سنبلةُ البحر بقلم الشاعر جمعة عبد العال

.
سنبلةُ البحر
الشاعر جمعة عبد العال

ركب البحرَ غريباً
رحلَ ولم يكن يبكي
يا إلهي أين حطت قدماه !
شهق البحرُ حين قتل العبدُ سيدَه
في موته كان سخياً
لي عين ولكن لا ترى
سرقت أطيافُه خاطري
أحزاني كالذئاب تنهشني
العالم السكران خمرته دماؤنا
رحل حبيبي خارج الزمان
وتغرق في الدمع عيني
وكثرة السؤال توجعني
أعزي نفسي
كم من سنبلةٍ أثمرت في البحر !
من هنا وطنٌ يبدأ
وهناك أطفالٌ ينتظرون بالقرب من الجرح
عهدتك قناصاً
وبعد الرحيل غواصاً
وطعم الشعرِ مرٌ
هذا زمنُِ الردةِ يا وطني
مضى حبيبي
جسدٌ في البحرِ
روحٌ في السماء
وقمري الذي غاب
لم يلقَ شبراً في التراب
ألقوه في اليم وسيكون لهم حَـزَناً
البحر لن يهدأ ولن ينام
سيقذفه بركاناً
وإعصاراً ونيران
هذه رقصة العبيد الأخيرة
ستعلن حدادها روما
سادتي أحسنوا التلاوة
وأقيموا الصلاة
ورددوا النشيد تلو النشيد
لروحه طهارة القديسين والأنبياء
سيأتي حبيبي كالشعاع
أرى دمه ضوءاً
وغداً تمور الأرضُ
ويعودُ من في القبور
ويا جارتي سيعودُ بحاريَ المسافر
لكن عيني لن تراه

الأرشيف

الإحصائيات