يوم مولدي لم يتغير بقلم خلود العدولي

.
يوم مولدي لم يتغير

أتذكر كيف انتهيت من شرب قهوة أحزاني في رحم امي و هي على قارعة الطريق تتلوى و تخنقني تجبرني على مغادرة أجمل رحم  عانقت فيه صمتي تملكني غضب حتي صرت أساعدها ان تتخلص مني كانت تخال انها تخرجني لعالم اجمل كانت لا تعلم و كنت اعلم خرجت من رحمها لا عيون لي سوى في السماء أتشبث بغيمة سرمدية اغتسل من جنونها لم اقوى أن يجلسوني على اليابسة سارعة للبحر أمزجه بقمري المتلاشي في أميالي روحي و اسبح فيه دون هوادة البحر ردعني لم يكن يريد جسدا في الغروب و لا روحا في المغيب خرجت مسرعة و صرت ألقي دعابات في الطريق يا الله خرجت و لم ادخل بعد يا الله ولدتي امي على قارعة الطريق روحا تشتاق للهيب جسدا روحيا يفصله عن هذا العالم اميـــال لا مرئية اراها في عيوني و جسدي فقط
يوم مولدي لم يتغير ما زالت تلك الأميال التي تفصلني عن عالم سطحي ارتديها وساما صامتا لا ينطق ما زالت تلك الأحلام اللازوردية المعطرة تسكن كل جوارح روحي الغضة تستفيق النوارس على صوتي عذابي من سياط الواقع تستفيق النوارس على دمائي المحنطة على جدار غربة يوم مولدي لم يتغير أعيد فيه على مسمع قلبي نفس الكلمات هي هكذا هاذي الحياة هي هكذا الاقدار لا مسار لا بحار موت ابدي يرسم موجا خائفا على شفاه وتر
هو ذاك اليوم الذي اقتنعت فيه أن لا مكان لي هنا و صرت ابحث عن كمان سحري أهديه اوتار روحي فتعزف سمفونية ما بين جدارين
أميـــــال كم تطول كل يوم هي الم إبر الحياة تخز جسدي و ترسل لشعري نار مرهقة تحرقه
لم يتغير يوم مولدي مازال لي عناد الموج في التطامه برمل أو بقارب ما زال لي عناد حلم ينتظرونه في محطة امل لكن عنادي يسكت لما يصبح رملا رقيقا على شاطئ بحر أتغير شيئ ربما؟؟؟ ريما؟؟؟ ربما أصبحت أقوى ربما الفت وجع البحر و مقصلة الموج و حبل مشنقة الاقدار الذي يطوق رقبتي
لم يعد شيئا رهيبا و لا مخيفا ألفت أن تردعني الاقدار لأني يوم ولدتي أمي و أخرجتني للحياة وجدت في السماء مهربا من الأرض و يوم ردعتني الأقدار و أغلقت باب حلم في وجهي استسلمت لما؟؟؟؟
لأني امرأة تحديات لا استسلم اصارع الموج و لو بي علم ان الموت يسكن هناك اذهب و اقول كدرويش خذني إلى موتك المشتهى

الأرشيف

الإحصائيات