تكنولوجيا السؤالْ بقلم طلال بدوان

.
تكنولوجيا السؤالْ


أمسنا في الحقولِ التي أهملتْ
يمتطي عنفوان الرمال
لم نغرد كثيراً فعاتبنا صمتنا
و القطار الذي باغتَ الظِّلَّ كي يمنحَ القبضة الفلكيةَ للريحِ بعدَ السكونْ
نحن شكلٌ بلا أي فكرةْ
طعمٌ بلا أي فائدةٍ
يصعبُ الرسم يا صاحبي
عندما يتجعدُ صوتُ الهواءِ الذي جاءَ من أمسنا
لحقولِ المنصاتِ
صمت الملفاتِ
وخزِ المجساتِ
كرمِ الثقوبْ
يصعبُ المشي فوق السطور الرتيبةْ
عندما يستعدُّ الهطولُ ليقفزَ منْ سقفِ عنوانِ كوخٍ
تداعبهُ أمنياتُ التأملِ نحو الوصولْ
أيُّ كهلٍ أنا رشقتهُ الظنونُ التي بارزتْ عنفوانَ الأزلْ
سنعترفُ الآنَ أن القطارَ الذي فاتنا
لم نُجدْ صنعهُ كالطيورْ
مازالَ صمتُ الفراشات فوقَ الزهورِ التي يئست تنتظرْ
هبوط اللقاحْ
منذُ أن رُسِمتْ لوحةٌ لتعلقَّ في غرفةِ الاكتراثِ
الرفوفُ مكدسةٌ بالحروفِ التي ارتبطتْ دونَ أنْ
تخصَّبَ
أنفاسنا لا تراوحُ أرصفةَ الاقتباسْ
إلى الشرقِ من مسرحِ الكونِ
صحراءَ منهكةٌ من حوارِ الفصولِ التي تتشابهُ
لا فرقَ بين الندى والرذاذْ
عندما يبردُ الأمسُ أو يلتحفْ
تكنولوجيا السؤالْ
لا فرقَ بيني هنا أو هناكْ
عندما أتنقلُ بين رسوماتِ هذا الهتافْ
يضمحلُّ التفرعُ في نبتةِ الحاضرِ المستغيثِ
من الأخريات التي لم تؤجلْ كتابةَ فرعٍ على صفحةِ الاختزالِ المؤولِ
لا ينبغي أن نغطي بأحرفنا ما تبقى من المنضدةْ
من دونِ معنى كمن يملأ الماء بالماءِ
أو يمتطي البحرَ دونَ شراعْ
نِعمَ هذا الفراغُ الذي راوغَ الكلماتَ لكي يمنحَ اللاشعورْ
التأملِ من دونِ ريشةْ
قدْ تُبلِّلُ ريشَ الخيالْ.

3/7/2011م
شعر. . طلال بدوان

الأرشيف

الإحصائيات