سفرٌ على سفرٍ بقلم أحمد الشّيخ

.
سفرٌ على سفرٍ

سَفَرٌ على سفرٍ
في رحلةِ العمرِ قَدْ نوَى
طالَ الإنتظارُعلى رصيفِ الشَّتاتِ
على رصيفِ المماتِ
مِنْ جسورِ العشقِ
إلى أنهارِ الهيامِ
هما سِوَى
***
لطيفٌ مِنْكَ مَنبعُ الدِّفءِ
خفيفٌ منك دمعُ العيونِ
سُرعانَ ماكانَ و كان
بين ظُهراني الصبرِ ثَوَى
***
أأرومُ الحياةَ في بُعادِها
و قَدْ نادتكَ الجنةُ و حواريها
أتتركني وحيداً في غَمْرَه
أأقطفُ وحيداً الثَمرَه
أمْ أنَّ صوتُكَ دّوَى
***
يُسْمِعَني الحنينُ في طائِر
النورسِ يَقطعُ شطآنَ
البعادِ و المرادِ
يطلقُ زغرودةَ الجِّبالِ
في رداءةِ الأحوالِ
يلتقطُ كوفيةً كانَتْ
دامَتْ ماتزالُ
لنا الشِّفاءَ و الدواااا
***
أنَرتَشِفُ رحيقَ المقامِ
عبقاً في ثَنايا الوِصالْ
على ضريح باتَ يطرحُ
علينا السؤالْ
هَلْ مازِلتُ لكمْ أنا الهَوَى
***
لا تَظنُّوهُ هواءٌ
لا لا لا تَتْركوني
مَقصدي نَوايا باتَتْ
تَتَزاحَمُ على ثَغرٍ
يلفظُ الوطنَ دماً
يعبرُ في شريانٍ حَوَى
***
لَفَظتُ الصحارى نَوقَها
و ازيَنَتْ بِنَخْيلها
نادَتْكِ و أنْتِ في قُمْره
أنْتَ حيٌّ اليومَ في شِعَابي
فلسطينُ لكِ المَلاذَ
لَكِ السَّلوى
***
فَخَرجْتَ مِنْ أتونِ الموتِ
تَلفظُ الحياةَ أنفاساً
طارَتْ في سماءِنا
تَصْرُخُ ياسِرُ خَرَجَ
فينا أفْتَى و أقْوَى
***
سبيلٌ في حصارِ الماءِ
بَدَتْ قَطَراتُهُ تَنْهَمِرُ
مِنْ مُحَيَّا سَمِحَ البهاءُ
يَقْتَطِعُ طَهَارَةَ صلاتِهِ
تُراباً صعيداً مِنْ غُبَارٍ
تَنَاثَرَ مِنْ قَذَائِفٍ
كانَ تَيَمما و رُوَى
***
يَا قِصَّةِ الظِّلِّ الظَّليلِ
في شُموسِ العُرْبِ الحارِقَه
و مَجاميع المَوْتِ المارِقَه
كَتَبَ التاريخُ أسْطُرا
أمْلاً في رُدَهاتِ الزمانِ
النَرْجِسُ و الجوريُّ مِنْهُ تَعَطَراً
و الحُبُّ دوامُهُ فيهِ نَوَى
***
تَسْقُطُ الجَّبالُ نَعْياً
تُعانِقُ القِمَمُ الوديانْ
و تَبْدَأُ المُروجُ سَعْياً
للجداوِلِ فيصيبها غثيانْ
فالحزن الوتد قد لَوَى
والجدْوَلُ الماءِ مااحتَوَى
***
سَفَرٌ على سفرٍ
في سِفْرِ الرحيلْ
يَعْتَلي سَارِيَةَ اللِّقاءْ
على أرضِ الخيلِ و الصهيلْ
يُكافِحُ الدَّاءَ ليقودَ البقاءْ
يَطْبَعُ قُبُلاتِهِ سَرْمَديَّة
آهٍ مِنْ شوقِهِ و النَّجوّى
***
سفرٌ على سفرٍ
كلَّ ما بقيَ في الذاكِره
خيوطُ السَّفرِ و التنقالْ
كلُّ مابقيَ في المفكِّرَه
هجراتٌ في ثَنَايَا التِّرحَالْ
كلُّ ذرَّاتِ تُرابِنَا لَكَ شاكِرُه
كلَّ قلوبِنا لَكَ في وصالْ
الحياةُ أنْتَ فينا
و شَعْبُكَ كِتَابُكَ ما طَوَى
***

أحمد الشّيخ

26/10/2007

مقتطفات من قصيدة سفر على سفر

الأرشيف

الإحصائيات