سِفر التراب بقلم تركي عبدالغني

.
سِفر التراب
.
.
.

حين قالت الروح
****

...

****

.


كَبِدٌ أنا .. وَعلامتي الكَبَدُ
فاخْرُجْ بِرَبِّكَ أيُّها الجَسَدُ
.
ما أنْتَ إلاّ فِيَّ آوِنَةٌ
كَسْلى تَمُرُّ كَأنّها الأَبَدُ
.
.
***
***
***
.
.
وَحدي .. وَضِدِّي ألْفُ مُطْلَقَةٍ
وَكَأنّني في النَّصِّ لا أَحَدُ
.
أَتْباعُهُ في كُلِّ مُنْطَلَقٍ
فُرَقاؤُكَ القُدَماءُ وَالجُدُدُ
.
مَرّوا عَلى قُدسَيْنِ مِنْ قَبَسٍ
واسْتَنْزَفوا التّأْويلَ وابْتَعَدوا
.
.

ترَكوهُ خَلْفَ الأمسِ مُفْتَرَقاً
وَكَأنّهُ المَرصودُ والرَّصَدُ
.
.

وَتَدورُ وَحدَكَ في دَوائِرِهِ
وَتَظَلُّ تَصْغُرُ وَهْوَ يَضْطَرِدُ
.

وعَلَيْكَ بالتَّرهيبِ ما تَرَكوا
وَعَلَيْكَ بالتَّرغيبِ ما اعتَقَدوا
.
أوْ عَيْنُ مَسْغَبَةٍ وَبَحرُ لَظىً
وَيَدٌ تَدُقُّ وتَسْتَبيحُ يَدُ

.
***
***
***
.

فَهُمُ .. هُمُ في كُلِّ شاكِلَةٍ
لا مَرْجِعِيَّتُهُ ولا السَّنَدُ
.
وأنا.. أَنا لا شَيْءَ يُدْرِكُني
في الكَوْنِ إلاّ الواحِدُ الأحَدُ
.
***
***
.

ما كُنْتُ أَنْتَحِلُ الحَياةَ ثَرىً
في الأرضِ .. لوْلا ذلِكَ الوَتَدُ
.
وَلِيَ انْبِعاثُ الضَّوْءِ أجْنِحَةٌ
وَلَدَيَّ كُلُّ جِهاتِهِ صُعُدُ
.

وَلَدى الْخطيئَةِ ما يُبَرِّرُها
وَلَديْك بالتَّبْريرِ ما تَجِدُ
.

وَيعيشُ معنى الوَجْدِ كُلُّ جَوٍ
وَيَعافُ معنى الوَأْدِ مَنْ وُئِدوا
.

فاخْرُجْ .. فَما لِلنَّفْسِ فيكَ هَوىً
يُرْجى .. ولا في الفَقْدِ تُفْتَقَدُ
.
إنِّي أنا البَحْرُ العَميقُ مَدىً
وَعَلَيَّ وَحْدي يُحْسَبُ الزَّبَدُ
.
.
***************
***************

الأرشيف

الإحصائيات