ست الدار ،، بقلم : محمود الكباريتي

.
ست الدار ،، بقلم :
محمود الكباريتي
ــــــــــــــــ
وصلتُ البابَ
مغادراً
لِستِ الدار
مودعاً
والشمس
لم تزلْ
من ورا المنطارْ
في خدرها
تفركُ منها
عيونها
تتثاوبُ
في صحوها
أمي،، مَنْ لها
،،، عمري فدا
ندهتْ علىَّ
بإسمي
وزادت
يَمَّه تعالْ
نسيتُ لك شيءٌ
في الخاطر
والبالْ
رجعت في الحال
ما أن وصلتها
حتى ضمتني
لصدرها
بكل الحب والحنانْ
والدمعُ، ينهمرُ
غزيراً
من مزنِ عيونها
لم يتوقف ثوانيا
من قلبي ودعتها
قبَّلت رأسها
وإيدها
لم تودعني
من قبل هكذا !!!
للمرة الثانية
ودعتها
والثالثة والرابعة
بالكاد تركتني
من حضنها
يا ليتني ما تركتها
أودعتك الله
قالت بها
التفتُ،،،،،
من عند البابْ
لها مودعاً
لوَّحت لي
بيد الحنانْ
وبسمةٌ مشرقة
من ثُغرها
رددت الباب
من دونها
حال ما بيني
وبينها
من يومها،،،،
لم أرى الوجه
الحبيب وجهها
ما كان لي
أن أردَ البابْ !!!
وهي هناك
مُشرقه
ملوِّحةٌ لي
مودعه
لم يعد في البيتْ
دفؤها
لم يعد يشرقُ
بالحب بيتنا
غابت شمسهُ
يوم غابت عنهُ
شمسها
تغير الحالُ
من بعدها
غدا النهار
دُجى !!
في شمس
الضحى
طال ليلها !!
وقَصُرَ نهارها !!
لم يعد للدارِ
أزهارها
لم تعد تورقُ
أشجارها
ماتت الكرماتْ
مسْجيَّةٌ،،،،،
على عرُوشها
وحَمَامُ الدارْ
هجر بنانيه
لم تعد الدارُ دارْ
كما كانتْ
في بركةِ
وجودها
في معينِ
عطائها
في حنانها
في حُبها
الذي ليس له
مثيل من بعدها
أمي،،،،،،،،
في قلبي مكانها
في سمعي صوتها
لم تغب من ناظري
لحظةٌ من يومها
لم تزل تلوِّح لي
من مكانها
في الدار مودعه
وبسمةٌ مشرقة
من جميل ثُغرها
لم تنده لي يوماً
بإسمي وحده
إلا ويسبقه الرضا
سِتُ الدار
فينا،،، إنها
ومليكة حُبنا
لقد ملكتْ
قلبُ كل من
عَرفها
إنها أمي أنا
التي ليس
كمثيلها
ما أتعسُ من آذى
،،،، أمهُ
ولو بالنذر النذير
في إحساس
،،،،،،،، شعورها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحياتي، 29/06/2011

الأرشيف

الإحصائيات