مشروع جديد بقلم عبدالله الحياني

.
مشروع جديد

أعلم أنك تريدين...
وتعلمين أيضا أنني أريد..
أريد أن أتورط معك في مشروع جديد
مشروع غرامي جديد
سميه أنت
سميه ما شئت
سميه وليد...
سميه يزيد...
أو سميه رشيد..
فحين يولد يا سيدتي
سيبدأ في عينيك التاريخ الجديد
لن يكون تاريخا ميلاديا
لا ولن يكون تاريخا هجريا
سيكون التاريخ... تاريخا غراميا
بقسوته أو بحنانه...
بانفعاله أو بهدوئه...
باشتعاله واحتراقه حين يطلب المزيد
حينما حرارتنا معا ستذيب الجليد
وثورتنا في الحب ستكسر قيودا من حديد
عندها سيكون اليوم السعيد
من بين أجمل أيام العيد
يوم يسقط هارون الرشيد
ويمتد الجسر الوطيد
جسر محبة.. وسلام..
والعيش الرغيد.. الرغيد
يوم يعود كل شيء إلى مكانه
يوم يعود العالم إلى صوابه
فيرقد الطفل بأحضان أمه
ويعود النحل إلى جحوره...
والورد إلى أشواكه...
ويعود نهدك إلى طفولته
يرجع من بعيد
فيزهر على نقر الدَّرابيك
ويثمر على أصوات الزغاريد
حينها.. سأكون أنا الرجل الوحيد
الذي استطاع أن يذيب نهديك في الجليد
فهل رأيت يوما إمرأة تذوب كالجليد...؟
عانقيني... عنِّفيني...
ضميني إليك
احضنيني...
طوقي رأسي بساعديك
مدي يديك..
دعيني أقرأ فنجانك
فهذا أنا وهذه أنت...
وتلك أمانينا...
أراها مقبلة علينا
أراها تأتي من بعيد
لحظات غرام تتلوها لحظات
تنـزل في العديد من المحطات
تدخل الديار من كل الجهات
تحصل اللغات باللغات
تذيب الكلمات
تقتل المفردات
فتعجز عن التعبير أفواهنا
تلك أحلامنا...
تحققها عزائمنا
فأنا أنت... وأنت أنا...
والأيام القادمة كلها عيد.. فعيد... فعيـــــــــــد .

الأرشيف

الإحصائيات