ذكرى النكبة وحلم العودة بقلم عنان عكروتي

.
ذكرى النكبة وحلم العودة


بد أ العد التنازلي للذكرى الثالثة والستين للنكبة الكبرى..وفي ظل تغير الظروف العربية
المبشرة بمستقبل أفضل,بدأ الحلم الفلسطيني بيوم العودة يكبر ..وبدأت تباشير الانتفاضة
الثالثة تهل علينا..فهل سيتحقق فعلا الهدف الكبير بتحقيق تنسيق عربي شعبي؟أم سيظل
حلما كغيره من الأماني السابقة؟
الظروف العربية الحالية كلها تشير فعلا الى تغيير جذري في المواقف الشعبية والرسمية
من القضية الفلسطينية..وأكبر دليل على ذلك ما حصل من مصالحة فلسطينية في مصر.
هذهى المصالحة التي فرضها حراك شعبي طالب باسقاط الانقسام دون تردد.وكان لعودة
مصر الى الحضن العربي بعد ثورتها المباركة دورا كبيرا في ذلك.مصر التي كانت
دوما القلب النابض للأمةالعربية ,وبتخليها عن دورها في العقود الماضية فقدت الأمة أكبر
ركيزة لها.وهمشت كل القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية

ثلاث وستون سنة تمر على اغتصاب العصابات الصهيونية للأرض,وظن مجرمي بني
صهيون أن الكبار سيموتون,ةالأبناء سينسون..لكنهم كانوا واهمين ..وظل حلم العودة يكبر
كل لحظة في قلوب الفلسطينيين الذين ولدوا في الداخل أو الخارج..وايمانهم كل يوم يزداد
في حقهم بالعودة الى الأراضي المغتصبة

اليوم ونحن أمام تعبئة عامة من كل الفلسطينيين وكل الأحرار العرب للمساعدة في تسهيل
العودة ..حتى ولو كان ذلك بمساهمة رمزية..وهناك دعوة لحراك شعبي عربي عام يوم
الأحد 15 ماي ..حراك يجب أن يسمو عن القضايا الخاصة لكل شعب ويعلو الى أهمية
الحدث ويساهم كل من ناحيته ليوصل صوت الفلسطيني..الذي شرد وطرد من أرضه
جورا وباطلا..فتح المعابر والحدود هي أهم ركيزة,خاصة عن طريق مصر..مصر التي
عادت اليوم الى موقعها الطبيعي الفاعل في القضايا القومية..والاحتجاج أمام السفارات
الأمريكية في كل مكان من العالم لايصال الصوت الفلسطيني..واعادة الرأي العام لقضيته
..وكسبه في صفها..

نحن اليوم أمام مسؤولية تاريخية كبيرة يجب أن نتحملها بكل ثقة.يكفي ما شرد من الشعب
الفلسطيني ويكفي ما مورس عليه من ظلم وابادة وحشية طيلة عقود..ويكفي ما باركت الأنظمة
العربية كل الاغتصابات الصهيونية..الثورات العربية المجيدة قامت من أجل حرية شعوبها
أولا..وتحرير فلسطين من الكيان الصهيوني الغاصب ثانيا..لن نسكت مجددا ..وسنكون اليد
في اليد
العودة حق فلسطيني لا نقاش فيه ,ولا مساومة عليه.حق شرعي شاءت المفاوضات أم أبت.
ورضي الساسة أم لم يرضوا.كل فلسطينيي الداخل والخارج,عل اختلاف فصائلهم وتلوناتهم
السياسية والايديولوجية والعقائدية..يتفقون على حق العودة..والمفاوضين الفلسطينيين عليهم
أن يمثلوا الرأي الفلسطيني والشرعية الفلسطينية أو ينسحبوا..والحراك الشعبي يجب أن
يتواصل ليظل أداة الظغط الكبيرة فوق رقاب الكل

الأرشيف

الإحصائيات