أنتظرك ...تحت رمادي ... بقلم ياسمينة حسيبي

.
أنتظرك ...تحت رمادي ... ياسمينة حسيبي من جنيف‎

يارجُلاً يَسْتلقِي
بارتياحٍ في رأسي
ويسدُّ كلّ منافذَ الوقت..
يهُزّنِي جذعُ الحنينِ إليكَ
ويراودني غيابُكَ عن نفسِي

فأَرتدِي فائضَ أنوثتي

وأُغازل صوتكَ المنقوعِ
في قارورةَ عطري..
يُدَاهِمني وجهُكَ البعيد
بُكرة.. وأصيلا
يتجسس على ضُعفي
يغتالُ نظراتِ عيوني
بالافتراسِ المشاعري
فأسأل بعشقٍ مُهترئ
من فينا القاتل؟
ومَنِ فينا القتيل؟
أشهدُ أنّكَ ..
حين ترفَع ُ
راياتِ الذكورة
تتعربشُ
تاءُ التأنيت بأهدابكَ..
وتطلُبُ
حقّ اللجوء العاطفي
فتُؤَجّرُ لها
غرفةَ للنسيان
في مقابرِ الذاكرة..
أشهدُ أنّ همسَكَ
يتناسلُ في -البُعدِ-
يُغَازِلُني -في أحلامي-
-بين طَعْنتين -
فأتضرّج بدماء الحبّ
فوقَ تسابيحكَ
وأَصغي لصَوتكَ البعيد
يُرتّلَ صلوات-حتْفي-
في خشوعٍ وابتهال..!
أشْعلْتَ فتيلَ الثورةِ
من قَحْطِ السنين
فاحترقتْ
مدينة العشق بصدري
وتناثرَ الرماد
من -بعضي - وكلّي
أوقدْتَ اللهفةَ جمراً
على شفتيّ..
فتَمرّد سكوتي
-عابثا- بوجه الكلام..
أَشهدُ أنّني أدمنتُ
السفرَ الى عيونك ...
وفجَّرتُ مآذن الغيابْ
بنوَوِيّة الشوقِ
اشهد انك..
أَوّل من ابتدع
صمتَ الرّجال..!
يارجلا يَرْتدِيني
كَجلِدي..ويتمدّدُ
كالاحتلال في شراييني
أنتَظِرُكَ على نارٍ
تشتَعِلُ كلَّ يومٍ ..
من -رمادي-.
ياسمينة حسيبي

الأرشيف

الإحصائيات