أحزان السنابل بقلم الشاعر جمعة عبد العال

.
أحزان السنابل
الشاعر جمعة عبد العال

الحقد على الزناد
والطلقة قيدَ الإصبع
والنار تحت الرماد
وأنا وحبيبتي سبايا لعهرٍ لا ينتهي
دمي الحقيقةُ
لا شيء غيرَ الدمِ والسوادِ
وأحزان السنابلِ في الحقولِ
وجوعنا الذي أزهرَ برقاً
وأرضٌ حُبلى بالنور
وأشواقُ الزنازينِ
والورودُ التي تفتحت أغاني في الميادين
وحتمية البقاءِ
وأبجدياتُ التاريخ
أطفالٌ يصافحون الموت
ودباباتٌ تدوس أعناقَ السنابلِ في عتمِ الليالي
لا نورَ بغيرِ الدماء
دماؤنا أقمار
هذا زمنِ المراثي يا حوران
والنارُ اختصارُ الطريق
لن يقتلنا الظلامُ يا درعا
لِقَلبي شهوةُ النور
وفرحتي تمشي على الشوك
زنوبيا في يدها الرمحُ وأقواسُ نصرٍ وسفرٌ للجيلِ القادم
وفي عيني دمعةٌ تسافرُ إلى تدمر
عروس الصحراءِ والمعابد
عمورية لن تقهر
تزرعُ في الأعماقِ النارَ
وفي العين حروفٌ تحكي القصةَ ولا تبكي
وحبيبتي تصرخُ " كُفُّـوا أيها الخونة "
اقرؤوا التاريخ
زنوبيا مرت من هنا
أعيدوا لتدمرَ وجهَها الجميل
يا سادةَ الموت
موتُـنا لا يموت
اتركوا لنا حُريةَ الموت
ما أجملَ موتُ الأحرار !
في دمنا الكوامنُ والأسرار
زنوبيا تنهضُ من جديد
تُحررُنا من قبضةِ الألم
وتمزِّقُ وجهَ العدم
وغداً يعلمُ الحقيقةَ قومي
درعا التي رغمَ الأسى لم تقل " آه "
درعا التي مرَّغت أُنوفَ الطُّـغاة
أواهُ أواهُ يا درعا
درعا التي قاتلتْ
درعا التي احترقتْ
درعا التي لم تشرب نخب الإله
درعا التي قالت لا لا لا
كلا وألف لا لن تسرقوا النورَ من عيني
لن تشربُوا نخبكم على قبري
خُـذوا عاركم وانصرفوا
انصرفوا انصرفوا إلى الجحيمِ
لكم الموتُ ولنا الحياةْ

الأرشيف

الإحصائيات