نطق المغيب مبشراً شعر ماجد صافي

.
نطق المغيب مبشراً

بِأُفُولِها نَطَقَ المَغِيْبُ مُبَشِّرَا ً

عَنْ دورة ٍ فيها

اخْتِلَافَاتِ الفُصُوْل

وَتَنَوُّعٍ مُتُقَلِّب ٍ في سُرْعَة ٍ

موجودة ٍ عِْندَ الخُيُوْل

وَصِفَات ِ طَقْس ٍ لا يُؤَمَّنُ

أَنْ يُعَرَّى في

أَوَاسِطِهِ المَرِيْض

أَوَجَدْتَ يا شَوْقِي لِمَوْجِكَ

من تَقَلُّبِ طَقْسِها ريحا ً

تُحَمِّلَها بِصَوتِكَ

كي تُعِيْدَ بِهِ القَدِيْم

لَكَ أَنْ تَخَالَ عَوَارِجا ً

تَخْطُو بِهَا وَصْفا ً مُمَزَّقَة ً

جوانبهُ لِيَدْنُو مِنْ

عَليها فَوْقَ أَرْوِقَة ٍ

مُعَثِّرَة ٍ بِهِ صَبْرِي العَجُوْل

لكَ أَنْ تَنَامَ كَمَا بَدَوْتَ

مُعَبِّرَا ً عَنْ قَسْوَةٍ

تُشْمَلْ لَوَاعِجُهَا بِأَرْصِفَةٍ

جَلَتْ مِنْ صَدرِهَا الخَوَفَ الكَبِيْر

إِنْ أَرْسِلَتْ مِنْ حُسْنِهَا

لُحُفا ً عَلَى أبواب بَرْدِكَ

تنتهي فيها قساوةُ ليلُكَ المُرِّ العَتِيْم

لَكِنْ زَوَالُ البَرْدِ فيه سَحَابَة ٌ

مَرَّتْ وَأَغْرَقَ

مَاؤُهَا صدري الخَصِيْب

وَتَعَذَّرَتْ بِإِشَارَة ٍ اسْوَدَّ

فيها لَوْنُها مُذْ وَدَّعْتْهَا

حَيْثُ هَمَّتْ بِالرَّحِيْل

ماذا جَرَى إِنْ كَانَ صَيْفِي

في أَوَائِلِهُ يَنَامُ على

سَواعِدِ بَابِها مُنْذُ القَدِيْم

غيرَ انْحِنَاءِ رَبِيْعِها كَمُوَدِّع ٍ

لِرَوَائِع ٍ دَانَتْ لَهُ شُهُبٌ

تُمَزِّقُ عِطْرَهُ أُسْطُوْرَةٌ مِثْلَ العَبِيْد.

الأرشيف

الإحصائيات