خيال يستنطق الكلمات بقلم رائد فايد البدارين

.
خيال يستنطق الكلمات


قالت قصيــدكَ لم أعد أحـويـــــهِ ... والشعــر قـد ذبلت معانيـــــــــهِ
 
لمعت حروفـكَ في الفؤاد بأسرها ... أما المعاني كاللظــــــــى تكويهِ
 
يَـدكَ التــي تحتاج كـل أناملــــي ... صاغت لـقـلبي النار كي تفـــنيهِ
 
وبحار حبّـكَ في الهواء تبخّرت ... وجنون شوقِــــكَ للقـــى تطــويهِ
 
كان الوصال يزيد فيكَ وسامتي ... ويزيد فيكَ الحســن فـــي التوجيهِ
 
فيحوك للقلـبـــــــين أجمل عالــم ... فيهِ المودة بالمــُــــنى تسقـــــيهِِ
 
همسات جفنكَ في عيوني تلعثمت ... وعبيــرُ هدبي بالجفا ترمــــــيهِ
 
وربيع حبـي قد محــــوت جماله ... وخطوط حبركَ شوهت ماضـيهِ
 
ما عــدت أخفــي كل مُرّ ذقـــته ... فالكره في عينيـــــكَ لم تخــــفيهِ
 
ما عادت الأفراح تبهج مبسمــي ... وتـزيل حـزنا بالدما أبكـــــــــيهِ
 
باقات صوتي كالغبار تبعثــــرت ... وأريج صمتكَ كالدمى تهديـــــهِ
 
وغرامنا الوهمي يثـقل عاتـقـــي ... فيحول بينـي وبين من يبنيـــــهِ
 
راحَت وعودُكَ تستبيح ُ مشاعري ... كالسـّهمِ تـنفذ ُ و الوهـَى يـبقيـهِ
 
وتـثـور كالبركان فــي أعماقـِــها ... وتجــــيدُ فن ّ القـتـل بالتـــرفيهِ
 
نادِ ضميركَ واقتلعه ُ من الأسـى ... واحزن لقـلـــبٍ بالأسَى تـفديـهِ
 
ــــــــــ ******************** ـــــــــ ******************
 
فرددت ُ مشدوه الفؤادِ لما ادّعـَت ... والعين ناحت والبــُـكا أضناها
 
كيف السبيل لقتل حبك والسـّعادة لم أصُغها ... بل قصيــــدي بنـَاها
 
كل المعاني غنّت ما في جُعبتي ... دربُ السـّعادة في القلوبِ ضياها
 
أنتِ القصيدُ وأنتِ من أنشأتهِ ... أنتِ المعاني وأنتِ عِطـــــرُ شذاها .

ـــــــــــــــــــــ

رائد فايد البدارين

الأرشيف

الإحصائيات