وفاتها بفترة وجيزة.



من أعمال دوليتل الشعرية حديقة البحر (1916)، أنشودة (1921)، هليودورا وقصائد أخرى (1924).  كما صدر لها العديد من المختارات الشعرية والترجمات والأعمال النثرية وكتب السيرة الذاتية.



توفيت دوليتل في مدينة زيوريخ، سويسرا في 27 أيلول / سبتمبر عام 1961.

الأرشيف

الإحصائيات