الطريقُ إلى الحبِّ بقلم أحمد الشّــيخ

.
الطريقُ إلى الحبِّ

كلّ التفاصيلِ تأخذُني هناكْ
كلّ الدّروبِ تفعمُ الإشتياقْ
تسابقُ الوجدَ بالذكرياتِ
تروي الحكايةَ للبيلسانْ

تبدأُ النّهايةُ حيثُ البدايةُ
ترويها الشّفاهُ الورديّة
و يعود الوطنُ للوطنِ
يحتضنُ العشقَ في الزمانْ

و يستمرُّ النَّزفُ الهاطلْ
مع خيوطِ الفجرِ الآفلْ
و تبتدي رقائقُ الشّمسِ
تجهدُ في عناقِ الكَهْرمانْ

و مع قدومِ حلكة اللّيلِ تهتاجُ
أمواجَ البحارِ حتّى الشواطئ
تعلو تكبيراتُ المنابرِ و القبابِ
فتغزلُ في القلبِ نسائجَ الحنانْ

فأصبحُ و أنتِ سقفاً و بيتاً
و جدراناً مطليّةً بألوانِ الحياة
تُغنّي نشيدَ الأمانيَ و الآهاتْ
يعرجُ في السماواتِ بأمانْ

وتغزلُ شمسيَ لقمرِكَ البهاءْ
فيندو اللّيلُ و النّهارُ
و يذوي الفراقُ خلفَ الخفاءْ
 فأعودُ لأرسمَ صبحكِ الفتّانْ

و تبلسمُ القدسَ الجّراحْ
فأرتديها عباءةً و وشاحْ
و يعتصرُ الدَّاءُ حدَّ الإختناقْ
فانزعُ مِنْ كأسِها الأحزانْ

تختمرُ العصَّاراتُ في قلبيْنا
فيعلو الزَّفيرُ يتلوهُ الشَّهيقُ
في أجسادٍ منهكةٍ متعبةٍ
فنتحوَّلُ إلى واحدٍ بَدَلَ إثنانْ

3/8/2011

الشّــاعر أحمد الشّــيخ

الأرشيف

الإحصائيات