نزيف عشقٍ ولى شعر عزة سلو (ميمي قدري‎)

.
نزيف عشقٍ ولى

بين جداول وتضاريس وجهه تاهت سفينتي
وبين صخب الليل ورفيفه الغامض
تحطمت اشرعتي
أحداق دموعي لم تعرف غير البكاء
وحرائق ازدهرت على قمة اللقاء
فأجدت عشق الانتظار
تغيرت ملامحي حتى توهج الالم على خطوط وجهي
حينذاك تمخضت عيون السماء
فاجهض الحلم الاتي منفردا
حزينا كي يبتسم  رغم الهناء
أفرغت كؤوس العتاب من شرنقة الغبطة
فأثمر رحيق شوك الغياب..
كي يكتمل وجعي
ويمحي ظل براءة العذارء
استندت على سيف ظلي ....فتناثر جسدي
أشلاااااء : أشلاء تراقصت على معزوفةنبض الأشتياق
ارتجفت الأنات على صفحات الروح التائهة
بين دفاترى وماضٍ أتلو أياته :كل حين
سيوف الخطايا نحرت أيامي
فنزفت خلايا الذكريات القابعة بعقلي
ومحت من خريطة الجنون وَلّهْ الأفتتان
فتسرب بذر النبض من أوان الحنين
ايها الغريب بقلبي هنئت أغصان الود
سَجَمَ من العين شذى الياسمين
سجد الهجر على جبين القمر الحزين
المشتعل بنار حطامها كؤوس
من خمر اللقاء
فعزفت الروح على ناي الزمن
وشق صدرالحزن الدفين
أدركني ألْخَوْطْ من الأنين
فأرحبت بكل عيوني: روضة الندم
وتزين العاشق فأغتال قلبا"بالظنون
أزف الرحيل به الى العدم
فأقصيته عن أروقة نبضي
وأمتطيت صهوة إباء الأنثى
وبرماح العبرات أزهقت
فراشاته بأحشائي
نبشت بسرداب الذكرى
فحاصرني لهيب الجوى
وسر عاشقٍ على شفا بركان
احترقت جدائل عشقه
وببن النخيل ورمل الصحراء
خبا ضجيج همسه
ردعني عن ثأري
نزيف عشقٍ توقف وولى
أتقن القلب اشعال فتيل النسيان
فأنار الدرب فرحة ابتسامة شمس الأمل
ونسج النهار من حبات ضوء الفجر عناقيد من نور
وبين فراغات السطور تألق الحرف
وتداعت حصون الخيبة ... فانتصر القلم
وتسارعت الكلمات تسابق الفواصل
لتسطر.. أجمل القصائد
الى لقاء اخر
ميمي قدري

الأرشيف

الإحصائيات