* رواد موقع سما الأدبية من لديه عمل أدبي ثقافي ويرغب نشره لدينا - لمزيد من التفاصيل : اضغط هنا *
........................................................................................................................................................
في حال
وجدتم مادة مخالفة أو واجهتكم مشكلة في الموقع يرجى إبلاغنا بالضغط هنا : ( اتصل بنا )

0 أهــدتـنـي بقلم أحمد صافي

الثلاثاء، 31 مايو، 2011 التسميات:
أهــدتـنـي
=== أحمد صافي ===

أهدتني
عشرونَ قبلةٍ معسولة ْ
و وردة ٌحمراء ْ
و محبسا ً فضيٍّ
و على قلبي ترمومتر

أهدتني
قلما ً أسودْ
لأشطبَ حبا ً
و أكتبَ عشقا ً
و أزينَ روحا ً
للعمرِ سعادة ْ

أهدتني
باقة ًبيضاء ً
و طوقا ً مِنَ الزنبق ِ
و بقعة ًمن التراب ِ
لأبني سجنا ً للأحزانْ

أهدتني
قارورة َ عطر ٍ
و فنجانَ قهوة ٍ باردة ٍ
و سحابة ً ماطرة ْ
و حروفا ً حارقة ْ

أهدتني
قطعة َ سُكرْ
و رسالة ً غرامية ً
تنتهي و لا تبدأ
فاغتالتْ أحلامي
حينها مزقتُ الورقة

أهدتني
اعتذرا ً لا يقرأ
شرابَهُ أحمرْ
دون كلمات ٍ
تابع القراءة

0 لقطاء ...وليسوا "ولاد عم" بقلم ريم أبو الفضل

التسميات:
لقطاء ...وليسوا "ولاد عم"

رغم حقيقة عنوان الفيلم حيث إننا واليهود أبناء عمومة واحدة و التى تبرأ منها اليهود بأفعالهم فهم بنو يعقوب ، ونحن بنو إسماعيل إلا أن العنوان لم يترك لدى صدى طيباً ، لأنهم تناسوا هذه الحقيقة ، وقلت لربما كان العنوان تهكماً لتردى العلاقة بيننا والتى لا زلنا نتمسح بها، فنصر على المفاوضات والسلام رغم  إرهابهم

كما أثار لدى فضول مشاهدته توقيت عرضه الذى يتزامن مع تصاعد الصراع العربى الصهيونى ، وتضج الساحة بالاضطرابات والقلاقل

ولا أعرف كم الثناء على الفيلم هل كان نابعاً من الرسالة التى رآها البعض بعين سطحية ، أم التقنيات التى أيضا كانت أكثر سطحية، ولن أتعرض لها طويلا لأننى بصدد الأهم

وزاد من شعبية الفيلم بعض المزاعم التى روجت له فى الضغط اليهودى لمنع عرض  الفيلم بأمريكا

بدأ الفيلم فى مشهد واحد لمدينة بورسعيد الباسلة حيث تم اختطاف أسرة البطل "شريف منير" الذى يقوم بدور الظابط "دانيال" الذى ظل سنيناً يعيش تحت اسم "عزت" ومتزوجاً من " منى زكى" ولديهما طفلين وقد كان هذا رمزاً لانتهاء البطولة والشجاعة

أفاقت البطلة لتجد نفسها فى تل أبيب والعلم "الإسرائيلى" يرفرف على إحدى البنايات ، وطفليها يلعبان سويا متقبلين الوضع الجديد وأعتقد أن هذه رسالة للجيل الصاعد للتعايش وقبول الوضع

فبينما لم تتقبل البطلة الوضع فى البداية وعاشت صراعاً طيلة الفيلم حيث مثلت " الجيل الحالى" الذى يعلم أبعاد القضية وحقيقة التاريخ حيث مازال فى مرحله تشويهه، نجد أن الأبناء يحيون حياة عادية جدا"الجيل الصاعد"

بدأ الفيلم بمحاولة الزوج لإقناع زوجته بالتعايش وقبول الوضع مبررا لها أنها لم تره طيلة سنوات زواجهما يصلى ومع ذلك عاشت معه ، فلِمَ ترفض الآن أن تعيش معه وهو كتابى ! ، وهنا خلط لحقيقة الكراهية بين المسلمين واليهود

حاولت الزوجة الهرب ولم تتمكن، وهنا أرسلت المخابرات المصرية ظابطاً لينقذها و يعود بها إلى مصر، ويستمر الفيلم حتى النهاية فى محاولة للهرب بالزوجة من تل أبيب

لن أقول أن الفيلم كان فيه رسائل كثيرة بين السطور..بل كان السطور كلها مطموسة ولم تظهر غير هذه الرسائل

فالظابط "دانيال" كان زوجاً محباً مخلصاً، وأبا حنوناً، متمسكاً بأسرته لم يظهره الفيلم غير بطلا قومياً متجاهلاً سلسلة الاغتيالات التى قام بها فى مصرحتى لا يثير كراهية المشاهد، ولم نشعر بمثل ما كنا نشعر به تجاه الجاسوس والعدو والإرهابى الصهيونى، وهذه رسالة خطيرة أن تصور الدراما جاسوساً وعدواً، ويمثل رمزا للموساد بإجرامه، ومع ذلك لا نشعر تجاهه بمشاعر سلبية

كان المجتمع "الإسرائيلى" كما أظهره الفيلم مجتمعاً متعاوناً ؛ فالجارة من أصل مصرى وتزعم أنها تحب المصريين، وتحب مصر وتتودد إلى البطلة، وقد يحّدث مشاهدا نفسه " أمال فين وقلوبهم شتى" وهنا نجد أن الفيلم حاول زعزعة العقيدة ولم يظهر الأنانية و الشح الذى يشتهر به اليهود

صاحب الصيدلية اليهودى من أصل مصرى التى عمل بها الظابط المصرى "كريم عبد العزيز" كان محبا أيضا للمصريين، ونجده دوماً يستمع لأغانى ام كلثوم

كرر الفيلم عبارت أن المجتمع " الإسرائيلى" مجتمع يحقق العدل والحرية، وأظهر عددا كبير من المصريين الذى يعملون هناك، ويعيشون فى سعادة ويشعرون بألفة، وكأن المجتمع "الإسرائيلى" أصبح حلاً للفرار من مصر بمشاكلها بعدما عقد الظابط مقارنة لزوجته بين الحياة هنا والحياة فى مصر، حيث الشقاء قد يعقد مثلها المتفرج، خاصة وأن معظم رواد السينما من الشباب

كانت الشوارع نظيفة والمدينة جميلة ومنظمة، ولا يكدر صفو الإسرائيليين غير التفجيرات التى تحدث من قِبل الفلسطيينين، حيث أشارت الجارة اليهودية عندما أمرها شرطى المرور ألا تترك السيارة فى الشارع حفاظاً على الأمن " الواحد يبقى فى أمان الله ويلاقى تفجير" ، وكان يجب على الأقل من باب الحيادية  أن ترد عليها بطلة الفيلم بمشاهد تتذكرها لضرب غزة

كنت أشاهد الفيلم وكأننى أقرا كتاب "رحلة إلى إسرائيل" للكاتب على سالم الذى يدعو للتطبيع بكل صوره وهو يتغزل فى المجتمع اليهودى وكأنه المدينة الفاضلة

لم يظهر الفيلم أى عنف وإرهاب مما يحدث للشعب الفلسطينى بخلاف مشهد ساذج لا يعبر عن هول ما يحدث من فظائع

أُعلنت صفارة لإحياء ذكرى الهولوكست فوقف الجميع حداداً على ذلك المشهد فاستغله الفيلم ليس إلا لإبداء أن عنصرية الصهاينة ضد الفلسطنيين  كانت لها جذور ترجع لممارسات  النازيين ضدهم، وقد بدا المشهد كتبرير لإرهابهم وإجرامهم 

كانت الانتقادات التى توجه من البطلة لما يحدث انتقادات هادئة،  وقد بدت كلها رفضاً نفسياً للأمر وعدم تقبل للوضع، وكان الرد عليها أكثر قوة وإقناعا ؛ فالعنصرية لم تظهر إلا فى مشهد رفض سيدة للعب ابنتها مع ابنة منى زكى حين عرفت إنها من أصل عربى، وكان رد فعل "دانيال" قوياً ؛ وكأن المجتمع لا يوجد به أى عنصرية

 فى حين ظهر أحد الفلسطينيين وهو ذاهب لبناء الجدار العازل عنصرياً أكثر من الصهاينة أنفسهم حين افتعل مشاجرة مع الظابط المصرى "كريم عبد العزيز" ووجه له الإهانات وأن مصر باعت القضية بالرغم من إنه هو الآخر يشارك فى بناء الجدار العازل، وظهر بشكل عنصرى وأنانى كارهاً للمصريين

ينقذ الظابط المصرى مقاومة فلسطينية من تفجير نفسها فى عملية استشهادية ونصحها بالحفاظ على نفسها فى حين نجد أن الموساد يسدد لها رصاصة قاتلة بعدما قبض عليها. إذن ما القيمة من إنقاذها ألم يكن الأفضل أن تظهر شهيدة على الأقل فليظهر فلسطينى واحد بصورة تخدم القضية، ولكن الظابط أنقذ حياتها ملقياً بقيمة الاستشهاد وراء ظهره حتى يتمكن الموساد من قتلها!!!

عندما نتذكر فيلم " العمر لحظة" للمخرج محمد راضى والفنانة ماجدة  وهو يُظهر مشهد مذبحة  مدرسة بحر البقر فتخرج من الفيلم وبداخلك كم من مشاعر الكراهية والرغبة فى الثأرالتى لن تخمد، ويزيد من تأججها الحديث عن مفاوضات السلام

 أما فيلم "ولاد العم"  فلا تخرج منه إلا وبداخلك مشاعر قد تقبل المناقشة فى وجود " إسرائيل" وقبول الأمر الواقع الذى يسمى اليوم التطبيع وهو ما جاء على لسان "إيمان" والدة الظابط دانيال وهى ترمز للتطبيع  فتقول ل "منى زكى" لازم تقبلى بالأمر الواقع وتتعايشى معه حيث هو الخيار الوحيد،  ثم تأمرها بوقاحة أن تأتى لها بطفاية السجائر

لم يرد الفيلم أن يثير تعاطفنا مع الظابط المصرى عندما شرع "دانيال فى تعذيبه" فاستغرق المشهد دقائق معدودة، ولم يبرز الوجه الكريه للموساد فحفظ لنا مشاعر ساكنة تجاه الموساد وتجاه الظابط

لم يكن  سيناريو عمرو سمير عاطف متقناً وافتقد كثير من الأحداث المنطقية ،كدخول الظابط بسهولة لتل أبيب وعمله بالصيدلية بل ودخوله مبنى الموساد، مقابلته للبطلة "منى زكى" فى حديقة عامة بالرغم من المراقبة الشديدة لها ، أما ما استفزنى أنا شخصياً إرسال مصر لظابط مصرى لإنقاذ ثلاثة أفراد بالرغم من تركها لأكثر من20 ألف مصرى يعملون فى إسرائيل ومتزوجين  من إسرائيليات، ويحملون أولادهم نفس الديانة والجنسية 

 إخراج شريف عرفة المخرج الماهر لم يوفق هذه المرة بالرغم من الأكشن  الذى بذل الجميع فيه قصارى جهدهم،  فمشهد صراع الظابط المصرى مع دانيال وباقى الفريق بدا ساذجاً،  فالمصرى بالرغم من وجوده فى تل أبيب يتصرف ويصول ويجول وكأنه فى حى من أحياء القاهرة يحفظ أزقته

تكلف إنتاج الفيلم 25 مليون جنيه "مش خسارة فى عيون إسرائيل" وأعتقد أن أقل من هذا المبلغ كان سيخدم القضية إذا ما صدقت النية

انتهى الفيلم برسالة على لسان الظابط "كريم عبد العزيز" وهو يستعد لمغادرة تل أبيب  " هنرجع تانى بس مش دلوقت"

وكأنها شفرة وفكها عند الجيل الحالى،  فهذه ليس قضيتكم فاستريحوا " دلوقت" لان لو هنرجع فليس الآن، وهذا ليس دوركم ولا وقتكم" إنما ممكن يبقى يجى الجيل اللى بعدكم أو اللى بعد بعدكم يكمل"

عندها تنتهى مرحلة تشويه التاريخ وتبدأ مرحلة أخرى هى صناعة تاريخ جديد كما تريده أمريكا و"إسرائيل"

بالرغم من أن عين الكاره تبدى المساوئ
 فكما  يقول الشاعر:
 وعين الرضا عن كل عيب كليلة**** ولكن عين السخط تبدى المساويا

ولكن ما رأيته كان عين الحق ولم تكن عينى الكارهة ، ولم أقتنع أبدا بكل ما قيل عن مدح فى الفيلم، ولم أرغير أن الفيلم كان غزلاً صريحاً لبنى صهيون، ودعاية للمجتمع "الإسرائيلى" الذى يزعم أن العدل والحرية من مبادئه ، ودعوة للتطبيع وتجاهل كل التاريخ الأسود لعدو يطالبنا بالزهايمر، وليس المغفرة لأنه لم ولن يتوب

قدم لنا الفيلم السم فى العسل، كما قدم لنا رسالة مشبوهة مغلفة بواقع مزيف، ولم أره إلا أفيشاً  يظهر الرحمة ويبطن العذاب

إن عداءنا ليس مع اليهودية واليهود ، فالإسلام احترم جميع الأديان السماوية، بل هو مع صهيونية "إسرائيل" وإرهابها وإجرامها ، والصهاينة بممارستهم وعنصريتهم ليسوا "ولاد عم" بل هم... لقطاء


ريم أبو الفضل
Reemelmasry2000@yahoo.com

تابع القراءة

0 بيروت القصيدة والملحمة الخالدة..! بقلم شاكر فريد حسن

التسميات:
 بيروت القصيدة والملحمة الخالدة..!
 شاكر فريد حسن

في حزيران عام 1982 تحركت قوات الغزو الاسرائيلي بدعم من الامبريالية الأمريكية ، وشنت عدواناً بربرياً ووحشياً شاملاً على لبنان، استخدمت فيه طائراتها ودباباتها وبنادقها واسلحتها الفتاكة المحرمة دولياُ . واستهدف العدوان محاصرة الوجود الفلسطيني وضرب القرار الفلسطيني المستقل وتصفية منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة القائد الخالد ياسر عرفات.
وقد تحولت سماء لبنان في ذلك الحزيران الى لهب أحمر يصب الحمم والقذائف ، وتحول البحر الى بركان يقذف الموت للأبرياء العزل ، وتحولت الأرض الخضراء وينابيع لبنان الى محرقة تنشر الدمار والخراب والهلاك ، وتحول الجنوب اللبناني النازف الى موت كامل . في حين وقف أبطال المقاومة الفلسطينية وأبطال الحركة الوطنية اللبنانية كالمارد في وجه العدوان الغاشم ، وحولوا النيران الى أمجاد ، والدمار الى عزة وكرامة . وحولوا البراكين الى كبرياء وشموخ ، وعلّموا العالم العاهر الداعر كيف تصنع الملاحم الأسطورية ، ملاحم الصمود والاباء والتحدي . وقلب المقاتلون حسابات وخطط الغزاة والمتآمرين ، الذي أخطأوا في حساباتهم وتقديراتهم وظنوا أن حربهم الهمجية عبارة عن نزهة قصيرة تستغرق ساعات معدودة ، ولكن الحقيقة أن القتال استمر زهاء ثلاثة شهور ، ولم تتحقق الأهداف السياسية والعسكرية الاسرائيلية المعلنة وغير المعلنة.
وبيروت التي لا ولن تموت ،هي عاصمة وقلعة الصمود الفلسطيني واللبناني في الزمن العربي الرديء . انها ستالينغراد الفلسطينية ، التي وقفت أمام جحافل الغزاة تبتسم للموت وتنشد الأغاني والهتافات لأبطال المقاومة ، الذين سطروا بدمائهم الذكية الطاهرة صفحات مشرقة، وكتبوا تاريخاً مجيداً ناصعاً في الصمود والمواجهة ، وتمرّدوا على الموت والظلم والقهر والإذلال والسقوط والانهزام العربي.
وطبيعي أن تتحول بيروت من مدينة عادية الى معبد للمعاني ، وموتيف للشعراء والكتاب وعشاق اللغة والكلمة الادبية ، وكيف لا تتحوّل الى ملحمة جلجامش والى قصيدة حب وعشق يتغزلون بها ، وهي المدينة الصامدة الصابرة الشامخة البطلة ، التي أضحت اسطورة الصمود الذي سجله التاريخ الفلسطيني واللبناني والعربي بأحرف من نور ومداد لن يجف أبداً ، وظلت أمينة لمعانيها ولدم مقاتليها الأشاوس .
ان تجربة بيروت استلزمت كتابة ثورية جديدة بلون آخر من نوع آخر ، لأن ما جرى فيها هو أكثر من تجربة عادية في تاريخ شعب ذاق العذاب والمرارة والتشرد ، انه أكثر من زلزال . وكما قال الشاعر الفلسطيني الكبير الراحل محمود درويش ، الذي عاش تجربة الحصار ونجا من الموت ، وأحب بيروت وكرهها في آن، لأنها أحيته وقتلته : " كل شبر في بيروت مقدس الآن .. بيروت هي مريم المجدلية الجديدة ، كل تفاصيل بيروت ومعانيها السابقة لها قداسة ولم تتمتع بها مدينة من قبل. وبيروت أيضاً تطهرت ولم تعد عاصمة ".
أو كما قال الشاعر والكاتب والصحفي الفلسطيني المرحوم عفيف صلاح سالم :"بيروت لا تستحم في البحر .. ولم تستجب لغزل البحر ذي المياه الزرقاء والشمس الحزيرانية اللافحة .. رفضت بيروت أن تعرض مفاتنها على رمال شواطئ العري العربي الممتد من الخليج الى المحيط ، واستبدلت ثيابها الناعمة كالحرير بثياب المقاتلين المموهة ، وتحولت زجاجات العطر و"البرفان" في يد ابنائها وأطفالها الى قنابل آر.بي. جي.. وخطت يد بيروت ، المدينة التي لا  تموت ولن تموت ، أولى أحرف المقاومة الشعبية العامة في ظل حصار يتوئمها مع ليننغراد وستالينغراد".
لقد وضعت معركة بيروت المثقف والمفكر والمبدع الفلسطيني واللبناني والعربي أمام تحديات جديدة ، وطرحت دور الثقافة والأدب في المعركة . وفي حينه قال طيب الذكر محمود درويش انه "يكتب صمته" ولكن سرعان ما تخلى عن ذلك وقدّم لنا قصائد ونصوص شعرية رائعة وجميلة ذات نفس ملحمي وروح قتالية بقالب فني وأدبي راق وجديد. وكان قد اجتمع في بيروت تحت القصف وهدير المدافع وازيز الطائرات أكثر من خمسين مثقفاً وأديباً وكاتباً وشاعراُ فلسطينياً ولبنانياً وعربياً ، وقرروا إصدار نشرة "المعركة" التعبوية التحريضية بهدف بث روح القتال والمقاومة والصمود والتحدي والأمل والتفاؤل الثوري في نفوس وقلوب المقاتلين والمحاربين الأبطال الصناديد ، المدافعين عن كرامة وشرف وحرية بيروت ولبنان . وعلى صفحات "المعركة" تجمعت أروع السمفونيات واللوحات الأدبية ، وأبدع الشعراء وأصحاب القلم في كتابة ملحمة بيروت  من خلال المعايشة اليومية للحصار والحرب العدوانية الهمجية الشرسة ، التي خلفت المآسي والدمار والخراب .
وخلال معركة بيروت استشهد الشاعر الفلسطيني المتمرد النقي والتقي الصافي كالزلال والماء ، شاعر الفقراء والصعاليك والمهمشين والمعذبين والبسطاء ، وصاحب "الرصيف" ـ علي فودة ، الذي امتزج دمه بالشوارع والأرصفة والأزقة التي عرفته وعرفها ، وعشقته شاعراً مقاتلاً يجوب ويطوف من حي الى حي، ومن زقاق الى زقاق، ومن متراس الى متراس آخر ، حاملاً أعداد "الرصيف" ليوزعها على المقاتلين في قلب المعركة.
وخلال معارك بيروت الدامية سقطت أيضاً الشهيدة الإعلامية الجنوبية نعم فارس ، صاحبة الصوت الحريري الملائكي المشبع بالانسانية وحب الحياة والحرية ، والمعطر برائحة برتقال يافا وزعتر الجليل والدم الفلسطيني القاني.هذا الصوت الذي كان ينبعث من أمواج "صوت فلسطين" التابع للاعلام الفلسطيني الموحد ، ليمد المقاتلين بروح النضال والمقاومة واكسجين الحياة وعبير الحرية . وكان نبأ استشهادها، بشظية قذيفة،هزّ كل من يحب فلسطين و"صوت فلسطين".
 وفي أوج الإجتياح الاسرائيلي كذلك أقدم الشاعر اللبناني خليل حاوي على الانتحار في غربته، احتجاجاً على الصمت والتواطؤ العربي وتآمر أنظمة الذل والعار والانكسار.
وحين كانت قوات الغزو الاسرائلي تحاصر بيروت الوطنية أصرّ الكتاب والأدباء الفلسطينيون في الأراضي المحتلة على عقد المهرجان الوطني للادب الفلسطيني تحت شعار "الأدب في المعركة" تعبيراً عن التحامهم العضوي والتزامهم العميق بقضايا شعبهم الفلسطيني ، وتمسكهم بدور حركتهم الادبية على الجبهة الثقافية ، وتأييداً للمقاتلين ضد حرب الإبادة الجماعية، وتأكيداً لطليعية المثقف الفلسطيني ودوره المؤثر في المعركة الحضارية والثقافية الكبرى ضد الاحتلال والعدوان ، وفي سبيل الحرية والاستقلال.
ومن قلب هذا المهرجان انطلق صوت المهندس والمناضل الفلسطيني ابن القدس الجريحة والذبيحة ـ  ابراهيم الدقاق هادراً مؤكداً أن "الصوت الفلسطيني من خلف حصار بيروت يعلن أنه حمل الرسالة وأضاء الطريق، وصراع الكلمات في الأوزاعي وبرج البراجنة وصيدا وشاتيلا ، يحقق اصابات. مات نيتشة ، وعاش الانسان الفلسطيني ليردد "الحق قوة". وان دمنا البيروتي يلتقي بنهر الدم الذي تفجر في دير ياسين وقبية وكفر قاسم ويوم الأرض ويعمد طريق الخلاص. وانتم جنود الكلمة ، وانتم امناء الأبجدية تعلمون أن الأبجدية لن تهزم في ساحة الرايخستاغ ولا امام مكتبة ليننغراد ولا على درج الكونغرس الأمريكي. فلماذا يريدونها أن تهزم امام مبنى جامعة بيروت العربية؟ لن تهزم الابجدية ولن يهزم الانسان ".
وفي الواقع ان الكثير الكثير من القصائد الوجدانية والنصوص الشعرية والادبية كتبت في أثناء معركة بيروت وبعدها ،وتناولت أيام الحصار والبطولة في بيروت عام 1982 . ومن أبرز هذه الكتابات التي خطتها الأقلام ما أبدعته ريشة الروائي والقاص الفلسطيني يحيى يخلف في "عن العصافير الحنونة" ، وما كتبه الكاتب والشاعر الفلسطيني سامي الكيلاني الناهض من يعبد "من يوميات أحد عشاق بيروت" ، وكذلك رواية "آه يا بيروت" للروائي الفلسطيني رشاد أبو شاور ، المعروف بين الاوساط الشعبية الفلسطينية بأنه الاكثر التصاقاً بالشارع والمخيم والمكان الفلسطيني ، ويسجل في هذه الرواية يوميات الحصار في بيروت من خلال معايشته للاحداث .هذا بالإضافة الى ما جاد به الشاعر الفلسطيني الكبير الراحل معين بسيسو ، شاعر السنبلة والقنبلة والثورة ، الذي أعطى الشعر مع غيره من شعراء الطليعة النضالية مفهومه النضالي الطبقي من خلال الإبداع الشعري الحقيقي المقاتل ، الذي قدمه مع رفاقه وهو في الحصار ، ولم تنل من صوته الغارات الوحشية ، وأثبت بأشعاره ان القصيدة يمكنها أن تلعب دورها الرئيسي الهام في تطوير وعي الجماهير الفني ، وتطوير وإثراء وجدانها الذي يأتي المقاتلون من ضلوعهم أكثر فأكثر.. فيقول مخاطباً الغزاة في قصيدته "لن تدخلوا بيروت":
لن تدخلوا بيروت
لن تدخلوا بيروت
ستموتون تحت شبابيك المدينة
التي لا تموت
ستسقطون تحت سقوفها متاريسها
لن تدخلوا بيروت
كل كيس رمل
كل صخرة
كل موجة في بحرها
تابوت
أما عندليب الجليل الذي صمت ، الشاعر الراحل شكيب جهشان فغمس قلمه في الجرح وفاضت روحه بقصيدة رقيقة صادقة لبيروت الصمود والحصار ، يقول في مطلعها :
بيروت ، أنزف من جرحي ومن خجلي
                         وتصمدين على الأشواك في المقل
يا أخت صنين يبكي في يدي قلمي
                         ويخرس الحرف في دوامة الدجل
كل الخيانات شد في مدى عنقي
                         والمارقون اكتظاظ في مدى نزلي
أليت ، أبصق في وجه بلا شرف
                         اعييت ، كل وجوه العار من جبلي
الى حين يقول في خاتمتها:
يا تاجر الموت خلف البحر من عصر
                         جرب سلاحك في لحمي ولا تسل
عمي نواظرنا ، صم مسامعنا
                         غشى بصائرنا في المأزق العجل
يا عزوتي ، مزقوا في التيه أشرعتي
                  وزرعوا الموت في خطوي وفي سبلي
صار الصديق عدواً من حماقتنا 
                              وأتقن الذئب افكاً لعبة الحمل
يا طغمة وكعت دهراً وما تعبت
                          هذا أوان رجال الجيد، فاعتزلي
وقال الشاعر الفلسطيني عبد الرحمن عواودة ، القادم من بلد الرمان كفر كنا ـ بلد عشيقة ابراهيم طوقان الذي كتب فيها أجمل قصائد الحب والغزل ، في قصيدته "أهلاً بأيام الصمود":
لبنان مثل جباله ورجاله صلب مجيد
ثواره اسطورة الذود العنيد
وهتاف صبية يسد الأفق في هذا النشيد
أهلاً بأيام الصمود
أهلاً بأيام الصمود
يا شعبنا يا قصة الأحياء يا أغلى رصيد
انا رسمنا دربنا بدم الفدائي الشهيد
بدم الصغار مع الكبار ليبزغ الفجر الجديد
كما تفجرّت مشاعر الشاعر النصراوي فتحي القاسم في قصيدة رقيقة ناعمة بعنوان "صبرا عشقتك ظبية" يقول فيها:
بيروت كانت بيرقي
وعلى مرافئها أرحت زوارقي
واجتزت بحر الموت في عمان..
منطلقاً لفجر البدء والحلم الشهي المورق
أه من الأشواك
في ليل الحصار
أخيراً ستظل بيروت الفرح والانتصار ، رغم الآلام المستمرة ، والمخاض الذي يلد كل لحظة جيلاً جديداً يواجه الغزاة وآلات الدمار . وستبقى بيروت القصيدة والملحمة الأسطورية الخالدة مثلها مثل جلجامش ، ولنردد مع الصوت الملائكي فيروز :"لبيروت  من قلبي سلام".
تابع القراءة

0 السكوت انتصار بقلم نور ضياء الهاشمي السامرائي

الاثنين، 30 مايو، 2011 التسميات:
السكوت انتصار


لطالما أحببته
رغم إنني أعلم أن خاتمتي معه الفراق
ولطالما بجلته
رغم إنني أعلم إني في داخله
شيء مركون في الزوايا
لا أستطيع محاججته!!
لأنه يتهمني بالجنون كل ما وضعت الحق بين يديه
ولا أستطيع البوح إليه لأنني قد أخسره
فمن أين أئتي بالبديل
وهل يوجد له بديل؟
كنت شاهدةً على فراقه
كما أن روحي سوف تشهد على موته
فكم حاولت الوصول إلى مجد قد يرتقيه
ولكن الفقر حطم كل أمنيةٍ زرعت  فيَّ وفيه
فلذلك الأمر قد أسكت
لأنني أعلم إني اليوم لا أعنيه
فأنا مجرد أنثى تتشبث من خوفها فيه
وأنا مجرد صورة يحملها بين يديه
أنا أعلم أنه يعشق تلك الأنثى التي تحوم حوله
أنا أعلم أنه يتمسك بها لكنه يخاف
يخاف أن ينطق هواها
يخاف أن يقول من هي
لأنها لاازلت تلك الصغيرة
التي تخبأت في يوم وراء ظله
يعشقها وأشواقه لها مريرة
ويصطنع من حبي أسطورة
ورواية تذهل العقول المنيرة
وأنا أحترق بنار الصمت
وأتخذ مسار البلهاء
كي  يعم الأستقرار
في حياة الأنثى الفقيرة
وأنا أعلم إن السكوت انتصار
فكم عظيم أسر الكون بصمته
وكم فقيه خجلت الرجال من سكوته
وكم أنثى حطمها السكوت
لكن صمتي قرار
وقراري إستحالةً يموت
بقلم
نور ضياء الهاشمي السامرائي

تابع القراءة

0 هدى الحاجي وأبنوس الغياب بقلم: نزار سرطاوي

التسميات:
هدى الحاجي وأبنوس الغياب
بقلم: نزار سرطاوي

طار أبنوس الغياب. طار أبنوس هدى الحاجي من تونس الخضراء. ارتفع في الفضاء، امتطى صهوة الغيوم، وانطلق من المغرب إلى المشرق ليحط أخيراً بين يديّ. أكاد لا أصدق! أهو هو، سِفر العشق ذاك الذي طال انتظاري له ولهفي عليه؟ أهو هو، ذاك الذي رقص قلبي على وقع بعضٍ من نغماته وترانيمه؟

نعم هو! أبنوس الغياب... بلحمه ودمه! لم تتغير موسيقاه ولا صورته ولا لونه. لم تتبدل نكهته ولا عبقه ولا ملمسه. الأبنوس الذي حاورتني زُمَرٌ من حروفه ونادمتني وخاتلتني وارتسمت في عيوني وسكنت قلبي قبل أن تندس بين دفتيّ كتاب.

هي ذي الموسيقى ما زال صداها يتردد في سمعي:

أنا العاشقة التي تسوّرت
أسوار عينيك المضاءة بالنجوم
خبّأت صبوتي في حمأة الرمل
وقلت للصحراء ارحلي
في دمي أغنيات
أنا العاشقة
علمت همسي لغة القمر
وتسللت في خيوط الضوء
إيقاعا يراقص كعب المفردات
وأعرت نجمة صبح وصيتي
كي تينع الوردات في حمرة
كرز شفاه العاشقات

وأصخي السمع فها هي النغمات في "نيازك المحال" تتحول إلى "وشوشات.../ تهمس كهمس الكمنجات." 

هي ذي صورته أيضاً كما علقت في ذهني في صورة ولّادة العربية الأندلسية بنت الخليفة المستكفي يوم قرأْتُ "حين غمست ولادة قدميها في لازورد نافورة الحمراء" ثم راحت عيناي الذاهلتان تتجولان هناك:

في باحة بقصر الحمراء
يقف حمام متيم على راحتي
ينقر الحب وذاكرتي
يقرئني من ولادة السلام
يلفني ابن زيدون في ملاءة أضحى التنائي
بديلا من تدانينا
يراقصني الفلامنكو
في ضوء قناديل تهمس العتمة
تنثر إشراقاتها العربية
أحتسى أقداحا
من لوعة نونيته المرجانية
تطلع ولادة من إيقاع كعبي
تشعل الأرض
بهدير الميجانا

وألتهم الكلمات التهاماً، وطيف تلك الشاعرة العابثة بنت المستكفي ماثلٌ أمامي كما لو كنت النابغة الذبياني وكانت هي المتجردة زوج النعمان بن المنذر.

ثم على حين غرة تتسارع نبضات قلبي، بينما تتسمّر عيناي وأنا أراني وكأنما أنظر إلى نفسي في مرآة. فما أنا بالنعمان ولا بن زيدون: 

أرى في جمان قرصه
فلاحا كنعانيا
يغرس في الطين
أقدامه و الشجر
ترعى حملانه الذهبية
في مروج لا تؤاخيها الذئاب
أه..يا وردة الدم المتفتح
جرحا نازفا في الغياب
إلى متى أعبر بيد وجع
يترامى في الخيام
إلى متى أقيم في غمد حزن
نصله سيف لا ينام

اغرورقت عيناي بالدمع كما اغرورقتا من قبل، يوم قرأت هذه القصيدة لأول مرة قبل أن يحتضنها الأبنوس. نعم هذا أنا. فلاح كنعاني مشرد يقيم في غمد الحزن. لك الله يا هدى! أما علمتِ أنك كنت ترشقين بأوجاعي على أوراقك. يومها ذهبت أنا أيضاً إلى أوراقي لأكتب "قمرية الخضراء." وكانت هدى الحاجي هي تلك القمرية:

أيتها الساحرة
يا سيدة مروج السنابل الذهبية
وحقول الزيتون الداكن
على سـفوح اطلـس
كيف تدهشين بِطانة الـسـماء اللازوردية
بألق الأرض
حين يتحول عشبها المترهل
تحت لهب الشمس
بين أناملك الصغيرة
الى جدائلَ
من أقواسِ قزح
وقلائدَ من زمرد وياقوت وجمان.


وهي القمرية ذاتها التي أشعل "العابرون في أكفان وردة الحرية" قلبها، فراحت تغني لغزة: "غزة اسكنيني/ في مآقى العزة/ دمعة/ لشراع يحترق/ وابعثيتي/ رصاصة/ أو شظية/ لعين القتلة،" ثم تصرخ: "ليس دمي من ينكر شريان سلالته."  

وأعود إلى الأبنوس. اللون الوضّاء يداعب ناظريّ في "دنتيلا حوريات الأحلام": "من شاهد بريق بلورات دهشتي/ تختنق باللون الملتمع بجنون الكستناء." ومرة أخرى: "توسّد همساتي الصاخبة/ وشاح الظلمة الفضّي/ لأحداق تشرق بانهمارات الرؤى."

والنكهة تدغدغ لعابي في شجن التوت بينما أراقب "عربدات كيوبيد في تخوم اللوتس":

سألقن الروح التي تهواك
أن تخض لجة الأشواق الكيوبيدية
كي أحتسي من ركوة إحتدامها
شجن التوت المعلق في تخوم الارتشاف
لعله يشد زنابق لغتي النشوى
لتيجان فتنتك المرصعة بهذياني

ثم تعاودني في "موسم التوت": "عاد موسم التوت/ وتذكرت شفتيك/ فاشتعلت شفتاي" وفي "كما الكمنجات": "أعمد روحي بأرجوان تفاحة /تتدلى من جداول سلالتها المشتهاة."

أهو طعم اللغة؟ (وهل للّغة طعم أيضاً؟) أتراه هو ذاته الذي أجرى رضاب العشق فتسلل خلسةَ إلى "قمرية الخضراء"؟ 

آه يا قُمْرية الخضراء
أرى الحروف تترقرق عبر أوردتِكِ
جدوالَ هامسةً
من رضابِ العشق
تنسكب في بحرك الكبير
ذلك الجبار الذي أمواجه
تفور في أعماقك
ورذاذه المضمخ بالمسك
يصعد مع أنفاسـك
ليطفئ ظمأ الورود.

ويهب العبق في "نشيد الحجر الماسي" من "... ضفائر حورية تستحم في عبير الفناء، وفي "أفنان أشواق مجوسية" حيث "... التمعت في عتمة المساء/ ماسة تكتنز بهتافات الحنين/ إلى عطر طينها المبلل/ بأمطار أشواقك المدهشة، وفي "قبّرات الدهشة ينقرن توت قلبي" حيث تتنسّم الشاعرة نفحةً من نفحات أوفيد تحيلها في لحظة السحر  إلى "وردة تستنشق جذور طينتها." 

 وألمس الأبنوس فتئنّ الحروف لكأنما هي قلوب صغيرة تتدافع نبضاتها من حولي. أراقب تلك السنونة المقرورة في "توقيع بسلافة الياقوت الأحمر"

تشتهي عش كفّ
تختبئ في جحيمه
يدها الثلجية العويل
كي يغدق على يتمها النازف يالنحيب
فرو أمومة تعبق بمذاق حليب الأوطان.

وأردد تنهيدة الأمنيات مع هدى في "أجمل الأحزان": "لو أمكن لنجمة المستحيل/ أن تودع كفي بكفك الأسيل."

هي إذن قمرية الخضراء القادمة من عمق التاريخ العربي بأمجاده وخيباته بانتصاراته وكبواته، بعزته وبانكساره، بأكاليل غاره وبأشواك اندحاره، تحمل في صدرها الأحزان. لكن حنينها يحمل بشائر الحرية والحب والحياة. هي القمرية التي حركت في قلبي جذوة من الشعر:  

أيتها الجنية القادمة من ألف ليلة
من يصف براعم أشواقك
حين تطير كالأشباح
ترقص في قلب الغيم
تشـاكـس المذنبات العابرة
تلوّح للمجرات
وتشعل قلب القمر الغيور.

وهذا الأبنوس بين يديّ، وأنا به فرِحٌ فَرَحَ الأطفال، تلامسه أناملي وتقلب صفحاته، وتغرق في قصائده، القصائد التي "ليست إلا صدى لحياةٍ ما تزال ممكنة، لحالة عشق لم تمت، لألق لم ينطفئ." والتي "هي في الوقت نفسه جنائزبة دافئة لفقدان دائم في صيرورة حياة تتجدد باستمرار،" كما يقول واسيني الأعرج – ذلك القاص الجزائري الذي لا يكف عن إدهاش قرائه في مشارق الأرض ومغاربها – في افتتاحيته لأبنوس الغياب.

وهدى لا تنسى أبداً. لقد عثرتُ على بعض من نفسي في ختام الأبنوس. هناك تركت لي هدى ثلاث قصائد من شعرها كنت قد ترجمتها إلى الإنجليزية، إلى جانب قصيدة ترجمتها صديقتنا الشاعرة الرقيقة سيلين نور إلى الإسبانية، وقصيدة أخرى ترجمها صديقنا الشاعر الإيطالي ماريو ريلي إلى الإيطالية. وكأنما تأبى هدى أن تنفرد لنفسها بشيء فتمسك بإيدينا وتصر علينا أن نقف إلى جانبها حتى في أكثر أعمالها فرديةً – قصائدها.

انطلقت في صدري قفلة الختام في "القمرية" كأنها أغنية:

آه يا راعية الأيائل
على ضفاف مِجَرْدَة
يا من عشتار منك تغار
وأفرودايتي
ترمق بعين الحسد
وجنتيك الورديتين
يا صديقة الحوريات
يا طفلة الملائكة المدللة
يا معشوقة الآلهة
حين تضمين العود إلى صدرك
وتداعب أناملك أوتاره المجنحة
قلبي العجوز البائس
الذي استوطنت في حجراته
كل أحزان الدنيا
يقوم
ليرقص رقصته الخرقاء
مثل دب السيرك.

وجاء صدى نغماتها يرد عليّ من بين أوجاعة ضاحكاً مستبشراً واثقاُ:

أنا الشاعرة
ظبية من ندى الكلمات
أعدو مع مهرة الغيم
ووعول الذاكرة
أرعى قطعان
حملانها الذاهلة
أرويها من شفاه الينابيع
مياه قلبي الماسية
و أزهاره الذهبية

نعم أنت الشاعرة، أنت قمرية الخضراء. لك كل هذه السماء وهذا الغناء وهذا البهاء. ولنا نحن أيضا منه نصيب، هو هذا الأبنوس الذي ما عاد غائباً، فقد أصبح بالنسة لنا أبنوس الحضور.
تابع القراءة

0 بنفسجتى الخجولة بقلم طلعت زيدان

التسميات:
بنفسجتى الخجولة
طلعت زيدان

إليك يا بنفسجتى الخجولة ، يا من تتصببين بحبات الندى حين محاورتى ، وتغرسين عينيك كزهرتين على رمال البحر تنتظر الربيع ،على خطوط جبينك أسافر ، متأهبا لخطاطيف المفاجأة ، وأنا أعلم جيدا بأن هناك من سبقني إليك ، ولست عاجزا عن مناجزته ، فخبرتي بفنون النزال كبيرة ، لكنك أنت وأنت فقط من يقرر ، أن يمنح تأشيرة السفر ، قررى أن تجعلى منى غريبا يتسول أجواء المحبة وطقوس العشق من بستانك المحفوف بالوجع ، أو أن  تجعلي منى أميرا لعرش مملكتك ، أيتها الشاردة على الدوام ، أنا لن أبقى طوال العمر طيرا مقصوصة ريشاته محتجا على قفصك الذهبى المفضض ، لن أبقى طوال العمر شظية جنون تحتاج إلى هوية ، لا تكثرى صمتك ، فالصمت أحيانا يقوم بدور سكين بنحرى ، تنجز مهمتها دونما أثر ، أحبينى قليلا واتركينى هائما فى رحلتى ، ولا تجعلى منى محطة عندها تتجمد الأحداث وعندها تنشط كل براكين العالم ، أنا ببساطة عشقتك كمجنون الكمنجة حين تسلل سارقا لحنا ، أخراب الكون مرتهن بلحن؟؟
وأنا قد سرقتك من تفاصيل النساء فهل توجه نحوى أصابع التهمة؟
تحررى ... فقيود خوفك كخيوط العنكبوت ، لها وجهان ، وجه سيطحننا معاناة،  ووجه سيمنحنا الأمل ....
تحياتى يا بنفسجتى الخجولة
تابع القراءة

0 بحر الكلمات بقلم مخطـــ زيدانى ـــول

التسميات:
مخطـــ زيدانى ـــول
*****
بحر الكلمات
*****
ارهقنى حزام الامان للكلمات
شددة وتجنبت المرور بالزلات
وأنزلقت فى بحر الحروف ليلات
بدأ من الالف الى الياء اغازلهم كالفتيات
هذا ساكن حركته واخر مضموم فتحة بالنظرات
وابتعدت عن الشد والمد وانهارت لدى الكلمات
ونزعت من قاموسى جوارح الالفاظ فى النهيات
خشيت مخالبها رب تدمينى فى بحرمن الدمعات
وانتقيت منها لاصنع بيتا لمحبوبتى خاليا من الاهات
فوجدت الباء صقطت دمعتها والتاء بكفيها تحمل الدمعات
فنظمت  لها بيتا بال مدينة من الوله وخاليا من الدمعات
 ما كل حلم حلا لى الاهى سر سرى لى
وصالى لوصالها وصلى اللهم على محمد علمه حوى
أ ---------لااله الا الله محمد رسول الله---------ى
تابع القراءة

0 على مفترق الذكرى بقلم عنان عكروتي

التسميات:
على مفترق الذكرى


لربما يمكن أن يتفيأ الإلهام بمختلف التقليد.......غير مايسميه الناس.....
أو تحت خلجات مانكنّ من الأنفاس.......نحاول أن نصف دقائق الشهيق
عبر ملامح الزفير.....أو لنرقى بالحب حين نعشق كل القيود......لكنما:
تبقى الطيور الوجيدة حرةَ...ولو صيدت:تعمى وتموت



كانت لحظات الانتظار الطويلة
..هل ..وهل
..من داخل رهبتها عادت بها الذاكرة
..دون وجل ..الى هناك
..حيث الكنز المفقود
..كم تكلمنا...كم تعلمنا
..ماذا قلنا
..وكيف عانقنا اللهفة بجسدين امتزجا
حد..الرغبة واللهفة
..توحدت فيها حبات عرقنا لتخلق نسيج عطرنا المنفرد
..همسنا ..وضحكنا
..أشياءنا الصغيرة والكبيرة
..آهات الألم والسعاد
كل شيءيا لهذه الذاكرة العنيدةالتي تأبى أن تسقط كل الأشياء
..تحتفظ بكلنا مهما كانت بساطتنا
..كأنها تتآمر مع الزمن
..ولا ترغب الا في استمرار الوجع

هكذا كانت الأفكار تدور في خاطرها..تتصارع..تلتهب..ولا تهدأ..وهي بين
لحظة الزيف والحقيقة..فاما تكون أو لا تكون..كل شيء متوتر بداخلها في
انتظار وضوح سيأتي.لكن انتظاره قاتل..ومميت
كانا اتفقا على لقاء بعد طول قطيعة..لقاء يحدد الحاضر و يبني ,ربماللمستقبل
يكون لقاء فوق مستوى البشر ..يبذلانه هما دموعا,والآخرون سعادة,تتراقص
على جثتهما هما

نظرت اليه في عينه التي تقتلها قبل أن تحييها وسألت:أمازلت تحبني؟
ابتسم لها ورد::لم أتوقف عن ذلك
أعادت السؤال ونظرة شك تبرق في عينيها:وكررت
ألن تتوقف عن عنه؟
ضمها اليه وقال:يفترض بي أن لا أتوقف, ويفترض بك أن لا تنسي,و أن
تقيمي اعتبارا لذكرى عزيزة..أريد أن أرى على وجهك بسمة لا تغيب
هربت من بين ذراعيه وقالت:هل سألت يوما ماذا فعلت من أجل حبك لي؟
هل قاتلت من أجله؟انك في حاجة لنفسك أكثر من حاجتك لي..حين وقع
الاختيار بيني وبينهم,كان الاختيار لهم..حاجتك لي ليست بمثل حاجتك لهم
وانهمرت دموعها سيولا لا تكف..وشهيقا لا يسمع له صوت
..كان لقاء عاصفا ,اختلط فيه الحب بالواجب ..والقلب بالعقل..فكان بركانا
مستعرا..غمرتهما حممه ..وجعلتهما أمام اختيار صعب:اما أن يكونا أو لا
يكونا والى الأبد..ما أصعب لحظة الاختيار حين يكون صراعها بين ما يجب
وما ترغب..ومن أين تأتي القوة للبشر أن يحتملها..خيار مهما كان نتائجه
موجعة..ومؤلمة..ولا ترحم
تابع القراءة

0 سنبلةالشهوات {المطلقة} بقلم عبدالله الحياني

التسميات:
سنبلةالشهوات  {المطلقة}

حرة وأسيرة
تمشي فيتبعها صراخ الظهيرة..!
تقتفي آثارها جموع غفيرة
تألف الحكايات..
تفتري الكذب في منازلها...
في الشوارع...
في المقاهي والحانات
تلعب بالمفردات
ها زهرة تشم عبقها..
ها فراولة تتذوق طعمها..
ها عصفورة تهجر عشها..
ها سمكة تترك غديرها...
ها هي ذي سنبلة الشهوات..!
في حقول الوقت
تنثر قمحها...
تنثر الملذات
وردة ممزقة
لم يرحمها المسمار ولا المطرقة
لم ترحمها الشوارع والأزقة
لم ترحمها ظروف الحياة
عنوان الرعب
في موسم الشيب!
يمطر الويلات
بنين وبنات؟؟
أوراق وملفات
قضايا ساخنات
وأراضي قاحلات!!
ومازال المحصول منبعا للشهوات!!
مازال حديثا لكل المحطات
ها من يجند الذباب
ها من يضرب الرقاب
ولا من يؤجل حكمه إلى يوم الحساب
فمتى ينقشع الضباب..؟
في هذا الليل على هذا السرداب
الأسود الفاحم كالغراب
متى تفتح الأبواب..؟
فتنقضي فصول الويلات
وتشرق بضحكتها شمس الحياة
متى تكف جدران الليل
عن نثر المزيد من الترهات..
تابع القراءة

0 سوريا موحدة بقلم محمد أحمد عزوز

التسميات:
سوريا موحدة

منذ بداية الانتفاضة السورية المباركة، لم يمر يوم من الأيام إلا وتطالعنا أجهزة الإعلام عن خبر اعتقال أو جرح أو استشهاد أحد أبناء الشقيقة الصغرى سوريا.
بدأت الانتفاضة من درعا، على الحدود مع الأردن، أي أن الذي أشعلها هم البدو، الذين يُعرف عنهم القبلية والمسالمة، وحب الاستقرار، وعشق تراب الوطن.
خرجوا إلى الشوارع بأياديهم البيضاء، وصدورهم العارية، معلنين انتفاضتهم المباركة «سلمية»، مطالبين بحقوقهم المشروعة، التي انتهكها النظام البعثي، منذ أكثر من أربعين عاماً.
لم يعتدوا على أي من الممتلكات العامة أو الخاصة، لأنهم يعلمون يقيناً أنها ملك لهم ولإخوانهم من أبناء سوريا الأبيَّة، وليست ملكاً للنظام، متخذين من الثورات التونسية والمصرية نبراثاً لهم.
قابلهم النظام البعثي بكل قوة، حتى أنه عندما لم تفلح العصا الأمنية في القضاء عليهم، استعان بالجيش، الذي هو درع الوطن، وحامي الحمى للقيام بذلك.
قبل نزول الجيش إلى درعا، لقمع أبنائها، أعلن التلفزيون الرسمي، الناطق باسم النظام، أن أهالي درعا يستغيثون بالجيش لحمايتهم من الشبيحة «البلطجية»، وهذا عارٍ تماماً عن الصحة، فلا يوجد في درعا شبيحة ولا غيره، ولكنه سيناريو كتبه وأخرجه زبانية النظام، ليتخذوه وسيلة لدخول الجيش درعا وإرهاب ومعاقبة أهلها.
بالفعل قام الجيش بتنفيذ أوامر النظام، في قمع المتظاهرين، على الرغم من أن هذه ليست مهمته، لأنه أنشئ لحماية الوطن، وليس لحماية النظام، وليس من حقه النزول إلى الشارع وقمع المتظاهرين، الذين هم أبناء الوطن، وليسوا محتلين أتوا من خارجه.
نفس السيناريو، وبكل حذافيره، تكرر في أماكن عدة من المدن السورية، وفي كل مدينة يدخلها الجيش لم يفلح في قمع المتظاهرين، على الرغم من أنه يواجههم بكل وحشية، ويستخدم معهم أشد أنواع العنف ويسوم الناس أشد العذاب.
قلناها مراراً وتكراراً، وفي بداية كل الثورات العربية، المطالبة بحقوقها المشروعة: إن القمع لن يجدي نفعاً، ويجب على النظام السوري أن يعلم ذلك، وكان يجب عليه بدل الدخول في متاهات لن تجدي نفعاً، أن يبدأ بإصلاحات فورية، وليس بمسكنات لا تقضي على الداء، لأن الثقة بينه وبين الشعب منعدمة تماماً، لأن الثورة قامت ولن تخمد إلا إذا أتت بثمارها.
لم يمر يوم منذ بداية الانتفاضة، إلا ويشيَّع مواطنون إلى مثواهم الأخير، ومن كثرة الغليان الذي يجري في عروق أهالي الضحايا، ينادون بسقوط النظام، فتقوم أجهزة الأمن مصحوبة بالشبيحة والجيش بقتل المشيعين، وكأننا نعيش في غابة، وليس في دولة معترف بها دولياً، وعضو في جامعة الدول العربية، ومجلس الأمن.
كما حدث في كل الثورات العربية، لم يتدخل المجتمع الدولي، لا من قريب أو بعيد، إلا عندما يجد أن كفة النظام قد خفت، وأصبح في طريقه إلى السقوط.
جامعة الدول العربية، التي من المفترض أن تكون أول المنادين بالكف عن هذا الهراء، لأن سوريا من أبرز أعضائها، لم نسمع صوتها، الذي كان يدوي سابقاً، وكأنها غير موجودة، لأن أمينها العام مشغول في الدعاية لترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية، وليس عنده وقت لممارسة عمله في الجامعة.
الرئيس السوري، سقط بالفعل، ولم يعد رئيساً لسوريا، لأنه حاول أن يجعلها فتنة طائفية، واستعان بحزب الله وإيران في قمع المتظاهرين، بحجة أن الذي قام بالثورة هم من المسلمين السنة، ولم يفلح، لأن سوريا انتفضت عن بكرة أبيها، والمواطنون يعلمون أنهم أبناء وطن واحد، لا فرق بين سني أو شيعي، ولا بين نصراني أو يهودي، فالكل يجمعهم وطن واحد، والكل يحث بآلام الآخر.
مازال الوقت سانحاً، أمام قادة الجيش، ليثبتوا وطنيتهم، ويتدخلوا لحماية المواطنين، من هذا النظام القمعي، فهم أقسموا اليمين على حماية الشعب وليس النظام، وعليهم أن يقوموا بدورهم، ليسجلوا أسماءهم ناصعة على صفحات التاريخ، فالنظام سقط بالفعل، ولكنها مسألة وقت، فقد بدأ المجتمع الدولي في التخلي عنه.
محمد أحمد عزوز
كاتب مصري
تابع القراءة

0 على رصيف الانتظار بقلم مخطــــ زيدانى ـــول

التسميات:
مخطــــ زيدانى ـــول
*****
على رصيف الانتظار
*****
هل ارهقتك المسافات
من اى مكان من السماء هبطتٍ
ومن اى كوة للازمان عبرتٍ
وفى اى المحيطات ابحرتٍ
وكم من النجمات خلفك احرقتٍ
وكم من الرجال على رصيف الانتظار قتلتٍ
وكم من النساء غيرتا منك اهلكتٍ
وكم من قلوب المحبين طمعا فى الوصال قهرتٍ
اجيبى صراحتا من من المحبين فى القلب ابقيتٍ
وكم من السنين طال انظاره واقفا بالباب حتى اسكنتٍ
تابع القراءة

0 أسطورة حبى أنتِ قصيدة للشاعر المصرى *طلعت زيدان*

التسميات:
أسطورة حبى أنتِ >>>> قصيدة للشاعر المصرى *طلعت زيدان*

حبكِ يا أنتِ
كسياط تأكل من تاريخى الحر
تقطع أوصال مغامرتى فى الحب
تنخر عود الأمل الغض
وأبيت تؤرقنى عيناكِ
تقحمنى فى دفتر أزمنتى أن أرسمكِ
ببهاء الأمراء فراشة
تتجول أروقة خيالاتى
توصد خلف تلال أنانيتها كل الأبواب
هذا أنتِ
حبك يا أنتِ قطعة جمر لاترحم
أغمسها بخلاياى صباح مساء
وأعيش على شوق أن أتحرق فيها كل حياتى
اسطورة حبى أنتِ
وبراكين العشق الجامح أنتِ
وأنا رجل لا يعرف درب محال
رجل يطلب مهرك من قلب النيران
ويضيع بهائى على شاطىء عينيكِ
كطفل لا يعرف الا طعم السكر
تابع القراءة

0 أثر النكبة في الشعر الفلسطيني بقلم شاكر فريد حسن

الجمعة، 27 مايو، 2011 التسميات:
أثر النكبة في الشعر الفلسطيني
 شاكر فريد حسن

في العام 1948 حاقت النكبة بالوطن الفلسطيني ، وأدت الى تهجير وتشريد الآلاف من أبناء شعبنا العربي الفلسطيني ، الذين تحولوا الى لاجئين منفيين في الخيام السود. وهنالك من واجه البنادق، وتحدى الخوف والاقتلاع، وأبى التشريد والتهجير، وبقي صامداً وراسخاً ومتشبثاً بارضه ووطنه وجذوره.
ولا شك ان زلزال النكبة والمأساة ، التي حلت بالشعب الفلسطيني قد هزت وجدان عشاق الكلمة والحرف ، واشعلت فيهم الحماس والعواطف واججتها ، وفجرّت فيهم ينابيع الشعر وامدتهم بطاقة الابداع . وانطلق الشعر الحماسي الخطابي الصاخب والغاضب المتجاوب مع الضمير والنبض الشعبي ، وبدأ يتأسس في الخارج أدب عربي فلسطيني هو أدب المنافي واللجوء والشتات، ظهرت من خلاله الخيمة كرمز للهزيمة التي يجب تجاوزها. وتميز هذا الأدب بالشجن والأسى، وامتلأ بأمل وحلم العودة الى الديار . ونلمس ذلك في قصيدة الشاعر هارون هاشم رشيد ، التي تغنيها سفيرتنا الى الكواكب والنجوم المطربة الرائعة فيروز:
سنرجع يوماً الى حينا ونغرق في دافئات المنى
سنرجع اخبرني العندليب غداة التقينا على منحنى
أما زيتزنة فلسطين ، الشاعر الفلسطيني الخالد عبد الكريم الكرمي (أبو سلمى) ، الذي شرد من وطنه وحمل فلسطين في قلبه وروحه ، وظلت مفاتيح بيته في حيفا في جيبه ، وعاش شريداً طريداً يسائل:
يا فلسطين ! وكيف الملتقى      هل أرى بعد النوى أقدس ترب
وهذا الشاعر نشأ مع النكبة وعاشها بكل جوارحه ، وذاق طعم الغربة والتشرد والحرمان وقاسى الآلام والجراح الفلسطينية ، وكتب بالدم والدمع وخلجات القلب قصائد ديوانه "المشرد " المكرسة للنكبة، والمشحونة بالغضب والثورة والحنين لتراب الوطن الغالي والمقدس . وبقي مؤمناً بالعودة وبحتمية انتصار قضية شعبه ، الذي قدم التضحيات الجسام وسجل ملاحم الصمود والبطولة ،وهو يعلنها صرخة عالية ومدوية في وجه الغازي المغتصب :
قل للذين جنوا على وطني       ما بيننا  الأيام    والحقب
من قبلكم مرّ الطغاة    بنا        هل تعثرت بهم؟لقد ذهبوا
عصفت   بهم نار  مقدسة        فاذا  بهم   لجهنم   حطب
ولم يعرف الأدب العربي الحديث شعراً حنينياً مثل شعر الحنين ، الذي تفتقت به موهبة وقريحة "أبو سلمى" . انه حنين ممزوج بالأمل الثوري وتجاوز الواقع وانتصار الحلم الفلسطيني .. لنسمعه هاتفاً:
اختاه لا تبكي على ديارنا      فالتربة السمراء في انتظارنا
نلثمها بالحلم  حتى   نلتقي     شفاهنا على  سنى    تذكارنا
لا تسألي أين الهوى ولم يزل  يمشي المجون على    آثارنا
تحملنا الأشواق  كل  ليلة     الى  ربانا     والى    انهارنا
وهنالك العديد من الشعراء الفلسطينيين ، الذين صوروا المأساة الفلسطينية ، وكتبوا عن اللاجئين وحياتهم القاسية في المخيمات. وعكسوا في أشعارهم آلام النكبة والتشرد والضياع والعذاب النفسي والشعور بالغربة والاغتراب ، منهم خليل زقطان وهارون هاشم رشيد ويوسف الخطيب وحسن البحيري ومعين بسيسو وتوفيق الصايغ وجبرا ابراهيم جبرا . بالاضافة الى شاعرتنا الكبيرة خنساء فلسطين الراحلة فدوى طوقان ، التي تناولت التراجيديا الفلسطينية بقولها:
يا وطني مالك يحنى على      روحك معنى الموت معنى العدم
جرحك ما اعمق اغواره       كم    يتنزى  تحت     ناب  الألم
أين الألى استصرختم ضارعاً  تحسبهم   ذراك       والمعتصم
أما في الداخل الفلسطيني ، ففي ظل الحصار الفلسطيني والحكم العسكري البغيض ، الذي فرضته المؤسسة الصهيونية الحاكمة عل الجماهير العربية الفلسطينية ،التي تمسكت بالارض والهوية والزيتونة والحقل والبيارة والبيدر ، كان الشعر الشعبي هو السباق في نشر وتوجيه نداء المقاومة والكفاح ، والتجاوب مع الحدث والواقع القهري الاضطهادي المرير، والتفاعل مع الأوضاع الجديدة والحركات العربية . وقد تحولت الأعراس في الجليل الفلسطيني الى مظاهرات احتجاج وغضب ساطع ضد سياسة النهب والمصادرة والاقتلاع من الوطن . ولا يزال الشيوخ وكبار ، ممن عاصروا تلك المرحلة، يتذكرون الأهازيج الشعبية ، التي كان يرددها الزجالون الشعبيون الفلسطينيون ، وابرزها اهزوجة "نادى المنادي" التي تقول:
نادى المنادي في الجليل      ارض  العروبة   للعرب
شاغورنا  مالك    مثيل        وترابك اغلى من الذهب
وبوحدة رجال الشاغور       أمر المصادرة   انشطب
ديان  امرك    مستحيل        بالوحدة راح     ينشطب
وكان الحادي ينشد أثناء السحجة التقليدية المعروفة لدى أهل الجليل والمثلث :
هبت النار والبارود غنى
تسلم لينا يا أبو خالد
يا حامي ظعنا
هبت النار من عكا للطيرة
تسلم يينا يا أبو خالد
يا حامي هالديرة .
ولعبت الطلائع المثقفة الفلسطينية المتبصرة بالفكر التقدمي الثوري الانساني دوراً بارزاً في ولادة أدب المقاومة والاحتجاج. وفي خضم الواقع، الذي أفرزته النكبة، ولدت القصائد والأشعار الحماسية ذات النبرة النارية ، التي استلهمت المأساة وعكست الوجع الفلسطيني والأوضاع الجديدة . ويبدو أثر النكبة واضحاً في عشرات النصوص الشعرية والأعمال الابداعية لشعرائنا الفلسطينيين الأوائل ، من أمثال حنا أبو حنا وتوفيق زياد وحبيب قهوجي وعصام العباسي ومحمود الدسوقي وراشد حسين ومحمود درويش وسميح القاسم وشكيب جهشان وحنا ابراهيم وسالم جبران وسواهم. وكان هؤلاء الشعراء يشاركون في المهرجانات الشعرية والنشاطات والفعاليات الثقافية في مدن وقرى الجليل في اواسط الخمسينات ،بهدف التفاعل مع الشعب وتعبئة الجماهير وتحريضها، وحثها على المشاركة في النضال ومقاومة مشاريع التهجير والاقتلاع وتذويب الشخصية الوطنية وتزوير الهوية الفلسطينية .
وقد تفرد الشاعر الشهيد راشد حسين ، الذي مات احتراقاً واختناقاً في غرفته بنيويورك ، بين شعراء جيله بمجموعة من القصائد ، التي يتحدث فيها بشمولية ودقة ، عن حياة اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات والمنافي القسرية . وهو في هذه القصائد يكثر من استخدام التعابير والمفردات ، التي تدل على هول السبي الفلسطيني الذي ولدته النكبة . ويظهر ذلك بجلاء ووضوح في قصائده "الخيمة الصفراء" وأزهار من جهنم" و"أنة لاجىء " و"الى ابن عمي في الاردن" .. لنسمعه يقول:
في الخيام السود في الأغلال في ظل جهنم
سجنوا  شعبي     واوصوه       بألا  يتكلم
هددوه     بسياطه    الجند   بالموت المحتم
أو بقطع   القمة  النتنة ،  ان    يوماً     تألم
ومضوا عنه وقالوا  عش سعيداً   في  جهنم
أما في قصيدته "لاجئون" فنستشف الحزن النابع من اعماق ، والاحساس العارم بالقهر نتيجة الاذلال والبطش والظلم الانساني الذي لحق بشعبه ،جراء طرده من وطنه ووقوعه تحت وكالة غوث اللاجئين ، التي توزع المواد التموينية على اللاجئين الفلسطينيين :
وترى نجوم الليل مثل معسكرات اللاجئين
وكهيئة الغوث الحزينة يخطرالقمر الحزين
بحولة من جبنة صفراء أو بعض   الطحين
ويقول الشاعر المكافح والمقاتل ، شاعر الجماهير الراحل توفيق زياد في قصيدته الشهيرة "هنا باقون" المليئة بالكدح والرفض والتشبث والالتحام بالتراب والثرى الفلسطيني :
هنا على صدوركم باقون
ننظف الصحون في الحانات
ونملأ الكؤوس للسادات
نجوع نتحدى ننشد الأشعار
ونملأ الشوارع الغضاب بالمظاهرات
ونملأ السجون كبرياء
ونصنع الأطفال جيلاً ناقماً وراء جيل
كأننا عشرون مستحيل
في اللد والرملة والجليل
وغربة الانسان الفلسطيني وبعده عن وطنه، كانت أحد الموضوعات الرئيسية ، التي طرق أبوابها الشعراء والمبدعون الفلسطينيون في الداخل ومناطق الشتات القسرية . وقد تغنوا بها وصاغوا اشعاراً تتراوح بين رنة الحزن والأسى والحنين والشوق المستعر في أفئدة المغتربين والمشردين ، ظمأً للعودة ولوعة وتوقاً للقاء الأحبة،واستحضاراً للذكريات الجميلة في الوطن تحت افياء وظلال الزيتون والكروم الجليلية .
في الاجمال يمكن القول ، ان النكبة أو التراجيديا الفلسطينية كانت وستظل نبعاً لا يجف ،ومعيناً لا ينضب في الشعر الفلسطيني الثوري الملتزم . وجعلت من هذا الشعر شعراً عروبياً وقومياً وطبقياً ووطنياً وثورياً ومقاوماً ومنحازاً للفقراء وأبناء الشوارع والارصفة والمخيم ، ورافضاً لواقع التشرد والبؤس والشقاء والعذاب الانساني الفلسطيني . ورغم التفجع والشعور باليأس والهزيمة ، الذي خيم على هذا الشعر في بداياته الا انه أدى بالتالي الى خلق وتهيئة جو اعتملت فيه الثورة والمقاومة والاحتجاج والرفض في النفوس المعذبة .كما اشتد نبض شعرائنا وايمانهم بالوعد الذي اعطته المقاومة ، وأضاءت كلماتهم المقاتلة ليل واقعنا المرير، وزرعوا الاماني بلسماً على جرحنا ونكبتنا ، ونشر الأمل على جهات الروح، ونثر العبير على الجرح الفلسطيني الذي لم يندمل حتى الآن.
تابع القراءة

0 الباحث عن الحقيقه بقلم مخطــ زيدانى ـــول

التسميات:
مخطــ زيدانى ـــول
**********
الباحث عن الحقيقه
*********
كنت عائدً من رحلتى
باحثا عن الحقيقه
فوجدت فكرى
ملقى على الارض
وقد فارقته الحياة
فلملمت اشلائه
المبعثره ووضعتها
فى لفافة بيضاء ثم واريت
 عليها التراب
ووضعت شاهدا لها
وكتبت عليه من الذى قتل فكرى
ثم اكملت السير فى طريقى
فوجده قد كتب مفردات رحلته
كلاتى!!!؟؟
----------------------------------
وهنا خارت قواى بالكليه واستسلمت
للفناء فى حضرتها ظمئان لا ارتوى
مهما شربت من نهر القرب منها
فأدليت بشهادتى على محراب
الامل وفار....(10)
----------------------------------

فقاربت المسافه بينى وبينها حتى
لا افقد الامل من الوصول الى انهارها العذبه
فأغتسل من عفار الطريق المميت
واروى ظمئى اليها (9)
----------------------------------
تكمن واقفة على حالها تداعبنى مثل طفل وليد
ويدفعنى شوقى اليها مسلوب كل ارادتى
سلبت منى كل قواى فما عت استطيع
السير على اقدامى (8)
----------------------------------
ابتسمت قائله هل تقوى على المسير الى
ام ستعود ظمئان
فقد اشعلت فى داخلى الرغبة فى الوصول
اليها وكنت فى هذه اللحظات لم اتمكن
من اتزان نفسى كى اختار امرى
لانها تملكت كل مافى  (7)
----------------------------------
راودتنى نفسى بالرجوع
فأبيت كى اطفى شوقى وولعى اليها
جاهدت اعصابى المنهكه
وتمالكت قواى المنهاره
وسرت  اليها (6)
----------------------------------
وهى تراقصنى شوقا اليها
اقتربت اليها فأوحتلى بالاقتراب
عندما كت اصل اليها
تباعدت المسافات (5)
----------------------------------
 من هنا بداء رحلة الهلااك
فدخلت مستسلم كهفى
المظلم  (4)
----------------------------------
جميله براقه لها جاذبيه
مثل الارض التى تمشى عليها
و كالعاده اقتادتنى الى
الهلاك                    (3)
-----------------------------------
ولكن ادركت ان هذه
الشخصيه قاتلى
كانت شخصيتى حسناء
هيهاء لايقوى من يراها
الابتعاد عنها ؟?        (2)
---------------------------------
كثيرا ما نسجت فى وحى الخيال
حكايات وروايات
وكل حكايه لها شخصيه
ارتديها كمعطف على ( 1)
--------------------------------
تابع القراءة

0 عتاب خلف الأسوار بقلم عبدالله الحياني

التسميات:
عتاب خلف الأسوار



خلف أسوار عينيك المنيعــة قصَّــــة



وحقيقـة سوداء... وضبــــــــــــابُ



أنت الَّتي كانت أنــاملك زينــــــــة



و حضورك بهـجــة..  وشبــــابُ



أنت التي كنت تزيِّنين قصــــــائدي



تمنحينهـا الدِّفء وتنثري الأطيــــابُ



كسِّـري جدار الصَّـمت فإنَّنــــــــي



رتَّلت كتاب الضَّوء وبــه شهـــابُ



يا أطيب النِّساء جئتك شاكيــــــــا



والخصم أنـت وعليَّ عتـــــــــــابُ



أنا الَّذي أصبح ثوبي عندك باليــــا



ومن كثرت التَّصبين تبلى الثِّيــــابُ



لو أنَّني عرفت المطر اليوم قاسيـــــا



لاختبأت إلى أن يمرَّ السَّحــــــــــابُ



بين الأرض والسَّماء أنا عندك طالـب



وفي مدار عينيك يتكاثــر الطُّـــلابُ



غنَّت لنا حمائمنـا القديمة سلامــــا



واليوم يلهوا بقصائدنـــــا الغُرابُ



نظراتك الهمجية أم نهر النِّيل جاريا



أم ضياعٌ.. أم غربــــةٌ.. أم خَرابُ



مـرَّ حكمك عليَّ مرور السَّيف قاسيـا



وبذاك السَّيف يامـا قطعت رقــــــــابُ



لهذا اللَّيل الطَّويــــــــــل اليوم دمعة



تشتعل بالصَّمت يصاحبهـــــا العذابُ



لهذا الحزن في داخلــــــــي مسكن



وبيتا مخيفا هاجرته الأصحـــــــــابُ



ياسيـِّدةً.. إن كنـت ترينني مخطئـــــــــا



فأعلميني بخطيئتي حتى ينقشع الضَّبـابُ



لا تقابليني بالجفاءِ فإنَّ الجفاءَ قاتــــــــلٌ



والصُّلح خير بيننا مهما كانت الأسبابُ



يا وردةً.. فوق الشَّوك مشيتك حافيـا



وطرقت بابك وما همَّنـي عتـــــاب



فعاتبيني ما شئت قد أكون مذنبـــا



والوصل ودٌّ بين الأحبَّـة وثــوابُ..؟
تابع القراءة

0 مجرد صفحة بقلم طلعت زيدان

الخميس، 26 مايو، 2011 التسميات:
مجرد صفحة
قصة قصيرة
بقلم
طلعت زيدان

لم أن من هؤلاء الذين يعلقون كافة مشاكلهم على شماعة الحياة ...
فحين وصلتنى رسالتها تستجدى حلا سريعا لمآساتنا لم أتأخر ، حاولت قدر استطاعتى أن أوقف احتراق روايتنا الجميلة التى عشناها لخمسة عشر عاما ، لقد تحدى والدها كل ظروفى الإقتصادية ، وصمم أن يشعرنى بعجزى عن أى شىء...
وباختصار قال أننى لا أصلح للزواج منها ، لأن هناك فوارق فى الكفتين
وبحكم قهرى وقوانين استثنائية تم زواجها من ثرى
لديه مفردات الإغراء متوافرة ، أما أنا فليس لدى ما يلفت النظر إلا عينين انطفأ بريقهما ، وجسد هزيل أوشك على التلاشى ...
أما يوم الزفاف ، فكنت الغائب الحاضر ، تسمرت بعيدا وظللت أرقب المشهد المنتظر من زمن طويل
لكن الأدوار كانت قد تبدلت فوق خشبة المسرح ...
عيناها تدوران بحزن صامت ، تترقبان ...تتوجسان ....تنطفئان ..تموتان ...
هو يجلس بجوارها لا شىء به الا انتفاخ الأوداج ، والخيلاء المتضخم على ملامحه ، أما السادة الحضور فلا ضير لديهم فى اختلاف الأدوار ...
انصرفت ليلتها هائما فى هشيم الذكريات ...
أوصدت باب حجرتى ، أخرجت مكاتيبها ، بدأت أقرأ ...أنا لك على طول...بعيد عنك حياتى عذاب ..
لا تودعنى ....و.......و.......
طويت صفحة عام كاملة ، كنت قد تزوجت ، وسرعان ما مرت عشرون عاما أخرى
ذات ليلة صحبت ابنتى إلى محلات ملابس نسائية ، تبتاع لنفسها بعض الملابس
كانت فى السابعة عشر من عمرها لكنها تفكر بنضج لاربعين ، عندما خرجنا للشارع بعدما قضينا جولتنا الشرائية دارت بيننا أحاديث طويلة ونقاشات حادة ..
كانت كلما انتصرت علىّ فى نقطة ما تتورد وجنتاها بحمرة الخجل
تعلقت بى وقالت أريد مثلجات ، بالطبع وبعد تحايل منها ذهبت وانا أتمنى أن أسيطر على نفسى
حتى أقاوم أكل المثلجات بدورى ،إنه يتعب أسنانى بشدة
كانت المفاجأة ، لمحتها من بعيد تقف عند معرض المثلجات
ذهبنا وتوقفنا ممسكين بالمثلجات ، كان بصحبتها شاب جميل مهندم
لاحظت أنه يطيل النظر لابنتى ، وهى قد انتبهت لوجوده
أما هى فقد عرفتنى جيدا ، لكنها ظلت بعيدة تلوذ بالصمت
لا أدرى لماذا كانت فراشات الحياء على ملامحها لا تزال غضة
تطير برقة تداعب ثغرها الذى ظل مقاوما لطقوس الشيخوخة
انتهينا من المثلجات ابنتى ، هيا
أبى : لا أدرى ، أشعر وكأن هذه السيدة تعرفنا جيدا
سيرى يا ابنتى ، لقد اعتقدت مثلك أنها احدى قريباتى أو معارفى
وماذا وجدت يا أبى ؟؟
لا شىء بنيتى لا شىء ، مجرد صفحة
ماذا قلت يا أبى ؟؟
هيا بنيتى والدتك تنتظر بحرقة لترى ملابسك الجديدة ،
أبى أنشترى عشاء جاهزا؟؟
لا يا ابنتى ، لست جوعانا ، لقد تناولت طعاما لبقية عمرى
تابع القراءة

0 أنا لا أحبك إلا لأني أحبك بابلو نيرودا ترجمة نزار سرطاوي

التسميات:
أنا لا أحبك إلا لأني أحبك
بابلو نيرودا
ترجمة نزار سرطاوي

أنا لا أحبك إلّا لأني أحبك؛
أتحول من حبّك إلى عدم حبّك،
من انتظارك إلى عدم انتظارك
قلبي يتحرك من بردٍ إلى نار.

أحبك أنتِ وحدكِ لأنكِ أنتِ هي من أحب؛
أكرهكِ بعمق، وفي كُرْهي لك
أنحني لك، ومقياس حبي المتقلَّب لك
هو أنني لا أراك بل أحبك حبّاً أعمى.

ربما يستهلك ضوءُ كانون الثاني قلبي 
قلبي بشعاعه الشرير
مختلساً مفتاحي إلى الهدوء الحقيقي.

في هذا الجزء من القصة أنا الذي
أموت، الوحيد الذي أموت، وسوف أموت بسبب الحب لأنّي أحبك،
لأَنّي أحبك يا حبي بالنار والدم.
تابع القراءة

0 ما قاله الشعراء في رثاء القائد والمناضل الفلسطيني كريم خلف بقلم شاكر فريد حسن

التسميات:
 ما قاله الشعراء في رثاء القائد والمناضل الفلسطيني كريم خلف
 شاكر فريد حسن

يعد الراحل كريم حنا خلف من الشخصيات القيادية الفلسطينية البارزة والمرموقة، التي حظيت باحترام كبير في الشارع الجماهيري الفلسطيني ، نظراً لمواقفه الوطنية والسياسية الجذرية والبطولية الصلبة ضد المحتل الاسرائيلي الغاصب. وهو من مواليد وسكان رام اللـه ، عاصمة الثقافة والفكر والتمدن الفلسطيني . كان عضواً بارزاً في لجنة التوجيه الوطني، التي كانت تشرف على النضال الوطني الفلسطيني ومقاومة الاحتلال . وترأس مجلس رام اللـه البلدي بعد فوزه في الانتخابات البلدية المحلية ، التي انتصرت فيها القوى الوطنية وحققت انتصاراً ساحقاً رغم هدير الاحتلال ووعيده. ونجحت بالوصول الى رئاسة البلديات في المدن الفلسطينية الكبيرة ،في حينه، شخصيات وطنية وديمقراطية وتقدمية لها ثقلها واحترامها ويشار لها بالبنان ، نتيجة مواقفها ونشاطها السياسي والوطني ، أمثال : فهد القواسمي (الخليل) ووحيد الحمداللـه (عنبتا) وبسام الشكعة (نابلس) وغيرهم.
وقد ساهم كريم خلف في اقامة وانشاء العديد من المؤسسات الوطنية ، ووقف الى الجانب المبدعين ورجالات الثقافة والقلم توجيهاً وارشاداً ودعماً وتعزيزاً لوحدتهم في اطار العمل الثقافي الفلسطيني .
فرضت على خلف الاقامة الجبرية لسنوات طويلة ، ومنع من السفر الى خارج الوطن . وفي العام 1982 أقالته سلطات الاحتلال من رئاسة بلدية رام اللـه وأبعدته الى اريحا. وفي يوم الارض عام 1985 استشهد بعد حياة عريضة زاخرة بالعمل وانشاط السياسي والوطني والمواقف الثورية الصادقة . وما أن انتشر نبأ استشهاده حتى فاضت العيون بالعبرات واغرورقت بالدموع ، وجفت المآقي ، وفاضت قرائح الشعراء الفلسطينيين بقصائد الرثاء والتأبين ، التي تشيد بكريم خلف، قائداً ومناضلاً وانساناً شجاعاً صاحب مبدأ وقيم ،ومقاتلاً عنيداً في الدفاع عن حقوق شعبه وقضيته العادلة .
فالشاعر الراحل عصام العباسي قال مخاطباً الشهيد خلف :
غبطتك يا صاحبي كريم
على حفرة في التراب احتوتك
فهل تحتويني تراب بلادي ؟
وفي كل يوم نزف شهيد وراء شهيد
وقبل زففنا شهيداً وراء شهيد
وفي كل يمو نزف الى الأرض أبناءها
فمن قال انا نخاف المنون..
غدا الموت في طبعنا خلة
غريزة شعب يريد الحياة
أما الشاعر محمد احمد جاموس القادم من اريحا سنة 1924والمتوفى سنة 1994، فقال في قصيدته المؤثرة والجميلة "سلوا الرؤوم اريحا" :
قضى الفقيد وذكراه تلازمنا
              تظل للدهر والتاريخ يرويها
سلوا الرؤوم اريحا عن مروءته
              سلوا النخيل.. لكم يزهو تيها
فهو المناضل والأيام شاهدة
               فكم تجرع في صمت مآسيها
للـه درك يا أماه حملت به
              أنجبت فذاً عظيم النفس عاليها
بينما الشاعر الفلسطيني المرحوم منيب مخول ، ابن قرية البقيعة الجليلية ، بلد الشعراء ، فقال راثياً الشهيد خلف ، الشامخ الذي لا ينحني ، وكان معطاءً دفاقاً :
لا ينحني رغم الخطوب جبينه
              أو تستبئ من عزمه الاطواق
فأذا بعيش فشامخاً واذا يموت
             فواقفاً      وعطاؤه       دفاق
فالموت مات امامه والخوف
             خاف ازاءه  ونضاله    خلاق
طب يا كريم فانت فينا حاضر
            بك قلب شعبك  نابض   خفاق
واذا تغيب عن العيون فانت في
           أعماقنا.. عزت   بك  الاعماق
في حين قال الشاعر د. جمال سلسع من بيت ساحور، في رثائيته "وكيف تموت بغير اغتيال ؟؟!!":
توهجت في عتمة الدرب فوراً
يشع بألف سؤال
لماذا العواصم بلهاء ..
لا تقرأ الأبجدية في لغة الشمس
لا تفهم الآه في دفتر الأرض،
تهرب من ساحة الخيل، نحو الزوال،
توهجت في عتمة الدرب نوراً
يشع بألف سؤال..!!
وقال الشاعر جابر صالح دبابنة ، ابن الطيبة المتاخمة لرام اللـه ،في قصيدته المرهفة "في يوم الأرض موتك ":
فنم يا ابن الكرام عداك لوم
             فيوم النشر عملاقاً تقوم
كريم عند باريك عظيماً
             لك الافاك حاضنة رؤوم
ففي دنياك قد خلدت ذكراً
          وفي اخراك منزلك الفخيم
هذا غيض من فيض مما قاله الشعراء حين استشهد المناضل والقائد الشعبي الفلسطيني كريم خلف .وقد تميزت هذه الرثائيات، التي فاضت وجادت بها قلوب ونفوس ومشاعر الشعراء الفلسطينيين، بصدق التعبير وقوة المعنى وبراعة الصور وتدفق العواطف، والاحساس العفوي المرهف، وتفجر انغام الحزن والألم والتفجع واللوعة وذرف الدمع مدراراً ، حزناً والتياعاً وبكاءً ، لفقدان هذا الشهيد البطل ،الذي سيظل خالداً وحاضراً في الوجدان الشعبي والذاكرة الفلسطينية الحية، ولروحه الرحمة والبقاء. 

تابع القراءة

0 على رصيف الحياة بقلم مخطــ زيدانى ــول

التسميات:
مخطــ زيدانى ــول
 على رصيف الحياة

التقينا سويا  على رصيف الحياة
كلانا كان ينتظر لحظة ولادةعهد جديد
على يدينا ولدت هذه الطفلة
وفى تلك الايام نبت برعم الحنان
 والالفة فأصبح مزيجا من الحب
بينى وبينها كثيرا يتحاور الصمت
وكان حديثا ابلغ من الكلمات
احيانا نختلف نتحاصم وسرعان
ما نعود مثل فرعى الشجرة
حين يداعبهما النسيم فيلتقيان
رأسا برأس
ولكن هذه المره انقطعت كل
الاتصلات بينى وبينها
وعاد الدهر يلقى باللوم على
هل من الممكن ان تسلم الاطفال
فى بعد ى وبعدها؟؟
فلماذا لا تحافظى على عهد ابرمناه
على هذا الرصيف وتوقفتِ عن السير
فى طريقنا لنصل سويا انا وانت
والطفلان حب الحريه
ام تغربتِ انتِ بالكليه بعد الفراق
هل ارتديت النظارة السودا ء
واحضرتِ سلسلة من فضة
تنتهى فى عنق روى معذرة
اقصد بوبى لان روى قد تظنين انه معى
كلا انا مازلت شرقيا
وان كنتِ انت تغربت جزئيا او كليا
فلاتلقِ اللوم على ان ضاع من يدى
اطفالى الحب والحرية

تابع القراءة

0 طي صفحة الماضي بقلم محمد أحمد عزوز

التسميات:
طي صفحة الماضي

كثيراً ما تكلمنا عن رجال الشرطة، وكيفية تعاملهم مع أبناء الشعب، وذكرنا أخطاءهم الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى.
فهل تصبح الشرطة في يوم من الأيام صديقة للجماهير؟ وهل سيتغير أسلوبها، غير الأخلاقي، في التعامل مع أبناء الشعب؟ وهل يكف رجالها عن التعالي على أبناء الشعب، ويتعاملون معهم على أنهم أبناء جلدتهم، ومن حقهم عليهم أن يساعدوهم في حل مشكلاتهم؟ وهل يتعلم رجل الشرطة أنه في خدمة الشعب وليس لقمعه وانتهاك حرماته؟
كل مؤسسات مصر، دون استثناء، في ظل النظام المخلوع، كانت بها تجاوزات، ولكنها تختلف من مؤسسة إلى أخرى، فهناك تجاوزات صغيرة، لا تضر بالصالح العام ويمكن التغاضي عنها، وثانية غير مرئية للعيان، لأنها بين الرئيس ومرؤوسيه، وأخرى ظاهرة ظهور الشمس في رابعة النهار، لأنها تتعلق بالتعامل المباشر مع الجمهور.
على رأس المؤسسات التي كانت أخطاؤها ظاهرة وواضحة للعيان، بل لا أبالغ إذا قلت إن أخطاءها فادحة، هي جهاز الشرطة، لأنه يتعامل مع الجمهور مباشرة ويومياً.
القائمون على جهاز الشرطة، كانوا يتعاملون دائماً مع الجماهير، على أنهم أضعف منهم، ويستطيعون في أي وقت القضاء عليهم، لأنهم فوق القانون، بل لا أبالغ إذا قلت إنهم كانوا يتعاملون مع الناس على أن الله في السماء وهم على الأرض، إذا أرادوا شيئاً أن يقولوا له كن فيكون!.
فلن يحاسبهم أحد، ولا يستطيع أو يفكر في ذلك، لأنهم مدججون بكل أنواع أجهزة التعذيب، وحصلوا مسبقاً على ضوء أخضر من رأس النظام لما يقومون به من تجاوزات في حق الجماهير، حتى إن وزير داخلية النظام المخلوع حبيب العادلي، كان يسلم دفاتر رسائل الاعتقال إلى رؤساء مكاتب أمن الدولة موقعة منه شخصياً وجاهزة، لا ينقصها إلا تدوين اسم الشخص المراد اعتقاله، فيقوم الضابط الهمام بوضع اسم من أراد اعتقاله دون الرجوع إلى الوزير.
انتهى هذا الهراء، ويجب أن يفتح هؤلاء صفحة جديدة، ويطووا صفحة الماضي، فمصر بعد الخامس والعشرين من يناير، ليست كقبلها، فلن يستطيع أي ضابط شرطة مهما علت رتبته أن يتجاوز حدود عمله، كما كان في السابق، لأنه سيحاسب لا محالة.
نريد من رجال الشرطة أن يكونوا إخواناً لنا، وليس أعداءنا، فالمواطن المصري من طبيعته أنه مسالم، ولا يحب المشاكل، ويبتعد عنها قدر استطاعته، حتى إنه يتعامل بقانون «الباب اللي ييجي منه الريح سده واستريح».
أقولها وبكل صراحة: الشرطة في مصر ليست مؤهلة أخلاقياً للتعامل مع الجماهير، لأن الطالب في كلية الشرطة، وهي بداية طريقه العملي، لا يدرس كيفية التعامل مع الآخرين واحترام شعورهم، وتنصبّ دراسته على المواد العسكرية، بل الأدهى والأمرّ من هذا وذاك أن الذي يقود الطابور الصباحي في كلية الشرطة شخص متطوع، أي أنه غير مؤهل علمياً، يتعامل مع الطلبة بكل إسفاف، مما يفقدهم شخصيتهم، ويزرع فيهم كراهية الآخرين، وحب الاستبداد.
يجب أن تغير المواد الدراسية لكلية الشرطة، بحيث تكون بها مادة أساسية، تثقف الطالب بكيفية التعامل مع المواطنين، وتزرع فيه أن عمله يتلخص في خدمة الجماهير ومساعدتهم على الخروج من المشاكل، وليس كتابة المحاضر.
قانون العمل الشرطي المعمول به حالياً يجب أن يغير، لأنه يحث ضابط الشرطة على تلفيق التهم جزافاً، حيث إنه يتلخص في أن الضابط عندما يعين في مكان ما، يجب عليه أن يأتي بمحاضر أكثر من خليفته، لكي يحصل على الترقية الدورية، وإذا أتى بأقل منه فلن يحصل عليها، وهذا يظهر جلياً في نهاية كل عام ميلادي، حيث نرى أن ضباط الشرطة يخرجون في دوريات كثيرة جداً في الشوارع والميادين العامة، ومن لا يعجبهم شكله يقبضوا عليه، ويرمى خلف الأسوار، وتلفق له التهم دون ذنب فعله، أو جريرة ارتكبها، ويظل في غياهب السجون حتى تتم محاكمته، وإذا لم يكن وراءه أحد يبحث عنه، من الممكن ألا يخرج من هذه القضية الملفقة له ظلماً وعدواناً، وإذا تم الإفراج عنه بعد تبرئته من خلال القضاء، يكون قد مكث شهراً أو يزيد داخل المعتقل.
لكي يكون رجل الشرطة صديقاً للجمهور، يجب أن تحفظ كرامته أولاً من قبل رؤسائه، ويعدل راتبه، ويعطى دورات في كيفية التعامل مع الجمهور، ويعرف أنه إذا تجاوز حدوده في التعامل مع الآخرين فسوف يعرض نفسه للمساءلة القانونية... حينها يصبح الشرطي صديقاً للجمهور.
محمد أحمد عزوز
كاتب مصري
تابع القراءة

0 كفِّي عن النَّفير بقلم عبدالله الحياني

التسميات:
كفِّي عن النَّفير

لاتشغلي عقلك الصغير

لا تتعبيه بالتَّفكير

فهذا أنا وذاك أسلوبي في التَّعبير

لا تبديل للغتي... لا تغير

لا تصحيح لمفرداتي... لا تشفير

كتبت... ومازلت..

وسأكتب فوق جسدك المثير

سأضل أنقش أشواقي فيه

سأبقى ذالك الأثير

الذي يدير شؤون نهديك

ويحثهما عن المسير

إلى جحيم الشَّهوات...

في دهشة اللَّيل..

في شعلت الوجد..

فوق السَّرير..

سأزرع حروفي في ذاك الهدير

ولن أعود من شبقي اللُّغويّ

في نخيل الشَّوق حتى ينكشف الزَّهر

فوق دوان الشَّمس

فينثر على سوسانه العبير

فأنا.. السّبتي الصغير

أنا... النّورس الأخير

أنا الّذي أسعى للتّغير

أريد أن أحدّد المصير

مصير أنوثتك...

وأحاول أن أؤسّس مملكتين

واحدة لكي وواحدة أخرى... للعصافير

أريد أن يبقى وجهك ناعما كالحرير

فأنا تاريخ أنوثتك

ولا تاريخ لجنوني حيث أسير

أفلا يكون شعوري عندك عطرا يملئ القوارير..؟

أولن يكون بلبلا يحوم حول الغدير..؟

يا سيدتي...

اسمحيلي أن أمارس جنوني..

فوق حديقة الوصل..

تحت تنهيدة الليل والزمهرير...

واسمحيلي.. أن أرتضيك علي قميصا

منسوجا من فرحة التلاقي...

ولوعة العناق...

وشهوة العشق في شهيق وزفير

يا سيدتي...

أريد أن أسيح في دهشة الصّمت..

على إيقاعات الجمر..

في مذاق الحلم..

فوق جسدك الخطير..

وأريد أن أتوه كالمشط في عتمة شعرك..

وأذوب كالأحمر في شفتيك..

وأسكب أغنيتي في شوارع القلب

فيسعد هذا الأخير

يا حبيبتي ..

إني أحبك... أفلا يحل ربيعك...

فيزهر جسدك...

ويثمرا نهداك فيكفا عن النفير ..!!؟
تابع القراءة

0 جبروت انثى لسمار السحر بقلم مخطـــ زيدانى ـــول

التسميات:
مخطـــ زيدانى ـــول
جبروت انثى لسمار السحر

كلعاده تستيقظ تلك الانثى
فى  وقت السحر
ومنذ الصغر تعشق تربيه
الطيور والحيوانات
كانت فى شبابها تعشق
غذل الحمام وتهتم به كثيرا
وتراودها احلامها بتلك اللحظات
مر قطارالعمر سريعاوتلاشت تلك
الاوهام!!؟
اصبحت تقتلها الغيره من توافه الاشياء
واعددت محكمتها لسمار السحر؟؟
عنما رأت زائره تتمسح شوقا فى قطها
وكان الحكم قاسياتعزيبا وضربامرحا حتى
الممات
وفى الجلسه التاليه كانت من نصيب الارنب العاشق
ظلت تراقب تحركاته جيدا وكان يحلو له الغزل
عادتا فى وقت السحر
مع نسائه وكانو كثيرا وكان نشيطا
وتحترق من داخلها حقدا عليه
تكادت تشتعل انفاسها لهبً مما تراه عيناها
وفى زروة الغضب اعددت لهما قدرا جماعيا
متفننه فى تقطيعهم اربا اربا
تابع القراءة

0 أنشودة قاسيون...... بقلم محمد السبعاوي

التسميات:
أنشودة قاسيون...... محمد السبعاوي

كتبتُ أغنيةً‏ ورسمتُ زهرهْ

هنا الشآمُ

وطن الحمامْ

هنا السنابلُ تختالُ في ألق ٍ

هنا الحبُّ

فجّرَ نهرهْ

ونسيمُ صباحِها بنفسجٌ

وأقحوانْ

‏ والربيعُ العربي لبِسَ النضارَ

وامتطى الاخضرارَ

ولكنْ

تدفقت بساتينُ الدماءِ

من درعا إلى بنياسْ

والسويداءُ

تنهلُ من عبيرِ هواكَ

كأسَ إباءْ

و الدمُ في أوج الامتداد

بين قلبي والسّماءْ

يا أيها الوطن المسلوب

هواك يجري في دمي

عرساً دمشقيَّ الصفاءْ

وجبالك الخضراءُ

تئنُّ تحت أقدام الدخلاءْ

وتنادي الأحبهْ

عودوا مثقلين بدفء الهوى

على تقاسيم الفراتِ‏

وتدافعِ النخيلِ و أمواجِ العطاءْ

تعانق الروحُ الثرى

على المدى

وتهمس السوسنةٌ لجارتها

استعدي للفداء

فرياح الثورة هبّتْ‏

ودمشقُ تنهضُ من غفوة الحلمِ‏

ترخي شعرّها المجدولَ

شلالَ تمرد ٍ وفداءْ

وشذىُ صفصافِ القرى‏

يكسر الصمت على الضفاف

تمزج حلب ضحكتها‏ بقهوة الصباحِ

تهمسُ في دلالِ صبيةٍ

جذلى‏
حان صهيلُ الخزامى و الأقاحي

صباح الخير بنياسْ

سلة الياسمين و الآسْ

موجُك الثائر هو الرجاء

تبسمت الشوارع للوجوه الطيبةْ

وقاسيون أزهر ليعزف على أوتار الهوى

لحنَ العاشقين

سوريا المجد والغد

عادت لنا مشاعر الحب

ياأيّها الرفاق غنّوا.. للوطن ِ‏

وللنّهرِ المسافرِ‏ إلى حلب

وساحة الأمويين والعباسيين

ولعطرِ الغوطة

وهواء بردى العليل‏

وقلبي في رباكِ يردد

‏ يا مهجة القلب والعشق الدفين‏

نحن قادمون ..... قادمون .... قادمون

تابع القراءة

0 الطريق إلى حيفا بقلم الشاعر جمعة عبد العال

التسميات:
الطريق إلى حيفا

الشاعر جمعة عبد العال


أمدُّ إلى المدى يدي

وليس أمامي سوى موتٌ أو زنزانة

كل الجهاتِ مدجَّجةٌ بالموت

ولي وطنٌ مطبوعٌ على مرايا القلب

وطنٌ سخيٌ بالأحزانِ والجماجم

كل الأرضِ لم تتسع لقبورنا

ولموتنا أشكال

نحمل حزنَ الأرضِ

لسنا بخلاء

لسنا دخلاء

نحن سادة الكونِ

وفي التاريخِ لنا جذور

وأرضٌ تتكلم الفصحى

وأنبياءٌ وبحرٌ وأنهرٌ وشمسٌ وسماءٌ وأسماء

وطنٌ بحجمِ الوجود

وجرحٌ لا ينسى

وخيولٌ لا تكفُّ عن الصهيل

وشهوةُ لقاءٍ لا تموت

حنينٌ لا ينقطع

لكن للرحيلِ أوان

وللقاءِ مكان

والطريقُ إلى حيفا ليس ببعيد

والهجرةُ في الشمالِ تبدأ في أيار

ورحلةُ الفينيقِ في مواسمِ الجوى تبدأُ في أيلول

أيلولُ وجعُ الماضي

هكذا قال شهرُ يار لشهرِ زاد

وجدتي التي حدثتني ذاتَ مساءٍ

قالت لي يا بني

حينما تركضُ الخيولُ عدوكَ يموتُ ببطْ

وتسقطُ كلُّ الجدر

حينما يصطدمُ الجسدُ الطري بالحقدِ الأسودِ

وحينما تهبُّ العواصف

الموتى ينهضون من جديد

وينكسر حاجزُ الصمتِ

وينتفض العوسجُ من وجعه

وحين تخلع الثكالى أثوابَ حدادها

تنهارُ الأسوار

ويغرقُ العدمُ في العدم

ويهربُ الجندُ والعسس

ويهدم عصرُ الخنوعِ أمام الجموعِ الزاحفة

ويذهب كلٌ من حيث أتى

مارون الرأس حتمية اللقاء

ومجدلُ شمس أم الحقيقة

وغزة الميدان

طبريا حاضرة المشهد

عكا تعرفُ الحكاية والأسرار

كل الذين صنعوا الملحمة يا بني مروا من هنا

سيخرج الصمتُ عن صمته

يا سادة الموت إنا قادمون

إنا زاحفون

إنا عائدون

لنا وطنٌ

نحنُ له عاشقون

وإنا إليهِ راجعون




تابع القراءة

0 دعنا نعود بقلم عنان عكروتي

التسميات:
دعنا نعود

ياساقي الأحلام من وحيك لاتفرغ
كن لقلبي فارسا ولعمري خير أنيس
يعلم الله كيف أني اخترتك من بين كل الحياة
لأرتضيك سيدي ومولاي مدى الأمنيات
وفي روضة قلبي جليسييي
وأنيسي.....وحبيب الأولات والآخرات
فلا تشفيَّ الدهر فيناوإن :للحظات.....
ولاتضحك فينا الريح:تخرِج ألسنتها فنكون كالعابثين
فتصير الساعات تعاتبنا:أين حكاياكم المثلى.......وأين مخزون الهوى:أين....
أذهَبَت مع الريح؟؟؟؟
أم هي قصص لشهرزاد ينبلج عليها الفجرَ:فتطيح

**********************

والتقينا في دروب الحب مكتوبُ لقانا
وشربنا نبعه حتى كأنا ::::مَ ارتوينا
وطلبناه المزيد باذخ ُ في مقلتينا
هكذا ساقك دهري ياحبيب العمر....مشهودُ علينا
نشتبك كل طريق حتى ان كنا انتفينا
لتكون الكأس اثرى فوق ضلِ العاشقين
مترع الشهوات قلبي من نبيذ صافي الوجد أتينا
تابع القراءة

0 (بكائية وطن) بقلم :: طلعت زيدان

التسميات:

(بكائية وطن) بقلم ::
طلعت زيدان
..
.
.
.

وطنى ........ يا وطنى
أيها الغالى ...
يا سر أدمعنا
كلى خجل حين أرفع جبهتى تجاهك
لقد بات من الواضح أننا لا نستحق العيش على ترابك
أو أن نستمد حياتنا من نسيمك
جئتك اليوم رافعا أكف الضراعة طالبا للصفح
فوجه شرقيتنا تغير
ومداد أعصابنا قد تغير
كلنا ندعى حبك
ونرتكب من الحماقات  ما يكفى لأن نكون أبناء سفاح
يرمونك دوما بقذائف الجهل والرجعية
وبأنك وطن لا تنجب الا العقم والجبن
لكنك مما يتهمونك براء
العيب فيمن يدعون بأنهم عرب ثم يزرعون خناجرهم بمقلتيك
يطعمون من دمك المعطر ثم يهتفون ضدك
يا وطنى ...يا سكن المواجع ...جئتك اليوم منزوع الأمل
 ، أبتغى أن تنبت الآمال فى أرضى التى بارت بوار الموت
أعلم أنك حانق من أجل من سرقوا التراب ،
من اجل من نزعواا لشموس من سمواتك العلياء
خيول العشق يا وطنى لم تزل تحلم ان تسترد صهيلها
وزهرتى التى كنت قد غرست قدميها بقلبك لم تزل تنشد الراحة الأبدية
كل ا يريبها اضطراب الخفق
سرق اللصوص أناملى وضفائر أختى
وحدود خريطتى وباب بيتى الذى من عهد آدم شامخ
سرق اللصوص مكاتيب هواى ونجمتى المعلقة على فضاءات روحى
نزعوا خمار حبيبتى وأخمدوا نبضاتها
سرقوا كتاب عزتنا وسيف صلاح الدين لن يبقى لنا إلى الأبد
ماذا يريدون ، فقد هوى الخوف فى أعماقنا وتجمدت حدقات أعيننا تجاه المنتظر
انفخ الروح ياوطنى بهذا الموات الذى صار نارا همجية  الخطى
قضت على أخضرنا ويابسنا والموت يخفقنا بسيف الأخوة
اخوة لكننا لا نجيد غناء الروح يا وطنى
اخوة أنبتتنا أرضك العذراء من زمن ولم نفهم أمومتها
اخوة كنا ولم تزل اخوتنا محل انكار ووقف تنفيذ
أيها الوطن المكلل بالأسى انا فى انتظار الحب أن يطرق نوافذنا
وابوابا بات الحب مشنوقا على أعتابها


 

تابع القراءة

0 المثقف العربي ووجدانية التعامل مع السياسات الأمريكية بقلم سامي الأخرس

التسميات:
المثقف العربي ووجدانية التعامل مع السياسات الأمريكية
علينا أن لا نتلقف بالعواطف والوجدانيات كل ما يصدر عن البيت الأبيض لأن التجارب علمتنا أن نتعامل بحظر شديد مع الخطاب السياسي الأمريكي، ونقرأ أبجدياته بنظرة أكثر عمق.
فالتاريخ الأمريكي يعتبر إسرائيل أو يتعامل معها كإحدى ولاياته الإستراتيجية في المنطقة، التي تحافظ على مصالحه.
وهذا التصريح الذي يُحذر إسرائيل ما هو سوى دغدغة للمشاعر العربية في ظل حالة التثوير التي تعيشها شعوبنا ضد الأنظمة، وهي تدرك أن القضية الفلسطينية جوهر الصراع، ولها مكانتها لدى كل عربي وجدانياً وقومياً وتمثل القضية والهم الأساسي له.
لكن؟؟؟ هذا لا ينفي أن هناك بداية لإمكانية التأثير على الشعب الأمريكي من خلال تعرية إسرائيل أمام العالم سياسياً، وكشف تعنتها وهضمها لحقوق الشعب الفلسطيني. فهي استطاعت هزيمتنا إعلامياً منذ عقود نظراً لتعاملنا العاطفي والوجداني وعدم قدرتنا على قراءة الواقيعة السياسية التي غاب عنها الساسة المخضرمين أولاً، ووسائل الإقناع ثانياً في الخطاب العربي عامة، والفلسطيني خاصة، وهو ما استطاعت الشعوب العربية أن تتعامل معه بتحركاتها السلمية نحو الحدود، وبدء الدعوات لمسيرات مليونية نحو فلسطين، مما أثر بل وسيؤثر على الرأي العام الدولي عامة، والأمريكي خاصة كونهما يدركا أن هناك تحركات شعبية إنطلقت بشكل وجداني، وهو ما يؤكده محاولات الولايات المتحدة الأمريكية التعامل معه بوجدانيات مقابلة، من خلال مخاطبة الرأي العام العربي وفق محاكاه نفسية وجدانية تميز الشعوب العربية.
كما أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك وتعلم جيداً أن استحقاق سبتمبر(أيلول) قد اقترب وهناك إجماع دولي بالاعتراف بالدولة الفلسطينية مما سيشكل مأزق للولايات المتحدة وإحراج أمام سقوط إدعاءاتها في العراق وافغانستان، وتصبح أكثر عري أمام شعوب العالم، والمنطقة.
ورغم ذلك علينا أن نكون أكثر حظر ووعي وواقعية في التعامل مع الخطاب الأمريكي ومحاولة استثمار ما هو إيجابي منه، وأن لا نقع فريسة هامشيتنا، وتثبتنا بالقشور كما تعاملنا مع العولمة التي جذبتنا لقشورها فقط دون محاولة الاستفادة من مضمونها والإيجابيات التي تحملها، كونها أرعبتنا بنظرة المثقف العربي لها وتهويله لمخاطرها وسلبياتها، فتسلقنا باب الأتوبيس وتركنا المقاعد لغيرنا يستريحوا عليها، وهو الداء الدائم والمتجذر بنفسية المثقف العربي الذي ينحو دوماً للتعامل بإنتقائية وهامشية تحتكم للعاطفة والوجدان، فتهوى كل عاتيات الرياح أمام قوة الزوابع التي تجرنا وتلقي بنا لهاويات الأمور.
إذن فالخطاب الأمريكي الذي وجد اهتماماً كبيراً سواء بالمتابعة أو الكتابة لم يخرج عن طور الخطاب التقليدي للولايات المتحدة الأمريكية سوى بالشكليات والتلاعب بالمرادفات، والمسميات التي تحمل بريقاً وطعماً مختلف عما سبقه، ولكن به نفس السموم الناقعة التي تفتك بالجسد والروح.
وهنا لا بد من إعداد رؤية أكثر عمقاً وشمولية تستثمر حالة التثوير والاستثوار التي تعم شعوبنا العربية، واستغلالها في تشكيل قوة ضاغطة على الولايات المتحدة من خلال تهديد مصالحها في المنطقة بمقاومة شعبية جماهيرية، وكذلك حصار إسرائيل بحزام جماهيري شعبي ضاغط ومستمر، إضافة لدعم القوى الفلسطينية في إنجاز مصالحة وطنية شاملة تعتمد على الرؤية الوطنية الصادقة والخالصة، والإرتقاء بجهود المصالحة بعيداً عن ترسيخ مفاهيم الحزبية والمحاصصة التي نلمسها في جهود القائمين على المصالحة في الوقت الحالي، ورسم خارطة موحدة وواضحة تحدد السياسات العامة في كيفية التعامل مع القضايا الرئيسية المرتبطة، والمتثملة بحالة الاستنهاض الشعبي العربي، وقضية العراق، والتحالفات التي تتضح معالمها رويداً في المنطقة.
سامي الأخرس
22 مايو 2011م
Samyakras_64@ hotmail.com
تابع القراءة

0 رافضة اسامح بقلم نجلاء سلامه

التسميات:
رافضة اسامح

بعد طول العمر كله
شوق ولهفة وخوف عليك
بعد قلبى ما ساب مكانه
واستخبى مابين عينيك
بعد سهرى ف الليالي
بعد حيرتى وانشغالى
شوفت جرح كبير ف روحى
للأسف.. كان من ايديك
كنت طول العمر راهبة
كان ف قلبك معبدي
لو أضل ف ثانية واحدة
جوه منك.. أهتدى
كنت ف الأيام بعافر
وف عيونك كنت اسافر
لما قلبك بيّا كافر
ليه طلبت إيمانى بيك
مش حسامح
بعد غدرك
بعد هجرك
بعد كدبك
مش حسامح
ياللى قلبك دقه جارح
مهما تبكى
مهما تندم
مش هصدق تانى واحلم
مش هكونلك من جديد
قلبى رفرف بره كونك
مل م القيد الحديد
مهما تحلف
مش هصدق
مهما تندم مش حسامح
ياللى جاى وعايزنا نبدأ
وانسى غدر ف ماضى جارح
مش حسامح
واما تيجى لحدى راكع
رافع الراية بايديك
راح يبانلك
قلبى آمن بره منك
بس عندك
قلبى أعلن كفره بيك
مش حسامح





تابع القراءة

0 قصيدة بقلم عبد الرحمن (اليساري)

التسميات:

السلام عليكم اخوتي جئت لكم بقصيدة بسيطة جدا ارجو ان اكون قدمت لكم ما  نعانيه من مشاكل الاحزاب

ماني فتحاوي ولا حماســــــــــي
انا فلسطيني اصلي وساســـــــي
انا غزاوي انا عباســــــــــــــــي
والحطة البيضا تتوج راســـــــي
غدر الصهيوني ماني ناســـــــي
فلا تلوموني باني قاـــــــــــــسي
فمن حديدي ومن نحاســــــــــي
لصنع صاروخي وارفع راســي
وين اللي قالو ديموكراســـــــي
باعونا بارخص ديبلوماســــــي
عمي فتحاوي اخي حماســـــــي
ابني جهادي وانا سياســـــــــــي ؟؟؟؟؟؟؟؟
    ....................... اليساري

اخوكم عبد الرحمن (اليساري)
تابع القراءة

0 خواطر انثى عقيم بقلم مخطول زيدانى

التسميات:
مخطول زيدانى
خواطر انثى عقيم

انا انثى مثل الصخر لا ألين
ليس بها ماء وافتقد الحنيين
لم يبق فى ذاكرتى سوى نقش انين
لم انس نقشى الاول ولكن بلا جنين
كل نقش يمحو ماقبله وقبلت ان اكون صخرة من صنين
كل نقش له علامه فأصبحت صخرا حزين
لاالايام تعنينى فى ماض او انتظر مستقبلا كى يلين
تابع القراءة

0 نص مشترك للشاعرتين سمر الجبوري وميمي قدري ... قصيدة أطروحة قمرُ‎

الأحد، 22 مايو، 2011 التسميات:
أطروحة:قمرُ: يمتزج الشلال.........

وانطوت الضلال على الفيافي....
ووزعتني بينَ ...بين
تشابكني تقاطع حالي.....وأُُرفِق من بعد .....أين
وسهوتُ عنيَّ بعض ليليِ(ن)فأدركَتنُي :بلا ناصحين
أرتمس القوافي قيد حالي.....فأكون عبرَ: ال قمرين
شقاااااارك ياقرص وحيي.....وعصارة دهري :جنتين
أموتُ أوأنااااام هناكَ......لأتمادى بالروح :شمعه.
أهذا حولي الماء؟؟؟؟أم التراب عين الريح::: وطيني :يرعوين
وال أنا:::غيرَ(جزء من كل الكون في نفسي)::::وآآآآخر نزعتين
أم اتركه جسدي حين أغرق..أغرق..أغرق ُبالحنين.
أم صاااارت الشمس أقربَ...
والسماء تكتب أحرفيَّ التهجي....
بِ الوان ذبحي:على خلفيةِ:::( يامن بروحي تشتعل بكل ما اناديه لي) والشأنُ:: في الوتين
مااااا أجمل وحي ليلَكَ...عبراتي أستعين
والطير ذاك الطير صار يوشوشني بالكثيييييير:
لا أُخفي
وسافِرُ(ن):لا يخفين:::
يقول:هات هاتِ يييييي:شتاتي واجمعين
ف دلالي قيد رفضي::::وقبولي::::ودمعتين_
وأُطييييقهُ (و) لا أُطيقَََََه: ك رتبتي والمعالي:::(وأحبُ ..أحبُ هذا)والجنونَ بلا :وطين
حتى استوىشأني بِ ع يني :::وارتضيتُ الصوتَ:: دَين....
والميزااااان هجر الليالي وجرجر سُهيل ::لِِ يأتين::::
وال (أنا)متيمتي.....أشعرها وتصُدني :ل ش أ نَ ي ن.....
لكنه بردي صفالي:::(تمووووووز) واغنيتين
كلكامش ذا القرار::::أمَرَّني:::قيد الجناح لكل الشمس:::بل جِنحَين
بل وييييحَهُ ويحه.....نَسيتُني::ياهنااااااك بلا رأسي أوبعضيَّ....أو كل َ ياااااا
مااا أبردها تلك الظهيرة :::تتمادى بالفجر دلالا على ضهر مهرة حمرااااااء
تلهم الوجد لهيبا من وحي معبد....كَرّت بهِ النيراااااان...:::ليكون مذهبي قيد ال::: مشرقَين
والروووح....الروح : ملثمة تشدو بيتا كان وحده في العراااااااء
يناديني
(علميني)
فاجيب بمد يَدي حين اعيتني :::: ال ك ل م ت ي ن

لستُ أحبك
سمرالجبوري

**************

حلم يغزل نبضي....

آتاني ظلك من بعيد
يحتضن بين الحنايا إرثا من ألم
منقوشا على أمواج نبضك
أينعت سنابل القصيد
على حروف ينهمر عطرها
فيخجل منها الانتظار
يهادن الجرح شبح الحرمان
و ذا القلب...
لا تربكه رقصة سهام
عزفتها أنامل عشقت الاختباء
تهوى الرقص على لهاث الوتر
أيها الحبيب الكائن في صدر الروح
أواري وجهي براحتي ,,
فخطوط الوجع تلثمت بهيام
و شوق لقاء تناثرته رمال
و لكن أتدري؟

ثورات الاشتياق تشيد صروح الأمل
فتحيا ياقوتة الذكرى
و ينبت شعاع فجر
هوى من شرفات الحنين
العمر يقدس الحلم على جسور هشمها
طيف حبيب يتلاشي مع أبخرة الغواية
تتهادى سهول الروح على مساحات شاسعة
من الشوق فتتولد حماقات
تعربد على هضاب جرح الغياب
يلوح لي ظل قيظ فراشات من وجع
متعطشة لكأس خمرها شذا من نهود
تسكب الحنين لهمسك فوق الضلوع
أشهد أنك أشعلت الحياة بشراييني
ملكتك سماء القصيدة
وأسكنتك باحة النبض
إلى أخر العمر
إلى لقاء أخر
ميمي احمد قدري
تابع القراءة

0 ليست شبحًا ..ولا قدحًا بقلم ريم ابو الفضل

التسميات:
ليست شبحًا ..ولا قدحًا   (مقال)


على أعتابها تنتحر الأنوثة، ويفقد الشباب عنفوانه

تضيع فرصة الاستمتاع بالحياة فى وجود شريك محب

فى ظل انتشار العنوسة بين الشباب والفتيات

هل  يمكن معالجة الأمر؟ أو على الأقل من أى زاوية تتناوله

علينا أن نعترف بالأمر الواقع ونتقبله ؛ ولكن كيف نتعامل معه

نحن نزرع فى ذهن بناتنا أن الزواج هو الهدف والرسالة والملاذ بل.. والحياة؛ فلا حياة للفتاة دون زواج، حتى أصبحت ترتضى بزواج قد يكون هو الموت ؛ لأنه الحياة بمفهوم المجتمع البائد

فنشرع فى إعدادها منذ الطفولة بما يسمى (الجهاز)
 وتظل الطفلة التى لم تبلغ بعد تحلم بفستان الزفاف ،وبالبيت السعيد، والزوج الرومانسى ، فقد برمجنا عقلها على أن البنت ليس لها إلا الزواج، وبناء عليه فهى زوجة وقط

تنتظر أن تكون.. وتنتظر من يأتى لتقوم بهذا الدور

لم نهتم بتثقيفها، لم نهتم بترسيخ مفاهيم تعتد فيها بنفسها، وقيمتها ،وتؤمن بدورها فى المجتمع ،وتسعى نحو تحقيقه

نسينا أو تناسينا أن البنت قد تكون  زوجة أو لا .. فهذا قدر
وقد تكون أما وقد لا.. فهذا رزق
ولكنها حتما لابد وأن تكون فردا فى المجتمع، وفى الأمة ..وهذا مفتقد

ينبغى ألا نضع الرجل رقم (1) فى أجندتها لابد أن يكون  هناك أولويات أخرى

ليس تهميشاً من دوره فى حياة الأنثى

فالرجل يتواجد فى حياة الأنثى أكتر من تواجد نفس جنسها فى حياتها، والعكس صحيح

فالرجل هو( الأب ،الأخ ،الزوج والابن) بالنسبة للمرأة
فى حين أن تواجد المرأة فى حياة مثيلتها يعد أقل ( الأم ،الأخت والابنة)

لا أناقض الفطرة ولن نستطيع تغيير الغريزة التى خلقنا عليها الله عز وجل ؛ ولكن الواقع يفرض علينا وضعاً لن يتغير إذا رفضناه

فى حالة ارتفاع عدد الإناث عن الذكور، واحتياج الفتاة لتحقيق رغبتها فى الأمومة التعدد ليس هو الحل الجذرى ، فليس من المنطقى أن نبنى بيتاً ونهدم آخر ،ونتسبب فى إيلام زوجة أفنت شبابها من أجل أخرى ، فالتعدد لم يشرع من أجل الهدم بل البناء


فالبدائل متواجدة فهناك من يحتاج للأمومة فى دور الأيتام لمن تبحث عن العطاء وإشباع غريزة الأمومة ، ولمن تبحث عن الحب فابحثى عنه حولك وستجدين من يغدق عليك من صديقاتك وأهلك وكثير ممن يحتاجونك وتحتاجينهم
والنجاح يمكن تحقيقه فى مجالات أخرى، وشخصيتك يمكن إثباتها فى نواحٍ متعددة

والغرض ليس إلا لتقليل الضغط النفسى، ومحاولة لتقبل وضع أصبح أكثر من ظاهرة
ومحاولة لتوسيع أفق الفتاة، وتوسيع دائرة اهتماماتها

ومن المفارقات المثيرة للتأمل أن بينما ينخفض معدل الزواج يرتفع معدل الطلاق

وهذا لا يدل إلا على اختلال المعايير التى تتم على أساسها الزواج، ومن ثم تكون النتائج ليس إلا على قدر الدوافع

وكان من الأحرى فى ظل أزمة الزواج وارتفاع تكاليفه وصعوبة تنفيذه أن يتمسك كل من الطرفين بحياته، ويستميت من أجل إنجاحها فمن الصعب تكرار التجربة من جانب الفتاة، ومن الأصعب من جانب الرجل إذا وضعنا الماديات إحدى العقبات

قد يظن القارئ من الوهلة الأولى أن لا علاقة بين العنوسة والطلاق

ولكن العلاقة طردية، وارتفاع كليهما فى ازدياد

ونحن من تسببنا فى الاثنين ..

زرعنا أثناء تربية بناتنا أن الزواج هو الطريق الأول والأوحد لهن، ولم نعلمهن وضع أسس صحيحة للاختيار، وتسببنا فى مشكلة العنوسة بغلاء المهور، وتكلف المراسم، وتعنت الأهل

فحصدنا مفهوما متجردا من سمو الأهداف، ورقى المفاهيم، ومعانى الشراكة، وأصبح الزوجان شريكين فى صفقة، وليسا شريكين  فى الحياة، ورفيقين فى الدرب

فكان الحصاد عنوسة و....طلاق

هل يأتى يوماً نزرع زهورا... لنجنى عبيرا

ربما.... إذا استطعنا تغيير التربة التى ننثر فيها البذور

ريم ابو الفضل
Reemelmasry2000@yahoo.com

تابع القراءة

نتمنى ذكر المصدر عند عملية الإقتباس وإعادة النشر (سما فلسطين الأدبية)

الـمواد المنشورة في هذا الصرح لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر سما وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها

 
سما فلسطين الأدبية © 2010 | تعريب وتطوير : سما بلوجر | |