ثلاثة وعود في حضرتك بقلم الشاعر أحمد الشيخ

.
ثلاثة وعود في حضرتك

الوعدُ الأول
.............
أنا الكريمُ في حضرتِكْ
ألثِمُ نُجومَ هواكْ
أُقيمُ مأدبةَ النصر
هلْ يحتفي العمرُ فأراكْ ؟
تَستيقظُ  حمائمُ الآيكْ
توقظُ  نَسائجَ الحرير
على أفنانِ الأمل
فتَنتهي دواراتُ الفراقْ
قدْ تبدأ السماءُ بنثرِ
كلَّ تفاصيلِ المطر
على جُدرانِ و أوتادِ الخيام
تُعلنُ ولادةَ ثائر
يَتوقُ لحياةٍ على ثراكْ
هيَّ فتائلُ السراجِ في ليلنا
اعتادتْ على تحدي التيار
تَغنتْ بِرمزيةِ الشِعار
تُحاربُ الحِلكة فتَشِعُ على سناكْ

@@@@@
الوعدُ الثاني
..............
أنْا الجالسُ في حضرتِكْ
أكتبُ سُطوراً للملاكْ
أرسمُ لوحةَ البشرى
هل سيطولُ الزمانْ فألقاكْ ؟
تَستنجِدُ بَلابلَ الشَدو
بتغريدٍ يَذهبُ بعيداً
بصدى لا يرجِعُ وحيداً
يطولُ في رحلةِ العناقْ
قدْ تبدأُ الأرضُ بقَضْم
كلِّ أضغاثِ الأحلام
لكنّها تعودُ فتُخرِجُ أناشيداً
في الحقولِ يَفوحُ بأريجِ الحراكْ
هي براعمُ الوعدِ في بيدنا
تَجتازُ الرَوابي حتى سواحلَ البحارْ
تَحملُ الشَملةَ و الغمارْ
فيُنادي ثَغرَكِ عودُ الآراكْ

@@@@@
الوعدُ الثالث
..............
أنا الشاعرُ في حضرتِكْ
أنظُمُ قصيدةَ فحواكْ
أزْرَعُ الميادينَ بالزغاريدْ
هلّْ سَأنال مِمَن جافاكْ ؟
تَسقُطُ كُلَّ مَدياتِ الهزيمة
يَغورُ صَلصْالُ الهوانْ
فَيُولَدُ رَحِمُ الشِعرْ
فتَجتَمِعُ النَوارِسُ معَ الرفاقْ
قَدْ يبدأُ المدار بِنَسجِ
كلَّ خيوطِ الزِمامْ
تُحلِقُ مَعَهُ بلا كللْ
بغلافٍ و بِطانَةٍ بِلا أشواكْ
هيَّ سَواعدُ الغدِّ في وطننا
تُغرِسُ شَتائلَ العهدِ في الديارْ
تَتَطاولُ في السماءِ بلا اندثارْ
تُؤرخُ أسطورةً تَغتالُ الهلاكْ

25/1/2012
أحمد الشّيخ

الأرشيف

الإحصائيات