نانسي آخر خنساء العرب // بقلم : محمد حرب الرمحي‎

.
نانسي آخر خنساء العرب // بقلم : محمد حرب الرمحي‎

عندما تصبح الأبجدية ثوب زفاف وعراء ، عندما يسجد الأدب على أقدام امرأة كستنائية ، عندما نتجرد فجأة من حروفنا وخمار سطورنا ... يصبح الكون راقصة شرقية تحيي سهرات شهر رمضان حول المصلين في ليلة القدر !!!!!1
طالعتني تلك المقالة - ولا أقل شِعراً - بقميص النوم ! حسناء في سطور ! لأجدني والكاتب على بوتقة من نار ! وكانت نانسي عجرم - مع احترامي لفنها ولها ، وهي ليست أقل من غيرها احتراماً - تجر من يدها في مقالته ويجبرها على ان تدوس نساء الكون وصفاً وحرفاً وعزفاً ، لدرجة أنني أنكرت على نفسي ثقافتي وعلمي وآخر ما توصل له الأدب العربي من فنون الوصف والغزل ! فها هي هذه النانسي البريئة ، قد بعثت - على رأي كاتبنا - ملكة سبأ ، تمثالاً يشمخ في كل الميادين على امتداد رقعة الأرض والسماء حتى ، وكأن كاتبنا أختصر النساء جميعاً فيها ، فأنكر مريم العذراء ، فاطمة الزهراء ، زينب ، الخنساء ، ريتّا ، كليوباترا ، يلقيس ، وكل امرأة حملت الشمس على راحتيها من مصر لتطوان ، ومن عدن إلى آخر الدنيا !!! ومتى ؟؟ في الوقت الذي تضع فيه دمشق رأسها على حجر في صحراء العروبة وأهلها حولها ينتظرون قيامة الساعة ! في الوقت التي تستعد ليبيا لحروب أهلية لن تبقي ولن تذر ، واليمن ينتحر على بوابة الشرق ! ومصر تحمل صغارها ولا تعرف إلى أين تتجه بهم !!! ناهيك عن العراق ،،، وفلسطين المنسية الآن بعدما طفح عطر نانسي عجرم في أنف كاتبنا البهي !  في الوقت الذي سقطت فيه شمعة الليل على خريطة الوطن العربي من المحيط إلى الخليج ولا أحد يعلم إلى أين ستمتد النار لتأكلها !!!!!!!!1
مقال غزلي يدخل غرفة نوم احدى الصحف اللبنانية وتنكة المازوت قد وصل سعرها إلى أكثر من عدد المعارضين للموالين ، والموالين للمعارضين ! الله أكبر على زمن البيع والشراء ! الدماء تسبح في كل مكان وهمنا الآن فقط وبشهر الخير والرحمة تلك المرأة البريئة من قلم كاتبنا الجميل ! والله لو قدر لنانسي عجرم أن تعطي بهذا المقال رأياً لأنكرت عليها كل نقطة حبر سالت على جمالها البريء مما كتب ويكتبون !!!!!1
يا سادتي رفقاً بنا ! فلقد عزمنا السقوط معكم عندما أعلنا سكوتنا عن كل تلك المجازر التي تحدث ! ولكن ،،، ليس لهذا الدرك الأسفل من الإسفاف !!!! معذرة لنانسي وللقراء ،،، وتبت يد كل من يستعجل سقوطنا على هذا النحو القميء !!!!!!!!!1

محمد حرب الرمحي / الاردن

الأرشيف

الإحصائيات