بين الجلاديلياس والأوركيد خاطرة بقلم / طلعت زيدان

.
بين الجلاديلياس والأوركيد
خاطرة بقلم /
طلعت زيدان


حبيبتى أحبك فى اثنتين
بين الرقة والعنفوان
أحبك وقت الانوثة حين تنشغلين بطلاء أظافرك
، وتضفير خصلات شعرك المبعثرة
مع الريح تسافر هنا وهناك
تبعا لقانون الجنون
وحين تخفين تفاصيل الخجل مع كل ركن
من سواحل البوح المؤرق
وتنسابين كالنسمة المتهادية عندما
نعترف سويا بطفولتنا المتأخرة
، ونسلم نفسنا للبحر يأخذنا لأحلام البراءة
تكونين لحظتها كزهرة الأوركيد
، تلبس كل لحظة لونا أنيقا فى تقلبها السريع
، تنتمى لكل لون لحظة
فى حسنها العفوى بعيدا عن تزاويق الآخريات
، بعيدا عن براويز التقاليد
المعقدة الملامح ...
أحبك حين تندسين فى ثوب البرابرة الرماة
حين تنهشك مخالب الدمع فلا تجد لك مدخلا
تبقين شامخة كأميرة تتقلد الامارة منذ فجر تاريخها
تكونين امرأة شرسة ماهمها عطر
ولا عشق الرجولة ينمو لحظة فى قلبها
كزنبقة الجلاديلياس حين تمتد أطرافها
فى قوة الفرسان حرابا فى عين من حاول استراق النظر ...
بين هاتين أحبك خريفا وربيعا برودة ولهيبا
أجل فالمرء منا معشر الرجال لا يعشق التكرار
...كونى دوما على الخطوط الواصلة
بين الجلاديلياس والأوركيد

الأرشيف

الإحصائيات