تصحيح المسار بقلم عنان عكروتي

.
تصحيح المسار بقلم عنان عكروتي من تونس‎

لم اظن ان للكاس الفارغة تقريبا وجه لم اكن اعرفه.......وكاني أؤمن بانه فااااارغ حد الظمأ وهو يرتشف منه ....وممتليء بالفراااااغ حين اتمنى ان المسه حتى:ولكني لا أجروء في غيابه
......

دارت الأيام دورتها..وأكمل الوقت قسمه
وعادت أسراب النوارس تبحث عن أعشاشها القديمة..وتتفقد ما تركت للأيام
تواصل دورة الحياة المستمرة..وتبحث عن الخصب..من جديد
وهناك أعلى الهضبة..كان هناك عشا قديما ..لا يشبه غيره..كان في زمن العطاء..آية للناظرين,ووقت الجدب رمز الخصب الذي لا يفرغ عطاءه..لكن هذه السنة حل به خراب كبير..ودمار عظيم..كأن ساكنه هاجر دون عودة..أو فارق الديار لأجل غير مسمى
عادت الأسراب للغدو والرواح..للتنقل والترحال..تبحث عن المبيت واستمرار البقاء..وتعلن قدوم الربيع..حلول زمن الرخاء..لا يشغلها شيء..ولا تهتم لما يدور هناك أعلى الهضبة..ربما الأمر لا يعنيها..أو ربما الفارس الذي كان يضايق حضوره الكثيرين..أراح واستراح..وآن الأوان ليهنأ الجميع لهذا الغياب
تواصلت دورة الحياة كعادتها..رتيبة مملة..تارة وطورا مليئة بالأحداث والمفاجآت
ودون استباق نظر أحد أفراد السرب الى الأعلى وتساءل:لم نتعود منه الغياب طوال سنين ..كان لا يختلط بنا الا نادرا..لكن نحسه كأنه بيننا..ماذا حصل..وما الذي أخره
رد عليه آخر:دعك منه..مغرور جدا..لا يختلط بنا..يظن أنه أميرنا..غيابه أفضل من حضوره
هكذا كانت بعض الأحاديث تتناوله في الخفاء..وتشير الى هذا الرحيل المفاجئ..لكنها تجتمع كلها على الغيرة منه..ولكل أسبابه..و أمنية بداخله للفوز بالمكان والتمتع بالحضوة التي كان فيها
نامت النوارس ليلتها تحلم بقادم أفضل..رزق أوفر وحياة أرقى لصغارها التي ستأتي..وخيم على المكان صمت القبور.واستمر الالتحام حتى يذوب الكل في الكل.وينتشي بشذى الزهور الأسطوريةالتي تلاقحت في الأودية والسهول عبر آلاف السنين
السماء حبلى دائما بمفاجآتها..تبعثها في رحم الأرض فتفجر براكين رهيبة..و سحرا يتعدد تأثيره وقبوله.هكذا أزهرت اللحظة وتولدت المفاجأة مع خيوط الفجر المسترسلة بنداء الحياة والحب ,حل الكنز المفقود والغائب الحاضر ببيته السعيد .يلملم أطراف روحه ويتفقد المكان بلهفة المشتاق, الذي ملأه الحنين للوكر

الأرشيف

الإحصائيات