إحتلوا المجلس !! بقلم : الشاعر عبد الرحمن هارون

.
أحدث قصائد الشاعر عبد الرحمن هارون
...............................................
إحتلوا المجلس !!
ثلاثةٌ هم سادةُ المجلسْ
الصقرُ والدُبُ والتِنينُ لا أكثرْ
الصقرُ امهرُهم والدُبُ أمكرُهم
والتِنينُ آخرهم لكنه الأخطرْ
فحين هبــَّت رياحٌ .. من غربِ الغابةِ طالتهُ
ترجّل التنينُ عن كرسيّهِ الأحمرْ
وسعى للماءَ مستسقياً في كل ناحية
كيما يعوِّضَ عُمراُ في (الرمضاءِ) قد أهدرْ
تماماً كفعلِ الدُبِّ  توأمِهِ
تردى باعَ الثورةَ للقيصرْ
فانطلقا للنهر كصاروخين بالستيينْ
أو كأن خلفهما هاجت صرصرْ
وشربا كالهيم دفَّاقَ النهرِ
لكنَ َ التنينَ توغّلَ  في المجرى .. استكثرْ
فعلا شأنُ التنينِ بعد رِواءٍ أُسطوري
وتسامى في الكون كوكبُهُ الأصفرْ
لينالَ ودون عناء حقَّ المنعِ
ويُضافُ لكوكبةِ الخمسةَ الأكبرْ
وصِرنا في الكونِ الواسع نرقُبهُُُُ
يصُعدُ كالسهمِ الجامحِ .. لا يفترْ
ويُرجَحَْ أن يبــِزّ التنينُ الصقرَ .. يُسقِطهُ
عن قمةِ الدينار ِِ والمسبارِ والعسكرْ
فالصقرُ رغمَ صولتهِ في الغابةِ من أمدٍ
إنهارَ في دجلةْ .. ومن تورا يريدُ الفَــــــــــرْ
وضَربت خزائنَهُ أزمةٌ شعواءْ
تفشى الداءُ  بالغابةْ .. فتلاشى لونُها الأخضرْ
والدبّ أمضى عقوداً سبعةٍ نشِطةْ
سحَلَ الخًصومَ بعنفٍ لفرضِ منهجِ أيسرْ
لكنه عادَ مهزوماً عن ثورة كبرى
ولم يبق من مجدهِ غيرُ المنعُ والمظهرْ
لذا ظل مفتوناً بحقِ المنعِ .. يعشقهُ
يمارس الفعلَ دونَ الأخذِ بالجوهرْ
حقُ المنعْ في المجلس الغابي.. تحوَّل فعلياً لحقِ القتلْ
بالدانةْ والصاروخْ .. وحتى بالفأسِ والخنجرْ
القتلُ لأجلِ الماءِ والتمكينِ في الأرضِ
صار الكلُ قابيلاً وإن أنكرْ
توزعتِ الأدوارُ بينَ ثلاثتِهم لنشرِ القتلْ
وبموجبِ القانونْ وميثاقِ المجلسِ الأشهَرْ !
ففي مأرِبْ .. الذئبُ جنْدلَ آلافاً من العُزّلْ
ولصمتِ سادتنا.. داسَ على رقابْهم أكثرْ
والرابضُ على تُخومْ غزَّةْ .. وكيلُ الصقرْ
يمارسُ (الحقَّ) دون توقفٍ يُذكَرْ
القتل هناك زاد وأستشري بدم بارد
والذئبُ من بجاحته بفعلهِ يفخَرْ
ووحشنا (القوميُ) في بَرَدَى.. وكيلُ الدُبِّ والتنينْ
يمارسُ الحقَّ  ولو بمنطقٍ آخَرْ
أهلُ الدار أحقْ (بخيرِ) الدارِ ما هتفوا !!
فكانَ حظُ إخوتنا من خيرِهِ المسمومْ .. هو الأوفر !
أوسعهم فتكا كغولِ جائعٍ نَهِمٍ
وقد خالوهُ من دعايته أسداَ .. لأجلهم يزأرْ
لقد مارسَ الوحشانِ منعاً إزدواجياُ مُغلّظاً
كان ترخيصاً لقتلٍ جماعيِ (مُبرَّرْ)
فسالتْ دماءٌ غزيرةٌ .. وآلةُ القتلِ ماضيةٌ
تقتاتُ من مُهجِ الربَّــاتِ والقُصَّرْ
ازكي التحيةِ للشهداءِ عند اللهِ نحتسِبُ
نعمَ الجزاءْ في الروضاتِ والغرُفاتِ  والكوثرْ
التحيةُ للخضراءِ ذاتِ السبقِ والرفدِ
وللكنانةِْ وموطنِ المختارِ الذي أبهَرْ
والتحيةْ للثوارِ في برَدى .. في مأربْ .وفي غزّةْ
شدُّوا على الجرحِ .. فالفجرُ آتٍ رغمَ فساوةِ المنظرْ
ورغم تآمرِ الدبِّ والتنين والصقرِ
وميثاقٍ ظالمٍ وقِحٍ .. كم افني بلا ذنبٍ وكم أفقرْ !!
ولتنهض الغاباتُ ضدَ الظلمِ في المجلسْ
فكيفَ يقودُ الغابةَ الكُبرى مَن لصغارها ينحرْ ؟!
وكيفَ التحرُّرَ للغاباتِ ننشدهُ
وها هي الكبرى مكبـَّـلةٌ تجأرْ ؟!
احتلوا المجلسَ الغابيَ وكرَ الظلمِ .. انتفضوا
استأصِلوهُ لكنسِ البغيِ والمنكرْ
ولتـذهبْ حقوقُ المنعِ من دونِ رجعةٍ
لأجلِ كرامةٍ مُثلى وغابةٍ أطهرْ
لقد اخفقَ (المشروعً) إثرَ التِيهِ والجدبِ
فهل من نقلةٍ بعدَ ربيعِنا أزهرْ ؟؟
................................................
الشاعر عبد الرحمن هارون
غ . ك 18/2/2012
.................................................
http://abdalrahmanharoun.blogspot.com/

الأرشيف

الإحصائيات