رسايل بقلم احمد بارود

.
رسايل بقلم احمد بارود

الرسالة الأولى..
 السجن نار
الجدار نفس الجدار
والنهار نفس النهار
 والوجوه نفس الوجوه
غاب عنها لونها واعتلاها الإصفرار
والشمس في نفس المدار
تحُوم تحوم
 العمر يوم
 مكرور بليد بيعيد في نفسُه
بكراه تماما زَيّ أمسٌه
 ما حَدّ فاهمُه ولا حَدّ حاسُّه
غير المحاصر في السجون
بوحدتُه, ألُمُه وحِسُّه
يفهم كلام الصمت ويترجم لُه همسُه
ولسّه بتقوللي ياصاحبي عساك بخير!!!
هُوَّ فيه , في السجن, خير!!!
إلا إذا صار العساكر والحمير
عندهم إحساس بهمَّك
أو بجُرحك
زَيّ إحساس العقارب بالحرير
 ولاَّ إحساس العناكب والجنادب بالمصير !
كل شيئ في السجن جامد أو بيجمد
 والقلب مهما خفَق برفضُه واعتراضُه مصيره يبرَد
وعساك بخير!!!
 الخير ده كلمه نقولها عاده في الرسايل
نداري فيها بؤسِنا وبعض المسائل
وكل ذلك لاعتبارات خاصّه بينا
احنا لما الدمع ينزل من عنينا
نقول رَمَد
علشان ده عيب!!
 وحنا لمّا طبعنا يغلِب علينا
 نقول عَرَض
 وبكرا نِطيب!!!
 وحنا لمّا الحزن حتى في المنام يفصح تمام عن حزننا
نقول ده وَهم وكابوس غريب
.........
والى لقاء مع الرسالة الثانية

الأرشيف

الإحصائيات