للحزن .. وجهان .. بقلم زياد دياب

.
للحزن .. وجهان ..

وجه بلون القحط ..

أو لون الدمار ..

يعتصر العلقم ..

و يجرعه

سما..

حتى الثمالة..

فالانكسار..

ووجه بلون الخصب...

يختمر العلقم..

و يقطره

ندى..

فينتعش  فرحا..

وجه النهار..

يبدع حرفا..

نغما..

أو رسما..

فيخلق حياة..

من رحم المرار

ما كانت سوى

زلة قدم..

نهضت منها

وانثنيت

على الالم..

برئت جراحي

انما..

نقشت في النفس

وشم..

ما للندامة موضع..

اذ قلما

نفع الندم..

.............

وجهي ووجهك

شوقان

كمنطادين

يفترقان

وجهي ووجهك

مطرقتين على سندان

وجهي ووجهك

قطبان

لبوصلة تدور

كيفما دار الزمان

 

صوتي و صوتك

نغمتان..

على سلم موسيقى

تلتقيان..

صوتي و صوتك

ريشتان..

ذات الوتر

تضربان..

و تظلان

تلك النغمة

تعزفان..

عل و عسى

ريشة تجيب..

فتنتشي

الالحان..

 

وجهي ووجهك

أغنيتان حزينتان

وجه ساقية

تردد شعرا

ووجه غائم القسمات

والعنوان

وجهك ندي

كزهرة صبح

ووجهي بكاء

على مر الزمان

* * *

اعذريني

لأني مثل البنفسج

جد حزين

أعاني اشتياقا

وأشكو هموما .. وجرحي دفين

اعذريني

لأني  لونت كلمات عشقي

بلون الأسى

ونشرت عذابي

كجنح قطاة

يطير حزين

اعذريني

ان تاه وجدي

واشتعلت حنين

اعذريني

لأني أموت

- كما تموت - لفرقة الأحباب

بتلة ياسمين...........

الأرشيف

الإحصائيات