مليونية العيد لوقف فيلم شارع الهرم ..بقلم الشاعرة فاطمة الزهراء فلا‎

.

بكل الأسف والهم والنكد أتابع المهزلة الحقيرة والمؤامرة القذرة التي تدبر ضد مصر ,
وثورتها التي أطاحت بنظام فاسد استمر عقودا ثلاثة ..ستسألوني خير كفي الله الشر وماذا حدث ؟ والاجابة إن مايحدث هو كم الإعلانات المثيرة للغيظ والاشمئزاز في آن واحد لأفلام العيد الأول بعدالثورة وكلها تفاهة وقلة ذوق حتي أسماءها شئ لايمكن أن يقبله شعب أثبت أنه عظيم وقد يصبر لكن لصبره حدود ..فهذا فيلم يحمل عنوان شارع الهرم ومجموعة كبيرة من اللقطات الخادشة لحياء أي أسرة ونسوة ساقطات يعثن فسادا في الفيلم وكأننا لم نخرج من ثورة تحدث عنها العالم , إنها مصيبة يجب أن تتوقف فورا وإلا ستعود الأوضاع القديمة كلها ..لقد اتهم الفنانون العهد البائد بأنه قضي علي إبداعاتهم بسبب الرقابة والتجسس والخوف والآن بعد زوال السبب ما الذي يمنعنا من الفن الجيد إن ما أراه لا يمكن أن يكون إلا مؤامرة دنيئة لتشويه صورة الثورة وأن هذه الثورة لم تؤثر لا في العقول ولا في الأخلاق ولا المبادي ..بمن أستغيث لتتوقف هذه المهازل شارع الهرم بأبطاله الذين تجاوزوا حدود الأدب, واللمبي الذي أفرزه نظام مبارك ليعود لنا بالتك ..تك..بوم .
حزينة جدا وأفكر متي تخرج مصرمن أزمتها ؟ متي يعود لها فارس يعشقها يطير بها علي حصان الحلم الذي اشتقنا إليه سنوات طفح فيها الكيل ..لازالت مصر تترنح بآلامها فمن يحمل عنها هذه الأحلام حتي الإبداع استكثره عليها الأبناء فراحوا يتفننون في إحباطها , كنت أتمني كمصرية أن آخذ أفراد أسرتي واتخذ مقعدا في دار عرض وأشاهد عملا أفخر به بعد الثورة وأقول لهم شايفين يا ولاد آدي الإبداع وإلا فلا لكن خابت كل أحلامي وأنا أتواري خجلا أمام لقطة لرجل يقضي حاجته في دورة مياه ..بدلا من أضع صورة لشهيد داسته سيارة النظام لأنه طالب بالحرية في عصر مبارك , وماذا بعد يامن تصنعون الإبداع ؟ لهذا يجب أن تنظم مليونية أمام أي دار عرض تعرض هذه المهزلة وتطالب بمحاكمة من قدمها ومن قام بالتمثيل فيها وسأكون أنا أول من يقف فيها لأني قررت ألا أساير الباطل حتي وإن ضاع عمري ..أيها السادة انتبهوا قبل أن يضيع الوطن بعد أن عاد أو هكذا خيل لنا

الأرشيف

الإحصائيات