لليوم ٍ العاشر ِسيدتى بقلم الكاتب معتز عبد الجليل

.

لليوم ٍ العاشر ِسيدتى

وأنا لا أسمعُ من نافذتى

إلا صوت َ النار ِ .. والمطر ..

لليوم العاشر

لا يعرفُ بلدى الطيبُ لغة ً ..

إلا البارودَ .. والخطر ..

لليوم العاشر

وأنا يقتلنى الخوفُ عليك ِ ..

ويجلدنى الضجر ..


ثلاثون عاما

وبلادى لا تعرفُ إلا

صوتَ الأنين ..

ثلاثون عاما

وهم يذبحون فينا الحبَ ..

والحنين ..

ثلاثون عاما

لم تُمطر سماءُ بلادى

ولم تنبت ِ الأرضُ يوما

ياسَمين ..



واليومَ يا بلدى الطيبُ

قد ثار الثائرون ..

فالشمسُ ستأتى بموعدِها

والقمرُ سيأتى بموعدِهِ ..

والفجرُ سيمحو ظلامَ السنين ..


فى بلادى ..

عندما يثور الياسمين ..

أجهزة القمع ِ ..

تُخرجُ أشباحَ الموتى من القبور ..

لتحرقَ أزهارَ الياسمين ..

أجهزةُ القمعِ ..

تحاولُ قتلَ الحُلم ِ .. لدى الحالمين ..


أجهزةُ القمعِ فى بلادى

لا تعرفُ لغة ً .. إلا البارودَ والخطر ..

وأنا لليوم ِ العاشر

يقتلنى الخوفُ عليك ِ ويجلدنى الضجر ..



آهِ .. يا سيدتى

لكم نحتاجُ إلى سنبلةٍ

من سنبلات عينيك ِ ..

لكم نحتاجُ إلى لمسةِ حب ٍ ..

من لمساتِ يديكِ ..

فمن عينيكِ .. تأتى الشمسُ والقمر

وفيهما ..

يولدُ الياسمينُ .. والمطر




للكاتب معتز عبد الجليل

الأرشيف

الإحصائيات