شكرا على اللاشيء بقلم رائد فايد البدارين

.
شكرا على اللاشيء


في لحظة من لحظات انجراف الحقيقة نحو الغموض ...

ولحظة من لحظات العشق ...

أواصل جلبي لفتات الذكريات ...ومناجاتي لذاتي بتطبيق القرارات ...

وأكتب ماحيا ما للماضي من أشجان ... على قطعة من شغاف القلب ...

باقيا في نطاق الحاضر ... أمارس الكينونة وإثبات الذات ...

راضيا ما لذاتي من تقدير ... وما لنفسي من تحقير أو سداد في التدبير ...

واضعا رأسي على أكتاف أقلامي ...

متكئا على شفير أحزانها ... وبراكين الطرب في أعماقها ...

مخاطبا حشودهم من ناضلوا من أجل أن تبقى الشموع مضيئة عبر السنين ...

مخاطبا جموعهم من هم على بوابة الجنون ...

أغوص في اللاشيء ...  بين سطور خاطرتي الوحيدة ...

وبين أحلامي ... وبين أفكاري العنيدة ...

أرنو راسيا في قلب الأفق ... ولا أرى سوى الماضي ...

لأخاطب لحظات ماتت ... وما زالت في القلب تعيش ...

وأخاطب فتاة كانت ... وما زالت في القلب تعيش ..

وأجالس الكلمات متسائلا ...

كيف الطريق نحو الغياب في لحظة الوجود ...

وكيف الطريق نحو الحضور في لحظة الاشتياق ...

واجري خلف أهداب بريئة ... صوت ذاتي بين أصوات جريئة ...

أبحث عن بعض إصرار سقط مني ...

عن هدف كان مني ...

عنك أنت ...

أكتب ما ترسمه افكاري ...

فقطرة من مياه البحر باتت ذكرى ...

وصورة من رياض السحر صارت ذكرى ...

وباقة من الحزن الجميل ...

وبراءة الخيال وانتصار المستحيل ...

أناديك أنت ...

وأتابع ما تبقى من جنون في جنون ...

وأواصل مع جمود الحدث ، وانفجار الخاطر ...

علني أجدني في مكان ما ...

تستبيحني خناجرك ...

ويروق لعذابك جسدي ...

متسلقا جبالك القرمزية ... رغم اغتيال العاطفة ...

وانحت قارعة الطريق حرفك ...

وأغني ... وأغني وأغني للعاشقين لحنك ...

فتفيض أحزاني دما وعذاب ...

عندما يكون التاريخ صديقا للماضي ...

وينقلب الحاضر وهما ...

ويحيى المستقبل تحت ظل السراب ...

فتنتحر الكلمات ...

وتلقي بنفسها من أعلى قمة الحوار ...

فتزيد النار نارا ... ويسدل الستار ...

ويموت الشوق شوقا ...

ويموت الحب بطلا ...

ويعيش الحزن في بيت الخلود ...

وتبحث الآمال عن مقبرة لتواري ما بقي منها تحت التراب ...

وأواصل البحث عن ذاتي ...

علني أجدني في مكان ما ....

المخلص حتى الفناء ...

رائـــد فايد البداريـــن .

الأرشيف

الإحصائيات