هامش على تظاهرة الناصرة ..! بقلم شاكر فريد حسن

.
هامش على تظاهرة الناصرة ..!
 شاكر فريد حسن

جرت في الناصرة ،الاسبوع الماضي،تظاهرة ضد الجرائم الدموية المقترفة بحق الشعب السوري من قبل النظام القمعي الحاكم . وبادرت الى هذه التظاهرة مجموعة من الاعلاميين والمثقفين العرب ، الذين يجمعهم الالم الانساني والوجع المشترك، والحيرة والاستغراب حيال هذا الصمت والسكوت من قبل الاحزاب والقوى السياسية في الشارع السياسي العربي في الداخل ازاء ما يحدث في سوريا، من قمع دموي ومجازر رهيبة مقترفة وازهاق للارواح ودماء نازفة مهراقة .
وقد شارك في هذه التظاهرة حوالي مائة شخص، من اعلاميين ومثقفين وحقوقيين وشباب ناشطين في الجمعيات الاهلية والمؤسسات المدنية والاحزاب السياسية العربية . وقاطعتها مختلف الاحزاب والتنظيمات السياسية ، التي دعمت ثورات الشعوب العربية في المنطقة ، واتخذت موقف الصمت والتأتاة وموقف اللاموقف تجاه الجرائم البشعة المروعة ، التي يرتكبها النظام السوري الحاكم بالحديد والنار، ضد ابناء وطنه الابرياء العزل .
وكانت اهداف التظاهرة وعناوينها واضحة دون لبس فيها ، وهو اسماع صوت الغضب وصرخة الادانة للمجازر والجرائم الدموية للنظام السوري بشكل صريح وعلني . اما شعاراتها المركزية فتحددت بـ "نحب سوريا، ونحب شعبها اكثر، ونتظاهر من اجل كرامة سوريا والسوريين من اجل الحرية والكرامة والحقوق الانسانية ، وسوريا الديمقراطية تساوي سوريا الصامدة المقاومة ، ولا مقاومة وصمود تبرر قتل المدنيين ، والصمت على الجريمة مشاركة فيها ، وقاتل شعبه فاقد شرعيته حتى لو كان اسداً ، لا للتقسيمات الطائفية والتدخلات الاجنبية والامريكية ".
وفي واقع الحال ان هذه التظاهرة هي الطلقة والشرارة الاولى في سلسلة من النشاطات السياسية والاعلامية الفلسطينية في هذه الديار ازاء الاوضاع في سوريا ، التي لم يمكن بعد اليوم السكوت والصمت ازاءها ، ولم يعد ينطلي على احد هاجس "المؤامرة" . افكل هذه الارواح التي ازهقت ، وكل هذه الدماء التي سالت ونزفت ، وكل هذه المجازر التي نفذت ،والالوف التي اعتقلت وعذبت ، اكل هؤلاء "متآمرون" و"مندسون" و"اعداء " ويكرهون الوطن ومتحالفون مع امريكا واسرائيل ،وضد العرب والعروبة والقومية العربية ؟!. الهذا الحد الدماء السورية رخيصة..!
اننا نريد للشعب السوري ان يرفل وينعم بالحرية والديمقراطية والكرامة والتغيير والاصلاح السياسي ورغد العيش والحياة . ونريد ان يحترم النظام الحاكم رغبة وارادة الشعب ، ويلبي المطالب الشعبية ويتوقف عن سفك الدماء واراقتها واطلاق الرصاص على المظاهرات السلمية وتنفيذ المجازر وارتكابها بحق المتظاهرين ، وكل ذلك بهدف الحفاظ على منصبه وموقعه القيادي.

الأرشيف

الإحصائيات