هذا الصيف أحلى بقلم طلعت زيدان

.
هذا الصيف أحلى  .... (خاطرة) ....بقلم /طلعت زيدان

بدهشة ممزقة أعتلى قمة الحرف
لأطل منها إلى مشارف روحك
روحك ...تلك التى سئمت تفاصيل قلمى
صار يوجعها كثرة الحديث عنى
وكثرة السماع عن أخبارى
ايتها الماهرة بدروب الهدوء
لعلك الآن أكثر اهتزازا
حتى أننى أكاد ألمح اضطرابات أصابعك حين تلتهم القلم
ويقتلنى حزن أوراقك حين تتلفع بنزف بوحك
لا ...لم يعد ذلك النبض يغرينى ...
لم تعد عيناك تحمل الخبز والترياق لى
لم تعد سوى طيف مهزوم بات يخشى الافتضاح
انا لا أملك لك يا سيدتى سوى قصاصات ذكرى
فإن سقط عرشك فلا تذبحينى بنصل الاتهام
أنا لا يسعدنى سقوط العرش ابدا
ذلك العرش الذى طالما قدست معالمه
لكنه سقوط الاحتراق
فماذا بيد الاشجار يوما ان احترقت منها الجذور؟
جاءت ليالى الصيف يا سيدتى بغبار الذكريات
فكونى للمرة الأولى وحيدة
بليل غابت أنجمه
كان يرهقنى أن يأتى الصيف بلا نسيمك
لكننى فى هذه المرة
ربما يكون الصيف أحلى دون أن تحضنى أصابعى العشرة
تحررت أناملى من قيد حبك
ربما بوسعى الآن أن أمضى على درب السعادة
ربما أصنع من حولى هالات حب وأتخذ لى مقعدا هزازا بين نجمات الليالى
ربما زرعت أحواضا من الزهر الأنيق على مفارق غربتى
وصنعت من وهمى أجمل امرأة بهذا الكون
أنا يا صديقتى أحب الوهم
ففيه من الفخامة ما يغرى بيجماليون أن ينحت آلافا من عشيقاته
إنها الحقيقة التى تسلب كل شىء جماله
حين تصير أميراتى إلى عالم الواقع صدقينى سيفقدن كل شىء كان بلحظة وسيما
أنا قد وقعت عقد حبى للخيال
وسوف أكتب دوما للخيال
ما ضرنى لو احترقت ضفائرك التى طالما ألهمتنى الشوق
ما ضرنى لو تمزقت أربطة محبتك
ما ضرنى لو ماتت اللهفة المجنونة على أعتاب قلبى
ما كنتِ يوما سوى سطر مضىء قد خبا
سأعيد كتابته بلون الموت مرات ومرات
ليصير منسجما وألوان التراب القاتمة
كونى على ثقة يا صديقتى
حين تستقلين قطار الحياة بلا عودة
سيكون هذا الصيف أحلى

الأرشيف

الإحصائيات